التخطي إلى المحتوى الرئيسي

جنوب افريقيا: تأسيس الحركة التضامنية للدفاع عن القضية الصحراوية.

 بريتوريا (جنوب افريقيا) 30 غشت 2022 (واص)، شهدت العاصمة الجنوب افريقية بريتوريا امس الاثنين، تأسيس الحركة التضامنية الجنوب افريقية للدفاع عن القضية الصحراوية و التعريف بكفاح الشعب الصحراوي العادل من اجل الاستقلال و الحرية، بحضور شخصيات سياسية و حزبية و أعضاء من البرلمان و سفراء من أعضاء السلك الدبلوماسي المعتمد لدى بريتوريا.

و أوضحت وثيقة البيان التأسيسي للحركة التضامنية الجنوب افريقية بعض بنود استراتيجية العمل و التوجهات التي ستعمل الحركة وفقها لحشد التضامن و الدعم لكفاح الشعب الصحراوي المشروع و في صدارتها المرافعة القوية عن القضية الصحراوية في كافة المحافل الوطنية داخل جنوب افريقيا و على الصعيد الدولي.

و صادق الاجتماع التأسيسي على وثيقة لبرنامج عمل اللجنة، و انشاء هيئة تنفيذية دائمة لقيادة و تنفيذ برنامج عمل اللجنة التضامنية، بحيث من المقرر ان ينطلق عملها خلال الايام القليلة القادمة.

و في مداخلته اثناء افتتاح الاجتماع التاسيسي للحركة التضامنية الجنوب افريقية مع القضية الصحراوية، رحب السيد محمد يسلم بيسط السفير الصحراوي في جنوب افريقيا، بهذه المبادرة، معربا عن شكر و امتنان الشعب الصحراوي لجميع المناضلين الجنوب افريقيين الذين انخرطوا ضمن هذه الحركة تضامنا منهم مع القضية الصحراوية العادلة.

 و قدم السفير الصحراوي عرضا مفصلا عن مجمل التطورات التي تشهدها القضية الصحراوية على الصعيدين الميداني و السياسي، لاسيما المستجدات الراهنة المرتبطة بالقضية الصحراوية بمحفلي اللأم المتحدة و الاتحاد الافريقي.

و تتعزز الحركة التضامنية الجنوب افريقية للمرافعة عن القضية الصحراوية بانضمام شخصيات مرموقة من مختلف الأحزاب و المنظمات و وزراء سابقون و أعضاء سابقون بالسلك الدبلوماسي الجنوب افريقي و نواب بالبرلمان، بالإضافة صحفيين و كتاب و منظمات شبابية و طلابية.


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية تعكس المفاوضات المرتقبة بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي، التي تُجرى تحت إشراف الأمم المتحدة وبرعاية الولايات المتحدة الأمريكية، تعقيداتٍ عميقةً في مسار القضية الصحراوية، كما تكشف عن فشل واشنطن في إخراج هذا النزاع من إطاره القانوني–الأممي الذي حدّدته الشرعية الدولية منذ عقود. فرغم محاولات الترويج لهذه المفاوضات على أنها مسارٌ جادٌّ نحو التسوية، فإن واقعها السياسي يؤكد استمرار حالة الجمود بدل الاقتراب من حلٍّ عادلٍ ودائم. ومن جهةٍ أخرى، تُظهر هذه الرعاية الأمريكية إصرار الولايات المتحدة على لعب دور «الوسيط»، غير أنّ هذا الدور لا يمكن اعتباره محايدًا أو مجانيًا. فالسياسة الأمريكية، خاصة خلال فترة حكم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قامت على منطق المصالح والصفقات، حيث يُقدَّم الدعم السياسي مقابل تنازلاتٍ استراتيجية تخدم النفوذ الأمريكي وحلفاءه في المنطقة، وعلى رأسهم الاحتلال المغربي. إنّ الهدف الحقيقي من هذه المفاوضات لا يبدو متجهًا نحو تمكين الشعب الصحراوي من حقه المشروع في تقرير المصير، بقدر ما يسعى إلى استدر...

المغرب والرشاوى المبطّنة لدونالد ترام

  المغرب  والرشاوى المبطّنة لدونالد ترامب في خضمّ التحوّلات الدولية المتسارعة، عاد ملف  الصحراء الغربية  إلى واجهة الأحداث، خصوصًا مع اقتراب جولة مفاوضات جديدة بين  جبهة البوليساريو  والاحتلال المغربي، وتزايد المؤشرات على محاولات الرباط توظيف علاقاتها مع الولايات المتحدة للتأثير المسبق على مسار هذه المفاوضات. دبلوماسية  ما قبل المفاوضات قبل بدء أي مسار تفاوضي جاد، تشير قراءات سياسية إلى أنّ المغرب سعى إلى تهيئة المناخ الدولي عبر خطوات توصف بأنها  رشاوى سياسية مبطّنة ، هدفها الحصول على دعم أمريكي يمكّنه من: • تكريس الأمر الواقع في الصحراء الغربية. • ممارسة الضغط النفسي والسياسي على الشعب الصحراوي. • دفع المفاوضات نحو  أنصاف حلول  لا تلبّي حق تقرير المصير. «مجلس السلام»: إطار سياسي أم أداة ضغط؟ قبول ملك المغرب دعوة الرئيس الأمريكي للانضمام إلى ما تمّ الترويج له باسم  «مجلس السلام»  أثار تساؤلات عميقة حول طبيعة هذا الإطار، أهمّها: • هل هو منصة حيادية تهدف فعلًا إلى تحقيق الاستقرار والسلام؟ • أم أداة سياسية لإعا...

محاولة الولايات المتحدة إخراج القضية الصحراوية من إطارها القانوني

  تُعدّ القضية الصحراوية من القضايا التي ما زالت مدرجة على جدول أعمال الأمم المتحدة باعتبارها قضية تصفية استعمار، تخضع لمبادئ القانون الدولي وحق الشعوب في تقرير مصيرها. غير أن الولايات المتحدة الأمريكية تحاول، منذ سنوات، الدفع بالقضية نحو مسار سياسي بديل، يهدف إلى إخراجها من إطارها القانوني الواضح وتحويلها إلى مسار تفاوضي شبيه بتجربة أوسلو، بعيدًا عن قرارات الشرعية الدولية. لقد سعت الولايات المتحدة داخل أروقة الأمم المتحدة إلى فرض مقاربة تجعل “الحكم الذاتي” هو الإطار الوحيد للتفاوض، في محاولة صريحة لتغيير جوهر القضية. إلا أن هذه المساعي لم تنجح، حيث فشلت الولايات المتحدة في تمرير مسودة قرار داخل مجلس الأمن، بسبب عدم حصولها على إجماع الأعضاء. وقد أدى ذلك إلى انقسام واضح داخل المجلس بين طرف يدفع باتجاه الحكم الذاتي كحل وحيد، وطرف آخر يتمسك باحترام القانون الدولي، ويرى أن حل القضية لا يمكن أن يتم إلا في إطار تصفية الاستعمار وتمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير. هذا الانقسام يعكس غياب نوايا صادقة لدى بعض القوى الدولية لإيجاد حل سلمي وعادل للنزاع، وي...