التخطي إلى المحتوى الرئيسي

رئيس الجمهورية يثمن مواقف حزب الوطن التركي المؤيدة للقضايا العادلة

 بئر لحلو 28 نوفمبر 2022 (واص) - ثمن رئيس الجمهورية الأمين العام لجبهة البوليساريو السيد إبراهيم غالي، المواقف المبدئية الراسخة لحزب الوطن التركي المؤيدة بكل إصرار لكل القضايا العادلة ولكل حركات التحرير الوطني التي تعبر عن إرادة الشعوب الحقيقية في الحرية والانعتاق والتقدم.

وأبرز رئيس الجمهورية في رسالة إلى المؤتمر العام الحادي عشر لحزب الوطن التركي، أن قضية الصحراء الغربية واضحة وبسيطة، ووضعها القانوني الدولي مكرس بوضوح في قرارات الأمم المتحدة، وهي مسجلة لديها كقضية تصفية استعمار، يمر حلها بالضرورة بتمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه غير القابل للتصرف، في تقرير المصير والاستقلال، على غرار كل الشعوب والبلدان المستعمرة.

وأكد الرئيس، أن جبهة البوليساريو لا تطالب سوى بتطبيق الشرعية الدولية على أسس واضحة وسليمة، بعيداً عن الهيمنة والإملاءات المفروضة من القوى الإمبريالية، وبالتالي الكف عن الكيل بمكيالين وعدم التمييز الفاضح والمفاضلة المجحفة والمخجلة في التعاطي مع القضايا والنزاعات الدولية.

نص الرسالة :

الرفيقات والرفاق أعضاء المؤتمر العام الحادي عشر لحزب الوطن التركي

إنه لشرف كبير لي شخصياً ولقيادة ومناضلي جبهة البوليساريو ولكل الشعب الصحراوي أن أتوجه إليكم اليوم بمناسبة انعقاد مؤتمركم هذا، لأتقدم لكم بأحر التهاني وأصدق الأماني بالتوفيق والنجاح.

إننا في جبهة البوليساريو نود أن نرفع إليكم تحية أخوية نضالية وتضامنية، لنشد على أياديكم ونعبر لكم عن جزيل الشكر والتقدير على الدعوة الكريمة التي توصلنا بها لمشاركتكم هذا الحدث التاريخي.

ولم يكن الأمر بغريب علينا، ونحن ندرك ونثمن عالياً تلك المواقف المبدئية الراسخة لحزبكم العتيد، المؤيدة بكل إصرار لكل القضايا العادلة ولكل حركات التحرير الوطني التي تعبر عن إرادة الشعوب الحقيقية في الحرية والانعتاق والتقدم.

إننا لعلى ثقة بأن هذا المؤتمر سيشهد نجاحاً باهراً، وسيكون خطوة جبارة أخرى لتعزيز مكانة الحزب ودوره المتميز داخل البلاد وعلى الساحة الدولية.

الرفيقات والرفاق أعضاء المؤتمر العام الحادي عشر لحزب الوطن التركي

إن إخوانكم في جبهة البوليساريو قد شقوا طريق الكفاح والنضال المستميت من أجل تحرير بلادنا، الصحراء الغربية، من نير الاستعمار الإسباني منذ 20 ماي 1973. ولما أصبح الشعب الصحراوي قاب قوسين أو أدنى من تحقيق طموحه المشروع في الحرية والاستقلال، تكالبت عليه القوى الاستعمارية والإمبريالية، عن طريق حلفائها وعملائها من القوى الرجعية في المنطقة، وخاصة النظام المخزني التوسعي في المملكة المغربية الذي سارع إلى غزو واحتلال ترابنا الوطني منذ 31 أكتوبر 1975.

إن كفاح الشعب الصحراوي اليوم ضد هذا الظلم الشنيع والاحتلال الغاشم إنما يسير في نفس التوجه التحرري التقدمي الثوري التضامني الذي طالما تبناه حزب الوطن التركي، مما يجعلنا نسير على نهج مشترك يرمي إلى تخليص شعوبنا من الهيمنة الإمبريالية وتحقيق العدالة والديمقراطية والرقي والسلام.

إن قضية الصحراء الغربية واضحة وبسيطة، ووضعها القانوني الدولي مكرس بوضوح في قرارات الأمم المتحدة، وهي مسجلة لديها كقضية تصفية استعمار، يمر حلها بالضرورة بتمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال، على غرار كل الشعوب والبلدان المستعمرة، وجبهة البولساريو لا تطالب سوى بتطبيق الشرعية الدولية على أسس واضحة وسليمة، بعيداً عن الهيمنة والإملاءات المفروضة من القوى الإمبريالية، وبالتالي الكف عن الكيل بمكيالين وعدم التمييز الفاضح والمفاضلة المجحفة والمخجلة في التعاطي مع القضايا النزاعات الدولية.

الرفيقات والرفاق أعضاء المؤتمر العام الحادي عشر لحزب الوطن التركي

أجدد لكم جميعاً، باسمي الشخصي وباسم مناضلات ومناضلي وقيادة جبهة البوليساريو تحياتنا الصادقة وتضامننا المطلق وتمنياتنا بكامل النجاح والتوفيق للمؤتمر الحادي عشر لحزب الوطن التركي.

تقبلوا أسمى عبارات التقدير والاحترام

 إبراهيم غالي، الأمين العام لجبهة البوليساريو

( واص ) 


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية تعكس المفاوضات المرتقبة بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي، التي تُجرى تحت إشراف الأمم المتحدة وبرعاية الولايات المتحدة الأمريكية، تعقيداتٍ عميقةً في مسار القضية الصحراوية، كما تكشف عن فشل واشنطن في إخراج هذا النزاع من إطاره القانوني–الأممي الذي حدّدته الشرعية الدولية منذ عقود. فرغم محاولات الترويج لهذه المفاوضات على أنها مسارٌ جادٌّ نحو التسوية، فإن واقعها السياسي يؤكد استمرار حالة الجمود بدل الاقتراب من حلٍّ عادلٍ ودائم. ومن جهةٍ أخرى، تُظهر هذه الرعاية الأمريكية إصرار الولايات المتحدة على لعب دور «الوسيط»، غير أنّ هذا الدور لا يمكن اعتباره محايدًا أو مجانيًا. فالسياسة الأمريكية، خاصة خلال فترة حكم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قامت على منطق المصالح والصفقات، حيث يُقدَّم الدعم السياسي مقابل تنازلاتٍ استراتيجية تخدم النفوذ الأمريكي وحلفاءه في المنطقة، وعلى رأسهم الاحتلال المغربي. إنّ الهدف الحقيقي من هذه المفاوضات لا يبدو متجهًا نحو تمكين الشعب الصحراوي من حقه المشروع في تقرير المصير، بقدر ما يسعى إلى استدر...

المغرب والرشاوى المبطّنة لدونالد ترام

  المغرب  والرشاوى المبطّنة لدونالد ترامب في خضمّ التحوّلات الدولية المتسارعة، عاد ملف  الصحراء الغربية  إلى واجهة الأحداث، خصوصًا مع اقتراب جولة مفاوضات جديدة بين  جبهة البوليساريو  والاحتلال المغربي، وتزايد المؤشرات على محاولات الرباط توظيف علاقاتها مع الولايات المتحدة للتأثير المسبق على مسار هذه المفاوضات. دبلوماسية  ما قبل المفاوضات قبل بدء أي مسار تفاوضي جاد، تشير قراءات سياسية إلى أنّ المغرب سعى إلى تهيئة المناخ الدولي عبر خطوات توصف بأنها  رشاوى سياسية مبطّنة ، هدفها الحصول على دعم أمريكي يمكّنه من: • تكريس الأمر الواقع في الصحراء الغربية. • ممارسة الضغط النفسي والسياسي على الشعب الصحراوي. • دفع المفاوضات نحو  أنصاف حلول  لا تلبّي حق تقرير المصير. «مجلس السلام»: إطار سياسي أم أداة ضغط؟ قبول ملك المغرب دعوة الرئيس الأمريكي للانضمام إلى ما تمّ الترويج له باسم  «مجلس السلام»  أثار تساؤلات عميقة حول طبيعة هذا الإطار، أهمّها: • هل هو منصة حيادية تهدف فعلًا إلى تحقيق الاستقرار والسلام؟ • أم أداة سياسية لإعا...

محاولة الولايات المتحدة إخراج القضية الصحراوية من إطارها القانوني

  تُعدّ القضية الصحراوية من القضايا التي ما زالت مدرجة على جدول أعمال الأمم المتحدة باعتبارها قضية تصفية استعمار، تخضع لمبادئ القانون الدولي وحق الشعوب في تقرير مصيرها. غير أن الولايات المتحدة الأمريكية تحاول، منذ سنوات، الدفع بالقضية نحو مسار سياسي بديل، يهدف إلى إخراجها من إطارها القانوني الواضح وتحويلها إلى مسار تفاوضي شبيه بتجربة أوسلو، بعيدًا عن قرارات الشرعية الدولية. لقد سعت الولايات المتحدة داخل أروقة الأمم المتحدة إلى فرض مقاربة تجعل “الحكم الذاتي” هو الإطار الوحيد للتفاوض، في محاولة صريحة لتغيير جوهر القضية. إلا أن هذه المساعي لم تنجح، حيث فشلت الولايات المتحدة في تمرير مسودة قرار داخل مجلس الأمن، بسبب عدم حصولها على إجماع الأعضاء. وقد أدى ذلك إلى انقسام واضح داخل المجلس بين طرف يدفع باتجاه الحكم الذاتي كحل وحيد، وطرف آخر يتمسك باحترام القانون الدولي، ويرى أن حل القضية لا يمكن أن يتم إلا في إطار تصفية الاستعمار وتمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير. هذا الانقسام يعكس غياب نوايا صادقة لدى بعض القوى الدولية لإيجاد حل سلمي وعادل للنزاع، وي...