التخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجزائر : عرض أشرطة وثائقية حول القضية الصحراوية

 الجزائر، 30 نوفمبر 2022 (واص) -  احتضن اليوم المعهد الوطني للدراسات الاستراتيجية  الشاملة بالجزائر العاصمة عرض شريطين وثائقيين  ، حول القضية الصحراوية  للمخرجة الينا روسكا ، الخبيرة في مجال حقوق الإنسان ،الأول بعنوان الصحراء الغربية : التطبيع غير الطبيعي ، و الثاني الصحراء الغربية : حقل ألغام صامت .

العرض حضره مجموعة من السفراء المعتمدين بالجزائر تتكون من إحدى عشر سفيرا من مختلف بلدان القارات، إضافة إلى عدد من الشخصيات المدعوة من عالم السياسة والثقافة والفن والأساتذة الجامعيين والصحافة.

المخرجة الايطالية حاولت من خلال زياراتها إلى الشعب الصحراوي والإضطلاع على واقعه الكفاحي ضد الاحتلال المغربي وإعداد عمل إعلامي متميز لخصته في هذين الشريطين من أجل إسماع صوت الشعوب المكافحة التي تعاني في صمت، وإيصال حقيقة نضالها ومقاومتها من اجل حقها في الحرية والانعتاق من الاستعمار والتوسع ، واضطلاع العالم على وضعها الإنساني المسكوت عنه ،وما يعانيه هذا الشعب على أرض الميدان  بكل صدق وأمانة .

المخرجة والكاتبة أنجزت هذا العمل الوثائقي بهدف التعبير عن رسالتها الإنسانية في صعوبة الحياة بين 8 مليون لغم مضاد للإفراد وحائط عازل وضعه المحتل المغربي، قهرا لشعب لا يملك حق تقرير مصيره منذ عقود طويلة من الزمن.

وقد اثني في نهاية عرض الشريطين الوثائقيين المدير العام لمعهد الدراسات الاستراتيجية الشاملة عبد العزيز مجاهد والسفير الصحراوي بالجزائر عبد القادر الطالب عمر و بعض السفراء في مداخلاتهم على عمل وجهود المخرجة الينا روسكا ، الهادف إلى كسر حائط الصمت والتعتيم الذي يقوم به نظام المخزن وبتواطؤ وصمت من الأمم المتحدة ومجلس الأمن .

وأكد السفراء في كلماتهم أن ما قامت به المخرجة الينا هو عمل هام ورسالة صادقة من المخرجة من إيصال رسالة الشعب الصحراوي ومعاناته ضد الغزو والاحتلال لعقود من الزمن، مما يدعو المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته ووقف ممارسات الاحتلال وسياساته الرافضة للقانون والشرعية الدولية


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية تعكس المفاوضات المرتقبة بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي، التي تُجرى تحت إشراف الأمم المتحدة وبرعاية الولايات المتحدة الأمريكية، تعقيداتٍ عميقةً في مسار القضية الصحراوية، كما تكشف عن فشل واشنطن في إخراج هذا النزاع من إطاره القانوني–الأممي الذي حدّدته الشرعية الدولية منذ عقود. فرغم محاولات الترويج لهذه المفاوضات على أنها مسارٌ جادٌّ نحو التسوية، فإن واقعها السياسي يؤكد استمرار حالة الجمود بدل الاقتراب من حلٍّ عادلٍ ودائم. ومن جهةٍ أخرى، تُظهر هذه الرعاية الأمريكية إصرار الولايات المتحدة على لعب دور «الوسيط»، غير أنّ هذا الدور لا يمكن اعتباره محايدًا أو مجانيًا. فالسياسة الأمريكية، خاصة خلال فترة حكم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قامت على منطق المصالح والصفقات، حيث يُقدَّم الدعم السياسي مقابل تنازلاتٍ استراتيجية تخدم النفوذ الأمريكي وحلفاءه في المنطقة، وعلى رأسهم الاحتلال المغربي. إنّ الهدف الحقيقي من هذه المفاوضات لا يبدو متجهًا نحو تمكين الشعب الصحراوي من حقه المشروع في تقرير المصير، بقدر ما يسعى إلى استدر...

المغرب والرشاوى المبطّنة لدونالد ترام

  المغرب  والرشاوى المبطّنة لدونالد ترامب في خضمّ التحوّلات الدولية المتسارعة، عاد ملف  الصحراء الغربية  إلى واجهة الأحداث، خصوصًا مع اقتراب جولة مفاوضات جديدة بين  جبهة البوليساريو  والاحتلال المغربي، وتزايد المؤشرات على محاولات الرباط توظيف علاقاتها مع الولايات المتحدة للتأثير المسبق على مسار هذه المفاوضات. دبلوماسية  ما قبل المفاوضات قبل بدء أي مسار تفاوضي جاد، تشير قراءات سياسية إلى أنّ المغرب سعى إلى تهيئة المناخ الدولي عبر خطوات توصف بأنها  رشاوى سياسية مبطّنة ، هدفها الحصول على دعم أمريكي يمكّنه من: • تكريس الأمر الواقع في الصحراء الغربية. • ممارسة الضغط النفسي والسياسي على الشعب الصحراوي. • دفع المفاوضات نحو  أنصاف حلول  لا تلبّي حق تقرير المصير. «مجلس السلام»: إطار سياسي أم أداة ضغط؟ قبول ملك المغرب دعوة الرئيس الأمريكي للانضمام إلى ما تمّ الترويج له باسم  «مجلس السلام»  أثار تساؤلات عميقة حول طبيعة هذا الإطار، أهمّها: • هل هو منصة حيادية تهدف فعلًا إلى تحقيق الاستقرار والسلام؟ • أم أداة سياسية لإعا...

محاولة الولايات المتحدة إخراج القضية الصحراوية من إطارها القانوني

  تُعدّ القضية الصحراوية من القضايا التي ما زالت مدرجة على جدول أعمال الأمم المتحدة باعتبارها قضية تصفية استعمار، تخضع لمبادئ القانون الدولي وحق الشعوب في تقرير مصيرها. غير أن الولايات المتحدة الأمريكية تحاول، منذ سنوات، الدفع بالقضية نحو مسار سياسي بديل، يهدف إلى إخراجها من إطارها القانوني الواضح وتحويلها إلى مسار تفاوضي شبيه بتجربة أوسلو، بعيدًا عن قرارات الشرعية الدولية. لقد سعت الولايات المتحدة داخل أروقة الأمم المتحدة إلى فرض مقاربة تجعل “الحكم الذاتي” هو الإطار الوحيد للتفاوض، في محاولة صريحة لتغيير جوهر القضية. إلا أن هذه المساعي لم تنجح، حيث فشلت الولايات المتحدة في تمرير مسودة قرار داخل مجلس الأمن، بسبب عدم حصولها على إجماع الأعضاء. وقد أدى ذلك إلى انقسام واضح داخل المجلس بين طرف يدفع باتجاه الحكم الذاتي كحل وحيد، وطرف آخر يتمسك باحترام القانون الدولي، ويرى أن حل القضية لا يمكن أن يتم إلا في إطار تصفية الاستعمار وتمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير. هذا الانقسام يعكس غياب نوايا صادقة لدى بعض القوى الدولية لإيجاد حل سلمي وعادل للنزاع، وي...