التخطي إلى المحتوى الرئيسي

"ماروك غايت": البرلمان الأوروبي يقوم بإلغاء جميع المهمات إلى المغرب في 2023 Share واص 26/01/2023

 بروكسل (بلجيكا)، 26 يناير 2023 (واص) - قام البرلمان الاوروبي بإلغاء او ارجاء جميع المهمات المخطط لها إلى المغرب في الأشهر الستة الأولى من العام الجاري، في أعقاب فضيحة الفساد التي طالت المؤسسة القارية والمتورط فيها الرباط بشكل كبير، حسب ما ذكرته وسائل الاعلام اليوم الخميس نقلا عن مصادر برلمانية.

وقد أعيد النظر في رحلات الوفود واللجان النيابية المختلفة إلى المغرب في ضوء ما كشف عن تورط البلاد في فضيحة فساد للتأثير على قرارات البرلمان الأوروبي، حسب ما ذكرته وسائل الإعلام، التي اشارت إلى أن الهدف من هذا القرار هو تجنب المزيد من التدخل في عمل البرلمان والتأثير على قراراته.

وبحسب وكالة أنباء "إي في"،  فإن اجتماع قيادة الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط بالرباط،  وكذلك اجتماع لجنة الطاقة المقرر عقده في شهر يناير الجاري لم يتم عقدهما، بالإضافة الى إلغاء اجتماع آخر للجنة البرلمانية المشتركة المغرب-الاتحاد الأوروبي،  حيث كان من المقرر عقده في فبراير القادم.

ومن المقرر عقد اجتماعين آخرين للجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط في الرباط في فبراير ومارس بالإضافة إلى قمة وجلسة علنية في مايو, إلا أن التحضير لهم لم يبدأ بعد.

كما تم تأجيل رحلة أخرى كان من المقرر أن تقوم بها لجنة الحريات المدنية في يونيو، والتي خططت لاستكشاف التعاون بين الاتحاد الأوروبي والمغرب بشأن الهجرة ومراقبة الحدود، ولا سيما لمكافحة الهجرة غير النظامية، حسب ما ذكره المصدر ذاته.

وصوت منسقو لجنة الحريات المدنية، أمس الأربعاء، على تأجيل المهمة.

وتم تفويض كل هذه البعثات في البداية من قبل قيادة البرلمان الأوروبي، لكن رئيسة المؤسسة، روبرتا ميتسولا، حثت قادة المجموعات البرلمانية على إعادة النظر في السفر إلى هذه المنطقة، باستثناء أولئك الذين يحضرون إلى منتديات دولية أو ارتباطات مماثلة.

وقال متحدث باسم الرئيسة ل"إي في": "كان هناك إجماع ضمني داخل مؤتمر الرؤساء - الذي يجمع ميتسولا مع قادة المجموعات السياسية - لإعادة تقييم جميع الرحلات إلى هذا البلد".

يذكر أن المغرب متورط بشكل كبير في فضيحة الفساد التي طالت المؤسسة القارية من أجل التأثير على قرارات البرلمان، ولا يزال التحقيق القضائي الذي بدأه مكتب المدعي الفدرالي البلجيكي في ديسمبر الماضي جاريا. (واص)



تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية تعكس المفاوضات المرتقبة بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي، التي تُجرى تحت إشراف الأمم المتحدة وبرعاية الولايات المتحدة الأمريكية، تعقيداتٍ عميقةً في مسار القضية الصحراوية، كما تكشف عن فشل واشنطن في إخراج هذا النزاع من إطاره القانوني–الأممي الذي حدّدته الشرعية الدولية منذ عقود. فرغم محاولات الترويج لهذه المفاوضات على أنها مسارٌ جادٌّ نحو التسوية، فإن واقعها السياسي يؤكد استمرار حالة الجمود بدل الاقتراب من حلٍّ عادلٍ ودائم. ومن جهةٍ أخرى، تُظهر هذه الرعاية الأمريكية إصرار الولايات المتحدة على لعب دور «الوسيط»، غير أنّ هذا الدور لا يمكن اعتباره محايدًا أو مجانيًا. فالسياسة الأمريكية، خاصة خلال فترة حكم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قامت على منطق المصالح والصفقات، حيث يُقدَّم الدعم السياسي مقابل تنازلاتٍ استراتيجية تخدم النفوذ الأمريكي وحلفاءه في المنطقة، وعلى رأسهم الاحتلال المغربي. إنّ الهدف الحقيقي من هذه المفاوضات لا يبدو متجهًا نحو تمكين الشعب الصحراوي من حقه المشروع في تقرير المصير، بقدر ما يسعى إلى استدر...

المغرب والرشاوى المبطّنة لدونالد ترام

  المغرب  والرشاوى المبطّنة لدونالد ترامب في خضمّ التحوّلات الدولية المتسارعة، عاد ملف  الصحراء الغربية  إلى واجهة الأحداث، خصوصًا مع اقتراب جولة مفاوضات جديدة بين  جبهة البوليساريو  والاحتلال المغربي، وتزايد المؤشرات على محاولات الرباط توظيف علاقاتها مع الولايات المتحدة للتأثير المسبق على مسار هذه المفاوضات. دبلوماسية  ما قبل المفاوضات قبل بدء أي مسار تفاوضي جاد، تشير قراءات سياسية إلى أنّ المغرب سعى إلى تهيئة المناخ الدولي عبر خطوات توصف بأنها  رشاوى سياسية مبطّنة ، هدفها الحصول على دعم أمريكي يمكّنه من: • تكريس الأمر الواقع في الصحراء الغربية. • ممارسة الضغط النفسي والسياسي على الشعب الصحراوي. • دفع المفاوضات نحو  أنصاف حلول  لا تلبّي حق تقرير المصير. «مجلس السلام»: إطار سياسي أم أداة ضغط؟ قبول ملك المغرب دعوة الرئيس الأمريكي للانضمام إلى ما تمّ الترويج له باسم  «مجلس السلام»  أثار تساؤلات عميقة حول طبيعة هذا الإطار، أهمّها: • هل هو منصة حيادية تهدف فعلًا إلى تحقيق الاستقرار والسلام؟ • أم أداة سياسية لإعا...

محاولة الولايات المتحدة إخراج القضية الصحراوية من إطارها القانوني

  تُعدّ القضية الصحراوية من القضايا التي ما زالت مدرجة على جدول أعمال الأمم المتحدة باعتبارها قضية تصفية استعمار، تخضع لمبادئ القانون الدولي وحق الشعوب في تقرير مصيرها. غير أن الولايات المتحدة الأمريكية تحاول، منذ سنوات، الدفع بالقضية نحو مسار سياسي بديل، يهدف إلى إخراجها من إطارها القانوني الواضح وتحويلها إلى مسار تفاوضي شبيه بتجربة أوسلو، بعيدًا عن قرارات الشرعية الدولية. لقد سعت الولايات المتحدة داخل أروقة الأمم المتحدة إلى فرض مقاربة تجعل “الحكم الذاتي” هو الإطار الوحيد للتفاوض، في محاولة صريحة لتغيير جوهر القضية. إلا أن هذه المساعي لم تنجح، حيث فشلت الولايات المتحدة في تمرير مسودة قرار داخل مجلس الأمن، بسبب عدم حصولها على إجماع الأعضاء. وقد أدى ذلك إلى انقسام واضح داخل المجلس بين طرف يدفع باتجاه الحكم الذاتي كحل وحيد، وطرف آخر يتمسك باحترام القانون الدولي، ويرى أن حل القضية لا يمكن أن يتم إلا في إطار تصفية الاستعمار وتمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير. هذا الانقسام يعكس غياب نوايا صادقة لدى بعض القوى الدولية لإيجاد حل سلمي وعادل للنزاع، وي...