التخطي إلى المحتوى الرئيسي

رئيس الجمهورية الصحراوية يهنيء نظيره البوتسواني بمناسبة الذكرى 56 لاستقلال بلاده

 بئر لحلو (الجمهورية الصحراوية) 29 سبتمبر 2022 (واص)- وجه رئيس الجمهورية الصحراوية، ابراهيم غالي، اليوم الخميس رسالة تهنئة إلى نظيره البوتسواني، موغويتسي ماسيسي، بمناسبة احتفالات الذكرى 56 لاستقلال بوتسوانا.

وهنأ الرئيس الصحراوي نظيره البوتسواني بمناسبة "استقلال جمهورية بوتسوانا، الدولة التي يفخر كل الأفارقة بديمقراطيتها المستقرة والعظيمة، وباحترامها للمبادىء والقيم الإنسانية والقانون الدولي، وقبل كل شيء يفخرون بها لمواقفها التاريخية والتقليدية تجاه جميع الدول الأفريقية التي تناضل من أجل الحرية".

وأكد رئيس الجمهورية الصحراوية "نيابة عن الشعب الصحراوي وحكومة وقيادة جبهة البوليساريو، التزامنا الراسخ بتطوير علاقاتنا الودية على جميع المستويات الممكنة"، مشيرا إلى أن الحكومة الصحراوية "واثقة تماما من تصميمكم والتزامكم بقيم ومبادئ الاتحاد الأفريقي وبقيم التضامن الأفريقي".

وفي هذا السياق أشار رئيس الجمهورية إلى "أن الحكومة الصحراوية ممتنة للغاية لفخامتكم ولحكومة وشعب بوتسوانا على الدعم الثابت الذي قدمتموه دائمًا لنضال الشعب الصحراوي في الاتحاد الأفريقي وداخل هيئات الأمم المتحدة"، معتبرا أن من شأن "هذا الموقف والتوجه مساعدة الشعب الصحراوي في الاقتراب أكثر فأكثر من تحقيق الاستقلال التام".

وجدير بالذكر أن جمهورية بوتسوانا قد استقلت عن بريطانيا يوم 30 سبتمبر 1966، بعد عقود من الاستعمار، لتدخل عهدا جديدا تميز باستمرار نهج ديمقراطي، مبني على الانتخابات الحرة والتعددية الحزبية، رغم نجاح الحزب الديمقراطي الحاكم في الفوز بجميع الانتخابات منذ الاستقلال حتى اليوم.

وتربط الجمهورية الصحراوية علاقات دبلوماسية مع بوتسوانا منذ اعتراف الأخيرة بها سنة 1980. وفي 2018 قرر رئيسا البلدين الرفع من التمثيل الدبلوماسي إلى مستوى تبادل السفراء، حيث فتحت الجمهورية الصحراوية سفارتها ببوتسوانا في شهر أغسطس 2019، في حين قدم السفير البوتسواني أوراق اعتماده لرئيس الجمهورية الصحراوية في فاتح مارس 2022. (واص)

090/500/60


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية تعكس المفاوضات المرتقبة بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي، التي تُجرى تحت إشراف الأمم المتحدة وبرعاية الولايات المتحدة الأمريكية، تعقيداتٍ عميقةً في مسار القضية الصحراوية، كما تكشف عن فشل واشنطن في إخراج هذا النزاع من إطاره القانوني–الأممي الذي حدّدته الشرعية الدولية منذ عقود. فرغم محاولات الترويج لهذه المفاوضات على أنها مسارٌ جادٌّ نحو التسوية، فإن واقعها السياسي يؤكد استمرار حالة الجمود بدل الاقتراب من حلٍّ عادلٍ ودائم. ومن جهةٍ أخرى، تُظهر هذه الرعاية الأمريكية إصرار الولايات المتحدة على لعب دور «الوسيط»، غير أنّ هذا الدور لا يمكن اعتباره محايدًا أو مجانيًا. فالسياسة الأمريكية، خاصة خلال فترة حكم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قامت على منطق المصالح والصفقات، حيث يُقدَّم الدعم السياسي مقابل تنازلاتٍ استراتيجية تخدم النفوذ الأمريكي وحلفاءه في المنطقة، وعلى رأسهم الاحتلال المغربي. إنّ الهدف الحقيقي من هذه المفاوضات لا يبدو متجهًا نحو تمكين الشعب الصحراوي من حقه المشروع في تقرير المصير، بقدر ما يسعى إلى استدر...

المغرب والرشاوى المبطّنة لدونالد ترام

  المغرب  والرشاوى المبطّنة لدونالد ترامب في خضمّ التحوّلات الدولية المتسارعة، عاد ملف  الصحراء الغربية  إلى واجهة الأحداث، خصوصًا مع اقتراب جولة مفاوضات جديدة بين  جبهة البوليساريو  والاحتلال المغربي، وتزايد المؤشرات على محاولات الرباط توظيف علاقاتها مع الولايات المتحدة للتأثير المسبق على مسار هذه المفاوضات. دبلوماسية  ما قبل المفاوضات قبل بدء أي مسار تفاوضي جاد، تشير قراءات سياسية إلى أنّ المغرب سعى إلى تهيئة المناخ الدولي عبر خطوات توصف بأنها  رشاوى سياسية مبطّنة ، هدفها الحصول على دعم أمريكي يمكّنه من: • تكريس الأمر الواقع في الصحراء الغربية. • ممارسة الضغط النفسي والسياسي على الشعب الصحراوي. • دفع المفاوضات نحو  أنصاف حلول  لا تلبّي حق تقرير المصير. «مجلس السلام»: إطار سياسي أم أداة ضغط؟ قبول ملك المغرب دعوة الرئيس الأمريكي للانضمام إلى ما تمّ الترويج له باسم  «مجلس السلام»  أثار تساؤلات عميقة حول طبيعة هذا الإطار، أهمّها: • هل هو منصة حيادية تهدف فعلًا إلى تحقيق الاستقرار والسلام؟ • أم أداة سياسية لإعا...

محاولة الولايات المتحدة إخراج القضية الصحراوية من إطارها القانوني

  تُعدّ القضية الصحراوية من القضايا التي ما زالت مدرجة على جدول أعمال الأمم المتحدة باعتبارها قضية تصفية استعمار، تخضع لمبادئ القانون الدولي وحق الشعوب في تقرير مصيرها. غير أن الولايات المتحدة الأمريكية تحاول، منذ سنوات، الدفع بالقضية نحو مسار سياسي بديل، يهدف إلى إخراجها من إطارها القانوني الواضح وتحويلها إلى مسار تفاوضي شبيه بتجربة أوسلو، بعيدًا عن قرارات الشرعية الدولية. لقد سعت الولايات المتحدة داخل أروقة الأمم المتحدة إلى فرض مقاربة تجعل “الحكم الذاتي” هو الإطار الوحيد للتفاوض، في محاولة صريحة لتغيير جوهر القضية. إلا أن هذه المساعي لم تنجح، حيث فشلت الولايات المتحدة في تمرير مسودة قرار داخل مجلس الأمن، بسبب عدم حصولها على إجماع الأعضاء. وقد أدى ذلك إلى انقسام واضح داخل المجلس بين طرف يدفع باتجاه الحكم الذاتي كحل وحيد، وطرف آخر يتمسك باحترام القانون الدولي، ويرى أن حل القضية لا يمكن أن يتم إلا في إطار تصفية الاستعمار وتمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير. هذا الانقسام يعكس غياب نوايا صادقة لدى بعض القوى الدولية لإيجاد حل سلمي وعادل للنزاع، وي...