التخطي إلى المحتوى الرئيسي

انطلاق اشغال القمة الاستثنائية للاتحاد الافريقي حول التصنيع والتنوع الاقتصادي ومنطقة التبادل الحر الافريقية بحضور الجمهورية الصحراوية

 انطلقت صباح اليوم الجمعة بنيامي، اشغال القمة الاستثنائية للاتحاد الافريقي حول التصنيع والتنوع الاقتصادي ومنطقة التبادل الحر الافريقية، تحت شعار "تصنيع إفريقيا: تجديد الالتزامات من أجل تصنيع وتنويع اقتصادي شامل ومستدام"، بمشاركة رئيس الجمهورية ، الأمين العام لجبهة البوليساريو السيد ابراهيم غالي .

و يشارك في القمة قادة الدول الأعضاء في الاتحاد الافريقي لبحث سبل التعاون بين دول القارة السمراء في مجالات الصناعة والتنمية الاقتصادية، والمساهمة في النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل في الدول الافريقية، إضافة الى حشد الجهود نحو التصنيع، على اعتباره أحد أهم الركائز الأساسية لتحقيق النمو الاقتصادي في افريقيا و أهداف التنمية المستدامة المدرجة في أجندة التنمية الإفريقية 2063.
و يبحث جدول أعمال القمة، في دورتها الـ 17 المندرجة في اطار الأنشطة السنوية التي تحتفي بأسبوع تصنيع افريقيا، سياسات التصنيع والتنوع الاقتصادي ومنطقة التبادل الحر الافريقية، حيث ستكون الفرصة للأطراف الرئيسية الفاعلة، مواتية للتفكير بشأن تصنيع إفريقيا وبحث السبل الكفيلة بتحقيق ذلك.
كما تناقش القمة "تفعيل اتفاقية التجارة الحرة القارية الافريقية وعلاقتها مع التصنيع" و"التصنيع والقدرة الجبائية للحكومة وخلق فرص الشغل"، الى جانب "التجديد التكنولوجي والقدرة التنظيمية من أجل تحسين الأداء الصناعي وجعله تنافسيا" وكذا "سلاسل القيم الصناعية الإقليمية".
و سعى الاجتماع التحضيري للقمة أساسا الى تحديد التزام الدول الإفريقية بأجندة 2063 وخطة 2030 لأهداف التنمية المستدامة، اللذين يتيحان لإفريقيا فرصة فريدة لتنفيذ مسار إنمائي متماسك وفعال يعزز النمو الاقتصادي للقارة ويحافظ عليه من خلال التصنيع المستدام.
و للتذكير فإن القارة السمراء تحتفي في 20 نوفمبر من كل سنة ب "يوم التصنيع في إفريقيا", الذي تم اعتماده من قبل رؤساء دول وحكومات الاتحاد الإفريقي, في يوليو عام 1989 بالعاصمة الاثيوبية أديس أبابا.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية تعكس المفاوضات المرتقبة بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي، التي تُجرى تحت إشراف الأمم المتحدة وبرعاية الولايات المتحدة الأمريكية، تعقيداتٍ عميقةً في مسار القضية الصحراوية، كما تكشف عن فشل واشنطن في إخراج هذا النزاع من إطاره القانوني–الأممي الذي حدّدته الشرعية الدولية منذ عقود. فرغم محاولات الترويج لهذه المفاوضات على أنها مسارٌ جادٌّ نحو التسوية، فإن واقعها السياسي يؤكد استمرار حالة الجمود بدل الاقتراب من حلٍّ عادلٍ ودائم. ومن جهةٍ أخرى، تُظهر هذه الرعاية الأمريكية إصرار الولايات المتحدة على لعب دور «الوسيط»، غير أنّ هذا الدور لا يمكن اعتباره محايدًا أو مجانيًا. فالسياسة الأمريكية، خاصة خلال فترة حكم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قامت على منطق المصالح والصفقات، حيث يُقدَّم الدعم السياسي مقابل تنازلاتٍ استراتيجية تخدم النفوذ الأمريكي وحلفاءه في المنطقة، وعلى رأسهم الاحتلال المغربي. إنّ الهدف الحقيقي من هذه المفاوضات لا يبدو متجهًا نحو تمكين الشعب الصحراوي من حقه المشروع في تقرير المصير، بقدر ما يسعى إلى استدر...

المغرب والرشاوى المبطّنة لدونالد ترام

  المغرب  والرشاوى المبطّنة لدونالد ترامب في خضمّ التحوّلات الدولية المتسارعة، عاد ملف  الصحراء الغربية  إلى واجهة الأحداث، خصوصًا مع اقتراب جولة مفاوضات جديدة بين  جبهة البوليساريو  والاحتلال المغربي، وتزايد المؤشرات على محاولات الرباط توظيف علاقاتها مع الولايات المتحدة للتأثير المسبق على مسار هذه المفاوضات. دبلوماسية  ما قبل المفاوضات قبل بدء أي مسار تفاوضي جاد، تشير قراءات سياسية إلى أنّ المغرب سعى إلى تهيئة المناخ الدولي عبر خطوات توصف بأنها  رشاوى سياسية مبطّنة ، هدفها الحصول على دعم أمريكي يمكّنه من: • تكريس الأمر الواقع في الصحراء الغربية. • ممارسة الضغط النفسي والسياسي على الشعب الصحراوي. • دفع المفاوضات نحو  أنصاف حلول  لا تلبّي حق تقرير المصير. «مجلس السلام»: إطار سياسي أم أداة ضغط؟ قبول ملك المغرب دعوة الرئيس الأمريكي للانضمام إلى ما تمّ الترويج له باسم  «مجلس السلام»  أثار تساؤلات عميقة حول طبيعة هذا الإطار، أهمّها: • هل هو منصة حيادية تهدف فعلًا إلى تحقيق الاستقرار والسلام؟ • أم أداة سياسية لإعا...

محاولة الولايات المتحدة إخراج القضية الصحراوية من إطارها القانوني

  تُعدّ القضية الصحراوية من القضايا التي ما زالت مدرجة على جدول أعمال الأمم المتحدة باعتبارها قضية تصفية استعمار، تخضع لمبادئ القانون الدولي وحق الشعوب في تقرير مصيرها. غير أن الولايات المتحدة الأمريكية تحاول، منذ سنوات، الدفع بالقضية نحو مسار سياسي بديل، يهدف إلى إخراجها من إطارها القانوني الواضح وتحويلها إلى مسار تفاوضي شبيه بتجربة أوسلو، بعيدًا عن قرارات الشرعية الدولية. لقد سعت الولايات المتحدة داخل أروقة الأمم المتحدة إلى فرض مقاربة تجعل “الحكم الذاتي” هو الإطار الوحيد للتفاوض، في محاولة صريحة لتغيير جوهر القضية. إلا أن هذه المساعي لم تنجح، حيث فشلت الولايات المتحدة في تمرير مسودة قرار داخل مجلس الأمن، بسبب عدم حصولها على إجماع الأعضاء. وقد أدى ذلك إلى انقسام واضح داخل المجلس بين طرف يدفع باتجاه الحكم الذاتي كحل وحيد، وطرف آخر يتمسك باحترام القانون الدولي، ويرى أن حل القضية لا يمكن أن يتم إلا في إطار تصفية الاستعمار وتمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير. هذا الانقسام يعكس غياب نوايا صادقة لدى بعض القوى الدولية لإيجاد حل سلمي وعادل للنزاع، وي...