التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجلس الوطني لإتحاد العمال يستحضر الحصيلة الايجابية لعمل المنظمة داخليا وخارجيا ويضع خارطة عمل للمرحلة المقبلة

 الشهيد الحافظ ، 27 فبراير 2023 (واص) - عقد المجلس الوطني للإتحاد العام لعمال الساقية الحمراء ووادي الذهب دورته العادية الثانية لتقييم عمل السداسي الماضي ووضع أهداف وخارطة عمل المنظمة للمرحلة المقبلة على ضوء مخرجات المؤتمر السادس عشر للجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب .

الدورة التي ترأسها الأمين العام للإتحاد السيد سلامة البشير تطرقت للملفات والقضايا محل التقييم ، بمختلف تخصصات وإمتدادات الهيئة عبر عروض تفصيلية للبرامج المنجزة وآفاق العمل مستقبلا .

وفي كلمته الافتتاحية للدورة ذكر الاجتماع بالظروف الوطنية والدولية الحالية ورهانات كفاح الشعب الصحراوي ومقاومته الباسلة ، مجددا التذكير بضرورة الإلتزام والتطبيق الجاد والمسؤول لقرارات المؤتمر التاسع للإتحاد ونتائج المؤتمر السادس عشر للجبهة . 

المجلس الوطني تناول حالة العمال في كل الساحات مشيدا بدورهم النضالي الكبير والمسؤوليات الكبيرة الملقاة على عواتقهم في ظل ما تشهدته القضية الوطنية منذ الثالث عشر من نوفمبر ، تاريخ إستئناف الكفاح المسلح .

وتداول المجتمعون بالنقاش نتائج جولة مركزية الاتحاد بولايات الجمهورية والمنتدى النقابي الدولي ونشاطات الإتحاد خارجيا ، فضلا عن مختلف ورشات العمل ومتابعة والاطلاع على حالة العمل بكل قطاع على ضوء عروض بعض الإتحادات المهنية .

المجلس الوطني وهو يستحضر تضحيات العمال والعاملات عاى إمتداد العقود الماضية وفي مقدمتها هبة العمال سبعينيات القرن الماضي ، دعاهم مجددا إلى الالتحاق وبكثافة بمختلف ساحات النضال والمقاومة وفي مقدمتها صفوف جيش التحرير الشعبي الصحراوي.

وتوقفت الدورة بالإشادة والعرفان لمواقف التضامن النقابية الدولية الداعمة لكفاح الشعب الصحراوي العادل ، وهو ما تجسد في مشاركة وفد نقابي من عدة بلدان في أشغال المؤتمر السادس عشر للجبهة وتشكيل أرضية للتضامن النقابي مع الشعب الصحراوي ، فضلا عن عدة اتفاقيات وزيارات خارجية وحضور المنظمة في مختلف المحافل العمالية الدولية على غرار تونس ، أستراليا، نيجيريا ، تركيا ، إسبانيا ، فرنسا ، موريتانيا غيرها ، إلى جانب حملات التضامن من قبل اللجان والهيئات العمالية اللاتينية .

وذكر المجلس بالوضعية الصعبة والخطيرة لواقع العمال الصحراويين تحت الإحتلال ، في ظل استمرار الإحتلال المغربي لنهج سياسة تفقير وتجويع الشعب الصحراوي ، في تواصل لانتهاك حقوق الإنسان في الاراضي الصحراوية المحتلة بما فيها الحقوق السياسية و الاقتصادية والاجتماعية ، إذ يواصل الإحتلال إستنزاف ونهب خيرات الصحراء الغربية المحتلة بتمادي من هيئات وشركات وبلدان متواطئة على حساب الشرعية والقانون الدوليين .

وفي السياق وخلال الدورة ، كرم الإتحاد عضو المكتب التنفيذي السيد محمد سالم الراضي ، لقاء المجهودات المضنية التي بذلها طيلة عمله بالمنظمة ، قبل أن يتم تكليفه مديرا وطنيا للتجهيز مؤخرا .(واص


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية تعكس المفاوضات المرتقبة بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي، التي تُجرى تحت إشراف الأمم المتحدة وبرعاية الولايات المتحدة الأمريكية، تعقيداتٍ عميقةً في مسار القضية الصحراوية، كما تكشف عن فشل واشنطن في إخراج هذا النزاع من إطاره القانوني–الأممي الذي حدّدته الشرعية الدولية منذ عقود. فرغم محاولات الترويج لهذه المفاوضات على أنها مسارٌ جادٌّ نحو التسوية، فإن واقعها السياسي يؤكد استمرار حالة الجمود بدل الاقتراب من حلٍّ عادلٍ ودائم. ومن جهةٍ أخرى، تُظهر هذه الرعاية الأمريكية إصرار الولايات المتحدة على لعب دور «الوسيط»، غير أنّ هذا الدور لا يمكن اعتباره محايدًا أو مجانيًا. فالسياسة الأمريكية، خاصة خلال فترة حكم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قامت على منطق المصالح والصفقات، حيث يُقدَّم الدعم السياسي مقابل تنازلاتٍ استراتيجية تخدم النفوذ الأمريكي وحلفاءه في المنطقة، وعلى رأسهم الاحتلال المغربي. إنّ الهدف الحقيقي من هذه المفاوضات لا يبدو متجهًا نحو تمكين الشعب الصحراوي من حقه المشروع في تقرير المصير، بقدر ما يسعى إلى استدر...

المغرب والرشاوى المبطّنة لدونالد ترام

  المغرب  والرشاوى المبطّنة لدونالد ترامب في خضمّ التحوّلات الدولية المتسارعة، عاد ملف  الصحراء الغربية  إلى واجهة الأحداث، خصوصًا مع اقتراب جولة مفاوضات جديدة بين  جبهة البوليساريو  والاحتلال المغربي، وتزايد المؤشرات على محاولات الرباط توظيف علاقاتها مع الولايات المتحدة للتأثير المسبق على مسار هذه المفاوضات. دبلوماسية  ما قبل المفاوضات قبل بدء أي مسار تفاوضي جاد، تشير قراءات سياسية إلى أنّ المغرب سعى إلى تهيئة المناخ الدولي عبر خطوات توصف بأنها  رشاوى سياسية مبطّنة ، هدفها الحصول على دعم أمريكي يمكّنه من: • تكريس الأمر الواقع في الصحراء الغربية. • ممارسة الضغط النفسي والسياسي على الشعب الصحراوي. • دفع المفاوضات نحو  أنصاف حلول  لا تلبّي حق تقرير المصير. «مجلس السلام»: إطار سياسي أم أداة ضغط؟ قبول ملك المغرب دعوة الرئيس الأمريكي للانضمام إلى ما تمّ الترويج له باسم  «مجلس السلام»  أثار تساؤلات عميقة حول طبيعة هذا الإطار، أهمّها: • هل هو منصة حيادية تهدف فعلًا إلى تحقيق الاستقرار والسلام؟ • أم أداة سياسية لإعا...

محاولة الولايات المتحدة إخراج القضية الصحراوية من إطارها القانوني

  تُعدّ القضية الصحراوية من القضايا التي ما زالت مدرجة على جدول أعمال الأمم المتحدة باعتبارها قضية تصفية استعمار، تخضع لمبادئ القانون الدولي وحق الشعوب في تقرير مصيرها. غير أن الولايات المتحدة الأمريكية تحاول، منذ سنوات، الدفع بالقضية نحو مسار سياسي بديل، يهدف إلى إخراجها من إطارها القانوني الواضح وتحويلها إلى مسار تفاوضي شبيه بتجربة أوسلو، بعيدًا عن قرارات الشرعية الدولية. لقد سعت الولايات المتحدة داخل أروقة الأمم المتحدة إلى فرض مقاربة تجعل “الحكم الذاتي” هو الإطار الوحيد للتفاوض، في محاولة صريحة لتغيير جوهر القضية. إلا أن هذه المساعي لم تنجح، حيث فشلت الولايات المتحدة في تمرير مسودة قرار داخل مجلس الأمن، بسبب عدم حصولها على إجماع الأعضاء. وقد أدى ذلك إلى انقسام واضح داخل المجلس بين طرف يدفع باتجاه الحكم الذاتي كحل وحيد، وطرف آخر يتمسك باحترام القانون الدولي، ويرى أن حل القضية لا يمكن أن يتم إلا في إطار تصفية الاستعمار وتمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير. هذا الانقسام يعكس غياب نوايا صادقة لدى بعض القوى الدولية لإيجاد حل سلمي وعادل للنزاع، وي...