التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجلس الوطني يحيي الذكرى 47 لتأسيسه ويشدد على جعل المؤتمر السادس عشر محطة مفصلية في تأجيج الكفاح الوطني على مختلف الاصعدة

 المجلس الوطني 28 نوفمبر 2022 (واص) - شدد المجلس الوطني الصحراوي اليوم الاثنين على ضرورة رفع التحدي وجعل المؤتمر السادس عشر للجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب محطة مفصلية في تأجيج الكفاح الوطني على مختلف الاصعدة وفي مقدمتها الجبهة العسكرية التي تستوجب تعزيزها ماديا وبشريا وانخراط جميع الصحراويين في معركة التحرير الوطني.

وفي بيان للمجلس الوطني بمناسبة الذكرى الـ 47 لتأسيسه استحضر الظروف والارهاصات الأولى لاندلاع الثورة الصحراوية والتضحيات الجسام التي رافقت بدايات الكفاح الوطني، وكيف واجه الشعب الصحراوي المخططات الخبيثة للاستعمار الاسباني ومؤامرات التقسيم مع الانظمة الرجعية والتوسعية في المنطقة، حين أعلنت الغالبية العظمى من أعضاء الجمعية العامة في الثامن و العشرين من نوفمبر 1975 حل الجمعية التي اسسها الإستعمار الاسباني لتشريع احتلاله للصحراء الغربية والإنخراط في الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب كممثل شرعي ووحيد للشعب الصحراوي، في تحدي للاستعمار وتصدي لمؤامراته الرامية إلى القضاء على الشعب الصحراوي وطموحاته المشروعة في بناء كيانه الوطني ودولته المستقلة.

واخذ المجلس الوطني الصحراوي المؤقت على عاتقه من خلال بيان الكلتة التاريخي، الانخراط في الكفاح الوطني تحت لواء الجبهة الشعبية و التشبث بالطريق الوحيد لاستشارة الشعب الصحراوي وتمكينه من تقرير مصيره بنفسه، و الحصول على استقلاله من غير أي تدخل أجنبي مهما كان نوعه.

وابرز البيان أنه وبعد قرابة خمسة عقود من هذه التجربة استطاع المجلس الوطني ان يساهم في الارتقاء بالعمل الوطني خاصة بعد المؤتمر التاسع للجبهة الشعبية من خلال استحداث العديد من المواد الدستورية التي منحت المجلس الوطني صلاحيات واسعة في ميادين التشريع والرقابة ليتحول بذلك الى سلطة تشريعية تمتلك صلاحيات التشريع و المصادقة على مختلف القوانين وتعديلها فضلا عن دوره الرقابي على الحكومة والمشاركة الفعالة في ترقية المؤسسات الوطنية ولعب دورا بارزا في الدبلوماسية البرلمانية والمرافعة عن القضية الوطنية عبر مختلف الساحات والمنابر الدولية وإقامة العديد من لجان الصداقة البرلمانية مع عدة برلمانات محلية وجهوية ودولية في مختلف انحاء العالم.

وأكد البيان على مسؤولية الجميع في التحضير الجيد لانجاح الاستحقاق الوطني لمحطة المؤتمر السادس عشر للجبهة الشعبية، مؤتمر الشهيد أمحمد خداد لحبيب، ووضع الأهداف الكبرى في الاستقلال الوطني واستكمال السيادة على رأس اهتماماتنا.

واهاب المجلس الوطني بالعمل البطولي الذي يسطره ابطال جيش التحرير الشعبي الصحراوي بشكل يومي على طول جدار الذل والعار وتكبيد الاحتلال المغربي الخسائر الفادحة في الارواح والمعدات.

وشدد بنضالات جماهير انتفاضة الاستقلال والملاحم البطولية التي تسطرها يوميا في مواجهة بطش وجبروت وقمع الاحتلال المغربي وانتهاكاته الجسيمة لحقوق الصحراويين العزل.

وأكد المجلس الوطني على ضرورة رص الصفوف وتقوية اللحمة الوطنية والتصدي بكل وعي ومسؤولية وحزم لمخططات الاحتلال المغربي والتشبث بالجبهة الشعبية رائدة كفاحنا الوطني وتصعيد القتال والمقاومة لدحر الاحتلال وربح المعركة المصيرية.(واص)



تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية تعكس المفاوضات المرتقبة بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي، التي تُجرى تحت إشراف الأمم المتحدة وبرعاية الولايات المتحدة الأمريكية، تعقيداتٍ عميقةً في مسار القضية الصحراوية، كما تكشف عن فشل واشنطن في إخراج هذا النزاع من إطاره القانوني–الأممي الذي حدّدته الشرعية الدولية منذ عقود. فرغم محاولات الترويج لهذه المفاوضات على أنها مسارٌ جادٌّ نحو التسوية، فإن واقعها السياسي يؤكد استمرار حالة الجمود بدل الاقتراب من حلٍّ عادلٍ ودائم. ومن جهةٍ أخرى، تُظهر هذه الرعاية الأمريكية إصرار الولايات المتحدة على لعب دور «الوسيط»، غير أنّ هذا الدور لا يمكن اعتباره محايدًا أو مجانيًا. فالسياسة الأمريكية، خاصة خلال فترة حكم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قامت على منطق المصالح والصفقات، حيث يُقدَّم الدعم السياسي مقابل تنازلاتٍ استراتيجية تخدم النفوذ الأمريكي وحلفاءه في المنطقة، وعلى رأسهم الاحتلال المغربي. إنّ الهدف الحقيقي من هذه المفاوضات لا يبدو متجهًا نحو تمكين الشعب الصحراوي من حقه المشروع في تقرير المصير، بقدر ما يسعى إلى استدر...

المغرب والرشاوى المبطّنة لدونالد ترام

  المغرب  والرشاوى المبطّنة لدونالد ترامب في خضمّ التحوّلات الدولية المتسارعة، عاد ملف  الصحراء الغربية  إلى واجهة الأحداث، خصوصًا مع اقتراب جولة مفاوضات جديدة بين  جبهة البوليساريو  والاحتلال المغربي، وتزايد المؤشرات على محاولات الرباط توظيف علاقاتها مع الولايات المتحدة للتأثير المسبق على مسار هذه المفاوضات. دبلوماسية  ما قبل المفاوضات قبل بدء أي مسار تفاوضي جاد، تشير قراءات سياسية إلى أنّ المغرب سعى إلى تهيئة المناخ الدولي عبر خطوات توصف بأنها  رشاوى سياسية مبطّنة ، هدفها الحصول على دعم أمريكي يمكّنه من: • تكريس الأمر الواقع في الصحراء الغربية. • ممارسة الضغط النفسي والسياسي على الشعب الصحراوي. • دفع المفاوضات نحو  أنصاف حلول  لا تلبّي حق تقرير المصير. «مجلس السلام»: إطار سياسي أم أداة ضغط؟ قبول ملك المغرب دعوة الرئيس الأمريكي للانضمام إلى ما تمّ الترويج له باسم  «مجلس السلام»  أثار تساؤلات عميقة حول طبيعة هذا الإطار، أهمّها: • هل هو منصة حيادية تهدف فعلًا إلى تحقيق الاستقرار والسلام؟ • أم أداة سياسية لإعا...

محاولة الولايات المتحدة إخراج القضية الصحراوية من إطارها القانوني

  تُعدّ القضية الصحراوية من القضايا التي ما زالت مدرجة على جدول أعمال الأمم المتحدة باعتبارها قضية تصفية استعمار، تخضع لمبادئ القانون الدولي وحق الشعوب في تقرير مصيرها. غير أن الولايات المتحدة الأمريكية تحاول، منذ سنوات، الدفع بالقضية نحو مسار سياسي بديل، يهدف إلى إخراجها من إطارها القانوني الواضح وتحويلها إلى مسار تفاوضي شبيه بتجربة أوسلو، بعيدًا عن قرارات الشرعية الدولية. لقد سعت الولايات المتحدة داخل أروقة الأمم المتحدة إلى فرض مقاربة تجعل “الحكم الذاتي” هو الإطار الوحيد للتفاوض، في محاولة صريحة لتغيير جوهر القضية. إلا أن هذه المساعي لم تنجح، حيث فشلت الولايات المتحدة في تمرير مسودة قرار داخل مجلس الأمن، بسبب عدم حصولها على إجماع الأعضاء. وقد أدى ذلك إلى انقسام واضح داخل المجلس بين طرف يدفع باتجاه الحكم الذاتي كحل وحيد، وطرف آخر يتمسك باحترام القانون الدولي، ويرى أن حل القضية لا يمكن أن يتم إلا في إطار تصفية الاستعمار وتمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير. هذا الانقسام يعكس غياب نوايا صادقة لدى بعض القوى الدولية لإيجاد حل سلمي وعادل للنزاع، وي...