التخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتصار صحراوي قانوني آخر. المحكمة الافريقية تشدد على أن حق تقرير المصير واستقلال الشعب الصحراوي هو واقع قانوني لا يقبل الجدل ، و الدول الافريقية مسؤولة عن هذا الحق وتطبيقه.

 اصدرت ظهر اليوم المحكمة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب حكما يؤكد مايلي :

  • أكد حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره باعتار ان هذا الحق يشكل قانونا ملزما لكل الدول ويعتبر من القواعد الآمرة في القانون الدولي التي لايمكن مخالفتها.
  • وضح بما لايدع مجالا لاي شك مسؤولية الدول الأطراف في الميثاق الافريقي لحقوق الإنسان وكل الدول الأعضاء في الاتحاد الافريقي في القيام بكل ما من شأنه مساعدة الشعب الصحراوي في تقرير مصيره.
  • اكد أن المغرب هو قوة إحتلال وان قضية الصحراء الغربية قضية تصفية استعمار طبقا للقانون الدولي .
  • اكد زيف مايدعيه المغرب من أن قرار قمة نواكشوط 693 احال قضية الصحراء الغربية إلى الأمم المتحدة ، كما يشرح الحكم أنه ليس في قرار القمة 693 ما يفهم منه منع أجهزة الاتحاد من تداول قضية الصحراء الغربية ، بل إن القمة أكدت على أن مجلس السلم والأمن يجب أن يناقش المسألة ويقرر فيها المؤتمر الذي نص في إبقاء قضية الصحراء الغربية تحت قيد نظره وهو الأمر الذي يدحض ما يذهب إليه الاحتلال المغربي و اعوانه.
  • خلص الى أن الدول الثمانية لم تثبت مسؤوليتها في خرق حقوق الشعب الصحراوي في تقرير المصير وباقي الحقوق المدعى خرقها من الشاكي .

النتائج والخلاصات :

1- سيؤسس الحكم لسابقة قضائية أفريقية مهمة . مع أنه يعيد التأكيد على كل المراجع القانونية المعروفة في قضية الصحراء الغربية وخاصة راي محكمة العدل الدولية 1975 وقرارات محكمة العدل الأوروبية ، والرأي الاستشاري الاخير لمحكمة العدل الاوروبية الصادر في 27 فبراير2018 , وكل قرارات الاتحاد الافريقي والأمم المتحدة ذات الصلة باعتبار القضية، قضية تصفية استعمار وان حق تقرير المصير حق مقدس في القانون الدولي .

2- سيشكل هذا الحكم بداية قانونية مهمة لمتابعة الدول الأفريقية التي تقدم على اي فعل يتنافى ودعم حق الشعب الصحراوي غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال 


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية تعكس المفاوضات المرتقبة بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي، التي تُجرى تحت إشراف الأمم المتحدة وبرعاية الولايات المتحدة الأمريكية، تعقيداتٍ عميقةً في مسار القضية الصحراوية، كما تكشف عن فشل واشنطن في إخراج هذا النزاع من إطاره القانوني–الأممي الذي حدّدته الشرعية الدولية منذ عقود. فرغم محاولات الترويج لهذه المفاوضات على أنها مسارٌ جادٌّ نحو التسوية، فإن واقعها السياسي يؤكد استمرار حالة الجمود بدل الاقتراب من حلٍّ عادلٍ ودائم. ومن جهةٍ أخرى، تُظهر هذه الرعاية الأمريكية إصرار الولايات المتحدة على لعب دور «الوسيط»، غير أنّ هذا الدور لا يمكن اعتباره محايدًا أو مجانيًا. فالسياسة الأمريكية، خاصة خلال فترة حكم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قامت على منطق المصالح والصفقات، حيث يُقدَّم الدعم السياسي مقابل تنازلاتٍ استراتيجية تخدم النفوذ الأمريكي وحلفاءه في المنطقة، وعلى رأسهم الاحتلال المغربي. إنّ الهدف الحقيقي من هذه المفاوضات لا يبدو متجهًا نحو تمكين الشعب الصحراوي من حقه المشروع في تقرير المصير، بقدر ما يسعى إلى استدر...

المغرب والرشاوى المبطّنة لدونالد ترام

  المغرب  والرشاوى المبطّنة لدونالد ترامب في خضمّ التحوّلات الدولية المتسارعة، عاد ملف  الصحراء الغربية  إلى واجهة الأحداث، خصوصًا مع اقتراب جولة مفاوضات جديدة بين  جبهة البوليساريو  والاحتلال المغربي، وتزايد المؤشرات على محاولات الرباط توظيف علاقاتها مع الولايات المتحدة للتأثير المسبق على مسار هذه المفاوضات. دبلوماسية  ما قبل المفاوضات قبل بدء أي مسار تفاوضي جاد، تشير قراءات سياسية إلى أنّ المغرب سعى إلى تهيئة المناخ الدولي عبر خطوات توصف بأنها  رشاوى سياسية مبطّنة ، هدفها الحصول على دعم أمريكي يمكّنه من: • تكريس الأمر الواقع في الصحراء الغربية. • ممارسة الضغط النفسي والسياسي على الشعب الصحراوي. • دفع المفاوضات نحو  أنصاف حلول  لا تلبّي حق تقرير المصير. «مجلس السلام»: إطار سياسي أم أداة ضغط؟ قبول ملك المغرب دعوة الرئيس الأمريكي للانضمام إلى ما تمّ الترويج له باسم  «مجلس السلام»  أثار تساؤلات عميقة حول طبيعة هذا الإطار، أهمّها: • هل هو منصة حيادية تهدف فعلًا إلى تحقيق الاستقرار والسلام؟ • أم أداة سياسية لإعا...

محاولة الولايات المتحدة إخراج القضية الصحراوية من إطارها القانوني

  تُعدّ القضية الصحراوية من القضايا التي ما زالت مدرجة على جدول أعمال الأمم المتحدة باعتبارها قضية تصفية استعمار، تخضع لمبادئ القانون الدولي وحق الشعوب في تقرير مصيرها. غير أن الولايات المتحدة الأمريكية تحاول، منذ سنوات، الدفع بالقضية نحو مسار سياسي بديل، يهدف إلى إخراجها من إطارها القانوني الواضح وتحويلها إلى مسار تفاوضي شبيه بتجربة أوسلو، بعيدًا عن قرارات الشرعية الدولية. لقد سعت الولايات المتحدة داخل أروقة الأمم المتحدة إلى فرض مقاربة تجعل “الحكم الذاتي” هو الإطار الوحيد للتفاوض، في محاولة صريحة لتغيير جوهر القضية. إلا أن هذه المساعي لم تنجح، حيث فشلت الولايات المتحدة في تمرير مسودة قرار داخل مجلس الأمن، بسبب عدم حصولها على إجماع الأعضاء. وقد أدى ذلك إلى انقسام واضح داخل المجلس بين طرف يدفع باتجاه الحكم الذاتي كحل وحيد، وطرف آخر يتمسك باحترام القانون الدولي، ويرى أن حل القضية لا يمكن أن يتم إلا في إطار تصفية الاستعمار وتمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير. هذا الانقسام يعكس غياب نوايا صادقة لدى بعض القوى الدولية لإيجاد حل سلمي وعادل للنزاع، وي...