التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرأة الصحراوية مصممة على انتزاع حقها في الحرية والاستقلال رغم القمع المغربي (الأمينة العامة للنساء)

 الشهيد الحافظ ، 24 فبراير 2023 (واص)- أكدت الأمينة العامة للإتحاد الوطني للمرأة الصحراوية، السيدة الشابة سيني، اليوم الخميس، أن المرأة الصحراوية مصممة على انتزاع حقها في الحرية والاستقلال، رغم قمع الاحتلال المغربي، معربة عن استعدادها للمشاركة في جبهات القتال لتحرير الوطن اذا دعت الضرورة لذلك.

و قالت الشابة سيني في تصريح ل/وأج : "بعد استئناف الكفاح المسلح،  أصبح كل الشعب الصحراوي مجندا لطرد الاحتلال،  الذي يعيث فسادا في الأراضي المحتلة،  من قمع وتنكيل ونهب للثروات"،  مضيفة أن "العمل جاري حاليا على تجسيد مخرجات المؤتمر ال16 لجبهة البوليساريو في جميع الميادين".

و أبرزت في السياق أن "هناك تحول كبير في المقاومة ضد الاستعمار المغربي الذي يرفض الانصياع إلى القوانين الدولية"،  و سيكون هناك-  تضيف-  "تصعيد في الكفاح المسلح،  خلال الفترة المقبلة وفق ما أجمع عليه المشاركون في المؤتمر الأخير لجبهة البوليساريو" المنعقد شهر يناير الماضي.

و ذكرت في هذا الإطار أن "المرأة الصحراوية ستكون سندا لأخيها الرجل في هذه المعركة وفي كل الميادين،  و إذا دعت الضرورة ستكون حاضرة كجندية ومقاتلة من أجل نيل حقها في الحرية والاستقلال"،  قائلة : "التاريخ يشهد أن المرأة الصحراوية رافقت الثورة الصحراوية منذ نشأتها إلى اليوم،  كما كانت في قلب معركة بناء مؤسسات الجمهورية الصحراوية".

و تابعت تقول: "كما هي موجودة بقوة في المشهد السياسي،  حيث تتواجد ست نساء في الأمانة الوطنية ما يعني أن المرأة الصحراوية تشارك بقوة في معركة تحرير الوطن وكذا في تشييد مؤسسات دولتها التي تؤكد أنها حقيقة لا رجعة فيها"،  مردفة "المرأة الصحراوية كانت وما زالت وستظل العمود الفقري لمؤسسات الجمهورية الصحراوية".

و ذكرت في سياق ذي صلة أنه "حتى لا تنسى الأجيال جرائم الاحتلال المغربي بحق المدنيين العزل،  يخلد الشعب الصحراوي في 18 فبراير من كل عام  اليوم الوطني للأم الصحراوية،  والذي يذكرنا بقصف الاحتلال المغربي لمدنيين صحراويين في مخيم أم أدريكة  عام 1976 بالنابالم والفسفور المحرم دوليا،  لمدة يومين متتاليين،  والذي خلف مقتل 75 صحراويا،  أغلبهم من النساء و الأطفال".

و لكن رغم كل تلك الجرائم والمآسي-  تضيف الشابة سيني -  "مازال إيمان الشعب الصحراوي بقضيته العادلة وبكفاحه وصموده،  الدرع الواقي و الحصن المتين في وجه كل مخططات الاحتلال،  الذي يلعب كل الأوراق لشرعنة احتلاله للصحراء الغربية".

و بالمناسبة،  أبرزت الأمينة العامة للإتحاد الوطني للمرأة الصحراوية،  تزايد التضامن الدولي مع القضية الصحراوية،  حيث استقبلت على هامش يوم ثقافي نظمه الاتحاد،  وفدا من ايطاليا يتكون من عدة جمعيات تضامنية،  وكذا وفدا من الشبيبة الدانماركية،  والذي يتكون من عدة أحزاب.

و أكدت الشابة سيني في الأخير تمسك الشعب الصحراوي بحقه في الحرية و الاستقلال،  و استعداده لتقديم المزيد من التضحيات في سبيل الحرية والاستقلال،  مطالبة المنتظم الدولي بالضغط على دولة الاحتلال المغربي من اجل الانصياع للشرعية الدولية و تنظيم استفتاء تقرير المصير. (واص)


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

البرلمان البريطاني يستقبل ممثلي القضية الصحراوية لمناقشة تطورات النزاع ودور المملكة المتحدة

  شارك مارك لوتشفورد (Mark Luetchford)، ممثل منظمة Western Sahara Campaign UK، والمنظمة الخيرية البريطانية Mijek Refugees Hand، ممثلها أباهم مولود، في لقاء مع البرلماني البريطاني عن Folkestone and Romney Marsh السيد Tony Vaughan، وذلك يوم 13/07/2025 على الساعة العاشرة صباحًا في مدينة Folkestone. كان هذا اللقاء مبرمجًا منذ مدة، وتناول القضية الصحراوية وآخر تطوراتها، إلى جانب مناقشة دور المملكة المتحدة وموقفها الأخير من هذه القضية. تم التطرق إلى تطورات النزاع في الصحراء الغربية، والخلفية القانونية لوضع الإقليم في القانون الدولي، وكذلك مسار مخطط السلام الأممي-الإفريقي، وفشل الأمم المتحدة حتى الآن في إيجاد حل عادل. كما طالب الوفد من البرلماني Tony Vaughan الانضمام إلى مجموعة البرلمانيين الداعمين للقضية الصحراوية داخل البرلمان البريطاني، بالإضافة إلى طرح أسئلة رسمية داخل البرلمان بشأن القضية الصحراوية. وقد تم التأكيد له أن الشعب الصحراوي لا يطلب سوى العدالة وفقًا للقانون الدولي، وأن الشعب الصحراوي وحكومته مستعدان للتعاون الاستراتيجي مع المملكة المتحدة في مختلف المجالات. وللإشارة، ...

رحيل القيادية الصحراوية خديجة حمدي

  رحيل القيادية الصحراوية خديجة حمدي بعد صراع مع المرض الشهيد الحافظ، 11 يوليو 2025 (واص) – انتقلت إلى رحمة الله اليوم القيادية الصحراوية والمستشارة برئاسة الجمهورية خديجة حمدي، بعد صراع طويل مع مرض عضال. وقد شغلت الفقيدة عدة مناصب في الدولة والجبهة، حيث كانت عضوا في الأمانة الوطنية للجبهة لعدة عهدات متتالية، وشغلت منصب وزيرة للثقافة، كما عملت مستشارة برئاسة الجمهورية، مساهمة طوال حياتها في خدمة القضية الصحراوية والدفاع عن حقوق الشعب الصحراوي في الحرية والاستقلال. لقد عاشت الراحلة حياة حافلة بالعطاء والنضال، وكانت مثالًا للصبر والثبات والإيمان بعدالة قضيتها، ولم تدخر جهدًا في خدمة وطنها وشعبها، حيث تركت بصمة واضحة في تاريخ الشعب الصحراوي من خلال مقالاتها وكتبها التي كتبتها، والبرامج التي أبدعتها، خاصة في الجانب الثقافي والفني، مما سيبقى شاهدًا على التزامها وحبها لقضيتها حتى آخر لحظة. إنا لله وإنا إليه راجعون. نتقدم بخالص التعازي والمواساة إلى عائلة خديجة حمدي وإلى الشعب الصحراوي الشقيق بعد رحيلها، سائلين المولى عز وجل أن يتغمدها بواسع رحمته ويسكنها فسيح جناته، وأن يلهم ...

محمد راضي الليلي.. الصحفي العصامي الذي أصبح كابوس النظام المخزن

  محمد راضي الليلي، ليس مجرد صحفي، بل قصة حقيقية عن العصامية والطموح الذي قهر القيود حتى وصل إلى قمة هرم الإعلام المغربي، في  القناة الأولى  التابعة للنظام المخزني. سنوات من الاجتهاد والإصرار أوصلته إلى كرسي مقدمي نشرات الأخبار، في وقتٍ كان من الصعب أن يصل إليه  صحراوي  دون تنازلات أو صفقات خفية. لكن خلف هذه المسيرة الظاهرة، كان يخفي القدر وجهه الحقيقي، لتنكشف لاحقاً  حقيقة هذه المؤسسات المخزنية  التي لم تكن لتقبل بصحراوي إلا لأسباب استخباراتية وأهداف سياسية محضة. الهدف كان واضحاً:  إعطاء صورة مغلوطة للمجتمع الدولي والرأي العام الصحراوي بأن  الصحراويين جزء من مؤسسات الدولة المغربية ويتمتعون بمكانة محترمة داخلها. خدعة  الامتيازات في الواقع، ما قدم له ولغيره من بعض العائلات الصحراوية، من امتيازات اقتصادية ومنافع اجتماعية، لم يكن سوى  وسيلة لخداع الصحراويين في الداخل والخارج ، وإيهامهم بأنهم متساوون مع غيرهم من المغاربة. بل أكثر من ذلك، كان الأمر محاولة  لتجميل وجه الاحتلال  أمام المنتظم الدولي، عبر خلق نماذج كاذبة على شاكلة ...