التخطي إلى المحتوى الرئيسي

انتهاكات المغرب لحقوق الإنسان بالمدن المحتلة بالصحراء الغربية " محور ندوة دولية بجنيف

جنيف (سويسرا)، 25 مارس 2023 (واص) - أحتضن اليوم السبت مقر مجلس حقوق الإنسان الأممي، ندوة دولية حول انتهاكات المغرب لحقوق الإنسان في المدن المحتلة بالصحراء الغربية ، وامعانه في انتهاكاته ضد الصحراويين العزل .  

الندوة المنظمة على هامش أشغال الدورة الـ 52 لمجلس حقوق الإنسان الأممي ، شاركت فيها الناشطة والمختطفة السابقة الغالية الدجيمي ، التي أبرزت في مداخلة لها حجم المعاناة الانسانية التي يعاني منها الشعب الصحراوي بصفة عامة والمرأة بشكل خاص نتيجة الممارسات المغربية غير الإنسانية والمنافية لجميع المعاهدات والإتفاقيات الدولية، واستمرار المجتمع الدولي في عدم تحمل مسؤولياته تجاه الشعب الصحراوي والوقوف على التجاوزات المغربية المستمرة منذ الغزو المغربي سنة 1975.

وأشارت السيدة الغالية الدجيمي إلى أن الاحتلال المغربي ارتكب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية في حق الشعب الصحراوي، وهذا أمام مرأئ ومسمع من المجتمع الدولي الذي لم يحرك ساكنا.

 بل وصل الوضع - تضيف الغالية الدجيمي - بالإحتلال المغربي إلى القيام باختطاف المئات من المدنيين الصحراويين العزل والزج بهم في مخابئ سرية لأزيد من 16 سنة تمت خلالها ممارسة شتى أنواع التعذيب والتنكيل والاغتصاب والتصفية الجسدية بدم بارد.

ونبهت المختطفة السابقة والناشطة الحقوقية إلى أن الوضعية المزرية لحقوق الإنسان بالصحراء الغربية لازالت متواصلة الى يومنا هذا.

حيث لازال الشعب الصحراوي - تقول الغالية الدجيمي -  يسجل العديد من الحالات العلنية للاعتقال التعسفي والاختفاء القسري واقامة محاكم صورية واصدار الأحكام الجائرة ونهج سياسة المضايقات والمتابعات والانتقام من /الحقوقيين وعائلاتهم والصحفيين والاعلاميين والمدونين وكل الأصوات المطالبة  حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير والحرية والإستقلال وإقامة دولته المستقلة على كل ترابه الوطني. (واص)


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

المغرب والرشاوى المبطّنة لدونالد ترام

  المغرب  والرشاوى المبطّنة لدونالد ترامب في خضمّ التحوّلات الدولية المتسارعة، عاد ملف  الصحراء الغربية  إلى واجهة الأحداث، خصوصًا مع اقتراب جولة مفاوضات جديدة بين  جبهة البوليساريو  والاحتلال المغربي، وتزايد المؤشرات على محاولات الرباط توظيف علاقاتها مع الولايات المتحدة للتأثير المسبق على مسار هذه المفاوضات. دبلوماسية  ما قبل المفاوضات قبل بدء أي مسار تفاوضي جاد، تشير قراءات سياسية إلى أنّ المغرب سعى إلى تهيئة المناخ الدولي عبر خطوات توصف بأنها  رشاوى سياسية مبطّنة ، هدفها الحصول على دعم أمريكي يمكّنه من: • تكريس الأمر الواقع في الصحراء الغربية. • ممارسة الضغط النفسي والسياسي على الشعب الصحراوي. • دفع المفاوضات نحو  أنصاف حلول  لا تلبّي حق تقرير المصير. «مجلس السلام»: إطار سياسي أم أداة ضغط؟ قبول ملك المغرب دعوة الرئيس الأمريكي للانضمام إلى ما تمّ الترويج له باسم  «مجلس السلام»  أثار تساؤلات عميقة حول طبيعة هذا الإطار، أهمّها: • هل هو منصة حيادية تهدف فعلًا إلى تحقيق الاستقرار والسلام؟ • أم أداة سياسية لإعا...

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية تعكس المفاوضات المرتقبة بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي، التي تُجرى تحت إشراف الأمم المتحدة وبرعاية الولايات المتحدة الأمريكية، تعقيداتٍ عميقةً في مسار القضية الصحراوية، كما تكشف عن فشل واشنطن في إخراج هذا النزاع من إطاره القانوني–الأممي الذي حدّدته الشرعية الدولية منذ عقود. فرغم محاولات الترويج لهذه المفاوضات على أنها مسارٌ جادٌّ نحو التسوية، فإن واقعها السياسي يؤكد استمرار حالة الجمود بدل الاقتراب من حلٍّ عادلٍ ودائم. ومن جهةٍ أخرى، تُظهر هذه الرعاية الأمريكية إصرار الولايات المتحدة على لعب دور «الوسيط»، غير أنّ هذا الدور لا يمكن اعتباره محايدًا أو مجانيًا. فالسياسة الأمريكية، خاصة خلال فترة حكم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قامت على منطق المصالح والصفقات، حيث يُقدَّم الدعم السياسي مقابل تنازلاتٍ استراتيجية تخدم النفوذ الأمريكي وحلفاءه في المنطقة، وعلى رأسهم الاحتلال المغربي. إنّ الهدف الحقيقي من هذه المفاوضات لا يبدو متجهًا نحو تمكين الشعب الصحراوي من حقه المشروع في تقرير المصير، بقدر ما يسعى إلى استدر...

محاولة الولايات المتحدة إخراج القضية الصحراوية من إطارها القانوني

  تُعدّ القضية الصحراوية من القضايا التي ما زالت مدرجة على جدول أعمال الأمم المتحدة باعتبارها قضية تصفية استعمار، تخضع لمبادئ القانون الدولي وحق الشعوب في تقرير مصيرها. غير أن الولايات المتحدة الأمريكية تحاول، منذ سنوات، الدفع بالقضية نحو مسار سياسي بديل، يهدف إلى إخراجها من إطارها القانوني الواضح وتحويلها إلى مسار تفاوضي شبيه بتجربة أوسلو، بعيدًا عن قرارات الشرعية الدولية. لقد سعت الولايات المتحدة داخل أروقة الأمم المتحدة إلى فرض مقاربة تجعل “الحكم الذاتي” هو الإطار الوحيد للتفاوض، في محاولة صريحة لتغيير جوهر القضية. إلا أن هذه المساعي لم تنجح، حيث فشلت الولايات المتحدة في تمرير مسودة قرار داخل مجلس الأمن، بسبب عدم حصولها على إجماع الأعضاء. وقد أدى ذلك إلى انقسام واضح داخل المجلس بين طرف يدفع باتجاه الحكم الذاتي كحل وحيد، وطرف آخر يتمسك باحترام القانون الدولي، ويرى أن حل القضية لا يمكن أن يتم إلا في إطار تصفية الاستعمار وتمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير. هذا الانقسام يعكس غياب نوايا صادقة لدى بعض القوى الدولية لإيجاد حل سلمي وعادل للنزاع، وي...