التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغرب يمنح تراخيص جديدة لاستغلال القنب الهندي في أكبر بلد منتج للحشيش في العالم

 الرباط (المغرب)، 28 ديسمبر 2022 (واص) -تواصل السلطات المغربية منح تراخيص لاستغلال القنب الهندي، رغم مطالب عشرات الجمعيات الحقوقية الناشطة في مجال مكافحة المخدرات، بإلغاء قانون تقنين زراعة واستعمال القنب الهندي في المملكة، نظرا للعواقب الوخيمة المتوقعة لذلك على كل المستويات.

واعلنت الوكالة المغربية لتقنين الأنشطة المتعلقة بالقنب الهندي، التي صنفها المخزن ضمن لائحة المؤسسات العمومية الاستراتيجية"، عن منح ثلاثة تراخيص جديدة لفاعلين في مجال ما يسمى "الاستعمالات المشروعة للقنب الهندي"، تضاف الى 10 تراخيص منحتها شهر اكتوبر المنصرم.

ويأتي منح هذه التراخيص بعد مصادقة البرلمان، شهر مايو من العام الماضي، على مشروع قانون تقدمت به وزارة الداخلية المغربية يشرع زراعة واستعمال القنب الهندي في المملكة، ويهدف الى "إخضاع كافة الأنشطة المتعلقة بزراعة وإنتاج وتصنيع ونقل وتسويق وتصدير واستيراد القنب الهندي ومنتجاته لنظام الترخيص".

وتؤكد تقارير محلية ودولية أن هذا القانون لم يأت في الحقيقة بجديد، كون الحكومة المغربية تتسامح أصلا وتغض النظر عن زراعة القنب الهندي وبيعه، في بلد يعتبر أكبر منتج للحشيش في العالم والمصدر الرئيسي لراتنج القنب الذي يدخل الاتحاد الأوروبي.

وتتحجج السلطات المغربية في تقنينها لزراعة القنب الهندي وبيعه، بعامل التطبيب، كما تحاول اقناع المزارعين الفقراء على ان ذلك شكل من أشكال مساعدتهم على تحسين دخلهم في جبال الريف، فيما يجمع المتتبعون على ان ذلك ما هو سوى وسيلة لإسكات المنتفضين بهذه المنطقة المضطربة للغاية، بسبب الوضع الاجتماعي والاقتصادي الذي دفع بهم في كل مرة الى الخروج في مظاهرات احتجاجية صاخبة، رغم القمع والاعتقال.

وأثار هذا القانون موجة انتقادات واسعة بالمغرب، حيث تساءل البعض "كيف يمكن التحجج باستعمال القنب الهندي في العلاج والشعب المغربي يموت من الجوع قبل المرض".

وأظهر استطلاع للرأي أن 70 بالمائة من سكان المغرب يعتبرون أن استهلاك القنب الهندي (مخدر الحشيش)، الذي قننته السلطات بالمملكة، "يشكل عاملا من عوامل تفاقم الجريمة"، ناهيك عن مساهمة زراعته في تدهور البيئة وتأثيره السلبي على الصحة.

وطالبت 150 جمعية حقوقية تنشط في مجال مكافحة المخدرات بالمغرب، بإلغاء قانون تقنين زراعة واستعمال القنب الهندي في المملكة، نظرا للعواقب الوخيمة المتوقعة لذلك على كل المستويات.

جدير بالذكر أن الهيئة الدولية لمراقبة المخدرات قد أفادت شهر مارس الفارط، بأن المغرب يعتبر أكبر منتج للحشيش في العالم، ولا يزال البلد المصدر الرئيسي لراتنج القنب الذي يدخل الاتحاد الأوروبي.

كما أكد التقرير العالمي حول المخدرات لعام 2022 الذي نشره مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة (UNODC) في يونيو الفارط، أن المغرب يحتل صدارة الدول الرئيسية لمنشأ ومغادرة القنب الهندي، ما يجعل هذا البلد أكبر منتج ومصدر لهذا النوع من المخدرات.

وأمس الثلاثاء، أعلنت الشرطة الإسبانية أنها ضبطت قاربا قبالة سواحلها الجنوبية ينقل 4ر4 طن من الحشيش من المغرب إلى أمريكا اللاتينية، وأوقفت بريطانيين كانا على متنه


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

البرلمان البريطاني يستقبل ممثلي القضية الصحراوية لمناقشة تطورات النزاع ودور المملكة المتحدة

  شارك مارك لوتشفورد (Mark Luetchford)، ممثل منظمة Western Sahara Campaign UK، والمنظمة الخيرية البريطانية Mijek Refugees Hand، ممثلها أباهم مولود، في لقاء مع البرلماني البريطاني عن Folkestone and Romney Marsh السيد Tony Vaughan، وذلك يوم 13/07/2025 على الساعة العاشرة صباحًا في مدينة Folkestone. كان هذا اللقاء مبرمجًا منذ مدة، وتناول القضية الصحراوية وآخر تطوراتها، إلى جانب مناقشة دور المملكة المتحدة وموقفها الأخير من هذه القضية. تم التطرق إلى تطورات النزاع في الصحراء الغربية، والخلفية القانونية لوضع الإقليم في القانون الدولي، وكذلك مسار مخطط السلام الأممي-الإفريقي، وفشل الأمم المتحدة حتى الآن في إيجاد حل عادل. كما طالب الوفد من البرلماني Tony Vaughan الانضمام إلى مجموعة البرلمانيين الداعمين للقضية الصحراوية داخل البرلمان البريطاني، بالإضافة إلى طرح أسئلة رسمية داخل البرلمان بشأن القضية الصحراوية. وقد تم التأكيد له أن الشعب الصحراوي لا يطلب سوى العدالة وفقًا للقانون الدولي، وأن الشعب الصحراوي وحكومته مستعدان للتعاون الاستراتيجي مع المملكة المتحدة في مختلف المجالات. وللإشارة، ...

رحيل القيادية الصحراوية خديجة حمدي

  رحيل القيادية الصحراوية خديجة حمدي بعد صراع مع المرض الشهيد الحافظ، 11 يوليو 2025 (واص) – انتقلت إلى رحمة الله اليوم القيادية الصحراوية والمستشارة برئاسة الجمهورية خديجة حمدي، بعد صراع طويل مع مرض عضال. وقد شغلت الفقيدة عدة مناصب في الدولة والجبهة، حيث كانت عضوا في الأمانة الوطنية للجبهة لعدة عهدات متتالية، وشغلت منصب وزيرة للثقافة، كما عملت مستشارة برئاسة الجمهورية، مساهمة طوال حياتها في خدمة القضية الصحراوية والدفاع عن حقوق الشعب الصحراوي في الحرية والاستقلال. لقد عاشت الراحلة حياة حافلة بالعطاء والنضال، وكانت مثالًا للصبر والثبات والإيمان بعدالة قضيتها، ولم تدخر جهدًا في خدمة وطنها وشعبها، حيث تركت بصمة واضحة في تاريخ الشعب الصحراوي من خلال مقالاتها وكتبها التي كتبتها، والبرامج التي أبدعتها، خاصة في الجانب الثقافي والفني، مما سيبقى شاهدًا على التزامها وحبها لقضيتها حتى آخر لحظة. إنا لله وإنا إليه راجعون. نتقدم بخالص التعازي والمواساة إلى عائلة خديجة حمدي وإلى الشعب الصحراوي الشقيق بعد رحيلها، سائلين المولى عز وجل أن يتغمدها بواسع رحمته ويسكنها فسيح جناته، وأن يلهم ...

محمد راضي الليلي.. الصحفي العصامي الذي أصبح كابوس النظام المخزن

  محمد راضي الليلي، ليس مجرد صحفي، بل قصة حقيقية عن العصامية والطموح الذي قهر القيود حتى وصل إلى قمة هرم الإعلام المغربي، في  القناة الأولى  التابعة للنظام المخزني. سنوات من الاجتهاد والإصرار أوصلته إلى كرسي مقدمي نشرات الأخبار، في وقتٍ كان من الصعب أن يصل إليه  صحراوي  دون تنازلات أو صفقات خفية. لكن خلف هذه المسيرة الظاهرة، كان يخفي القدر وجهه الحقيقي، لتنكشف لاحقاً  حقيقة هذه المؤسسات المخزنية  التي لم تكن لتقبل بصحراوي إلا لأسباب استخباراتية وأهداف سياسية محضة. الهدف كان واضحاً:  إعطاء صورة مغلوطة للمجتمع الدولي والرأي العام الصحراوي بأن  الصحراويين جزء من مؤسسات الدولة المغربية ويتمتعون بمكانة محترمة داخلها. خدعة  الامتيازات في الواقع، ما قدم له ولغيره من بعض العائلات الصحراوية، من امتيازات اقتصادية ومنافع اجتماعية، لم يكن سوى  وسيلة لخداع الصحراويين في الداخل والخارج ، وإيهامهم بأنهم متساوون مع غيرهم من المغاربة. بل أكثر من ذلك، كان الأمر محاولة  لتجميل وجه الاحتلال  أمام المنتظم الدولي، عبر خلق نماذج كاذبة على شاكلة ...