التخطي إلى المحتوى الرئيسي

واشنطن: ولي العهد السعودي محمد بن سلمان لديه حصانة قانونية من الملاحقة في قضية مقتل جمال خاشقجي

 خلصت إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن إلى أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لديه حصانة قانونية من الملاحقة القضائية في دعوى مرفوعة ضده في قضية مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي 2018، بحسب ما أعلنت وزارة العدل الأمريكية الخميس في وثيقة قانونية.

قالت وزارة العدل الأمريكية في وثيقة محكمة إن إدارة الرئيس جو بايدن خلصت إلى أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لديه حصانة قانونية من الملاحقة القضائية في دعوى مرفوعة ضده في قضية مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي.

وقُتل خاشقجي الذي اشتهر بمواقفه المعارضة لحكومة بلاده عام 2018 على يد عملاء سعوديين في قنصلية بلاده في إسطنبول، في عملية تعتقد أجهزة المخابرات الأمريكية بأن الأمير محمد هو من أمر بها وهو ما تنفيه الرياض. 

وولي العهد السعودي هو الحاكم الفعلي للمملكة منذ عدة سنوات وقد عينه والده الملك سلمان قبل أواخر أيلول/سبتمبر رئيسا للوزراء بموجب مرسوم ملكي، وقال مسؤول سعودي وقتها إن ذلك يتسق مع المسؤوليات التي يقوم بها ولي العهد بالفعل.

وأعلن محامو ولي العهد السعودي في تشرين أول/أكتوبر الماضي، امتلاكه الحصانة من الملاحقة القضائية بعد تعيينه في منصب رئيس الوزراء.

من جانبها قالت خديجة جنكيز، خطيبة خاشقجي السابقة، على تويتر بعد دقائق من نشر الخبر "مات جمال مرة أخرى اليوم". وأضافت في وقت لاحق اعتقدنا أنه ربما يكون هناك نور للعدالة من الولايات المتحدة الأمريكية، لكن مرة أخرى، جاء المال أولا، هذا عالم لا يعرفه جمال ولا أعرفه".

ولم يتسن الوصول لمتحدث باسم القنصلية السعودية في واشنطن للتعليق على الخبر.

وقال متحدث بإسم مجلس الأمن القومي للبيت الأبيض في بيان مكتوب: "هذا قرار قانوني اتخذته وزارة الخارجية بموجب مبادئ راسخة منذ فترة طويلة من القانون الدولي العرفي، ولا علاقة له بحيثيات القضية".

وأحال المتحدث المزيد من الأسئلة إلى وزارتي الدولة والعدل.

وفي وثيقة قُدمت إلى محكمة مقاطعة كولومبيا الأمريكية، كتب محامو وزارة العدل "مبدأ حصانة رئيس الدولة راسخ في القانون الدولي العرفي".

وذكر محامو وزارة العدل أن الفرع التنفيذي للحكومة الأمريكية، في إشارة إلى إدارة بايدن، "قرر أن المتهم بن سلمان، بصفته الرئيس الحالي لحكومة أجنبية، يتمتع بحصانة رئيس الدولة من الولاية القضائية للمحاكم الأمريكية نتيجة لوجوده في هذا المنصب".

ونفى الأمير محمد إصدار أمر بقتل خاشقجي لكنه اعترف في وقت لاحق أن ذلك حدث "تحت وصايتي".

وانتقد خاشقجي سياسات ولي العهد في عمود كان يكتبه في صحيفة واشنطن بوست. وكان قد سافر إلى القنصلية السعودية في إسطنبول للحصول على الأوراق التي يحتاجها للزواج من خطيبته التركية.

وقالت سارة لي ويتسن المتحدثة باسم منظمة الديمقراطية الآن للعالم العربي، في بيان مكتوب "من المفارقة أن الرئيس بايدن أكد على نحو منفرد أن محمد بن سلمان يمكنه الإفلات من المساءلة، في حين أنه هو الذي وعد الشعب الأمريكي بأنه سيفعل كل شيء لمحاسبته. حتى إدارة ترامب لم تفعل ذلك".



تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

البرلمان البريطاني يستقبل ممثلي القضية الصحراوية لمناقشة تطورات النزاع ودور المملكة المتحدة

  شارك مارك لوتشفورد (Mark Luetchford)، ممثل منظمة Western Sahara Campaign UK، والمنظمة الخيرية البريطانية Mijek Refugees Hand، ممثلها أباهم مولود، في لقاء مع البرلماني البريطاني عن Folkestone and Romney Marsh السيد Tony Vaughan، وذلك يوم 13/07/2025 على الساعة العاشرة صباحًا في مدينة Folkestone. كان هذا اللقاء مبرمجًا منذ مدة، وتناول القضية الصحراوية وآخر تطوراتها، إلى جانب مناقشة دور المملكة المتحدة وموقفها الأخير من هذه القضية. تم التطرق إلى تطورات النزاع في الصحراء الغربية، والخلفية القانونية لوضع الإقليم في القانون الدولي، وكذلك مسار مخطط السلام الأممي-الإفريقي، وفشل الأمم المتحدة حتى الآن في إيجاد حل عادل. كما طالب الوفد من البرلماني Tony Vaughan الانضمام إلى مجموعة البرلمانيين الداعمين للقضية الصحراوية داخل البرلمان البريطاني، بالإضافة إلى طرح أسئلة رسمية داخل البرلمان بشأن القضية الصحراوية. وقد تم التأكيد له أن الشعب الصحراوي لا يطلب سوى العدالة وفقًا للقانون الدولي، وأن الشعب الصحراوي وحكومته مستعدان للتعاون الاستراتيجي مع المملكة المتحدة في مختلف المجالات. وللإشارة، ...

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية تعكس المفاوضات المرتقبة بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي، التي تُجرى تحت إشراف الأمم المتحدة وبرعاية الولايات المتحدة الأمريكية، تعقيداتٍ عميقةً في مسار القضية الصحراوية، كما تكشف عن فشل واشنطن في إخراج هذا النزاع من إطاره القانوني–الأممي الذي حدّدته الشرعية الدولية منذ عقود. فرغم محاولات الترويج لهذه المفاوضات على أنها مسارٌ جادٌّ نحو التسوية، فإن واقعها السياسي يؤكد استمرار حالة الجمود بدل الاقتراب من حلٍّ عادلٍ ودائم. ومن جهةٍ أخرى، تُظهر هذه الرعاية الأمريكية إصرار الولايات المتحدة على لعب دور «الوسيط»، غير أنّ هذا الدور لا يمكن اعتباره محايدًا أو مجانيًا. فالسياسة الأمريكية، خاصة خلال فترة حكم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قامت على منطق المصالح والصفقات، حيث يُقدَّم الدعم السياسي مقابل تنازلاتٍ استراتيجية تخدم النفوذ الأمريكي وحلفاءه في المنطقة، وعلى رأسهم الاحتلال المغربي. إنّ الهدف الحقيقي من هذه المفاوضات لا يبدو متجهًا نحو تمكين الشعب الصحراوي من حقه المشروع في تقرير المصير، بقدر ما يسعى إلى استدر...

المغرب والرشاوى المبطّنة لدونالد ترام

  المغرب  والرشاوى المبطّنة لدونالد ترامب في خضمّ التحوّلات الدولية المتسارعة، عاد ملف  الصحراء الغربية  إلى واجهة الأحداث، خصوصًا مع اقتراب جولة مفاوضات جديدة بين  جبهة البوليساريو  والاحتلال المغربي، وتزايد المؤشرات على محاولات الرباط توظيف علاقاتها مع الولايات المتحدة للتأثير المسبق على مسار هذه المفاوضات. دبلوماسية  ما قبل المفاوضات قبل بدء أي مسار تفاوضي جاد، تشير قراءات سياسية إلى أنّ المغرب سعى إلى تهيئة المناخ الدولي عبر خطوات توصف بأنها  رشاوى سياسية مبطّنة ، هدفها الحصول على دعم أمريكي يمكّنه من: • تكريس الأمر الواقع في الصحراء الغربية. • ممارسة الضغط النفسي والسياسي على الشعب الصحراوي. • دفع المفاوضات نحو  أنصاف حلول  لا تلبّي حق تقرير المصير. «مجلس السلام»: إطار سياسي أم أداة ضغط؟ قبول ملك المغرب دعوة الرئيس الأمريكي للانضمام إلى ما تمّ الترويج له باسم  «مجلس السلام»  أثار تساؤلات عميقة حول طبيعة هذا الإطار، أهمّها: • هل هو منصة حيادية تهدف فعلًا إلى تحقيق الاستقرار والسلام؟ • أم أداة سياسية لإعا...