التخطي إلى المحتوى الرئيسي

مطالب دولية للضغط على المغرب من أجل احترام حقوق الإنسان بالصحراء الغربية

 جنيف (سويسرا)، 25 مارس 2023 (واص) -  طالبت اليوم مجموعة من المنظمات الحقوقية الدولية الاحتلال المغربي بضرورة حماية واحترام حقوق الانسان، والالتزام بالمواثيق والتوصيات الدولية ووقف استمرار الانتهاكات الجسيمة للأصوات الحرة المنادية بالحرية والكرامة، وذلك حلال  مداخلاتهم في أشغال الدورة الـ 52 لمجلس حقوق الإنسان .

وفي هذا الإطار  توقفت منظمة العفو الدولية على الوضعية المزرية لحقوق الانسان واستمرار الانتهاكات المغربية الجسيمة الممنهجة ضد الصحفيين والمدونين والمدافعين عن حقوق الإنسان بسبب ممارستهم لحقهم في حرية التعبير.

واستنكرت العفو الدولية استمرار الاحتلال المغربي في نهج سياسة التعذيب وغيرها من ضروب المعاملة السيئة، إضافة  إلى افلات المسؤولين المغاربة من المحاسبة .

من جانبها تطرقت منظمة رايت لايفليهود في مداخلتها إلى التجاهل الصارخ للمملكة المغربية للتوصيات التي وردت بشأن حقوق الشعب الصحراوي، حيث ارتكبت المملكة المغربية انتهاكات جسيمة وممنهجة لحقوق الإنسان ضد الشعب الصحراوي.

هذا اضافة الى استخدامها للقوة المفرطة والوحشية في تفريق المظاهرات السلمية وإسكات اصوات المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان بوحشية.

ونددت رايت لايفليهود رفض الاحتلال المغربي لأي توصية تتعلق بحقوق الصحراويين في تقرير المصير وكذلك تطبيق وتجسيد اتفاقيات جنيف الأربعة في الأراضي الصحراوية المحتلة المدرجة في قائمة الأمم المتحدة للأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي والتي لم تتم تصفية الاستعمار منها الى غاية الان.

 وطالبت منظمة رايت لايفليهود بضرورة السماح للمفوض السامي لحقوق الإنسان بالوصول إلى الصحراء الغربية ، وإرسال بعثة مراقبة دولية الى المدن المحتلة من الصحراء الغربية، مستنكرة وبشدة استمرار الاحتلال المغربي في طرد  المراقبين الدوليين والصحفيين والمحاميين والنشطاء الدوليين ومنعهم من دخول المدن الصحراوية المحتلة.

وادانت مجموعة جنيف للمنظمات الداعمة للصحراء الغربية الاحتلال العسكري اللاشرعي المستمرللصحراء الغربية ،  وعدم حماية وتعزيز حقوق الإنسان في الصحراء الغربية وتواصل مسلسل الانتهاكات المغربية الممنهجة والخطيرة لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي التي قد ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

هذا بالإضافة  إلى عدم تحمل مجلس الأمن الدولي لمسؤوليته الحصرية عن الوضعية الخطيرة لحقوق الانسان بالصحراء الغربية،  مطالبة بضرورة الضغط على الاحتلال المغربي من أجل اطلاق سراح كافة المعتقليين السياسيين الصحراويين القابعين في سجون الاحتلال المغربي، واحترام حرية التعبير والتنقل والالتزام بالاتفاقيات الدولية الهادفة إلى تمكين الشعب الصحراوي من حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير والحرية. (واص)

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

المغرب والرشاوى المبطّنة لدونالد ترام

  المغرب  والرشاوى المبطّنة لدونالد ترامب في خضمّ التحوّلات الدولية المتسارعة، عاد ملف  الصحراء الغربية  إلى واجهة الأحداث، خصوصًا مع اقتراب جولة مفاوضات جديدة بين  جبهة البوليساريو  والاحتلال المغربي، وتزايد المؤشرات على محاولات الرباط توظيف علاقاتها مع الولايات المتحدة للتأثير المسبق على مسار هذه المفاوضات. دبلوماسية  ما قبل المفاوضات قبل بدء أي مسار تفاوضي جاد، تشير قراءات سياسية إلى أنّ المغرب سعى إلى تهيئة المناخ الدولي عبر خطوات توصف بأنها  رشاوى سياسية مبطّنة ، هدفها الحصول على دعم أمريكي يمكّنه من: • تكريس الأمر الواقع في الصحراء الغربية. • ممارسة الضغط النفسي والسياسي على الشعب الصحراوي. • دفع المفاوضات نحو  أنصاف حلول  لا تلبّي حق تقرير المصير. «مجلس السلام»: إطار سياسي أم أداة ضغط؟ قبول ملك المغرب دعوة الرئيس الأمريكي للانضمام إلى ما تمّ الترويج له باسم  «مجلس السلام»  أثار تساؤلات عميقة حول طبيعة هذا الإطار، أهمّها: • هل هو منصة حيادية تهدف فعلًا إلى تحقيق الاستقرار والسلام؟ • أم أداة سياسية لإعا...

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية تعكس المفاوضات المرتقبة بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي، التي تُجرى تحت إشراف الأمم المتحدة وبرعاية الولايات المتحدة الأمريكية، تعقيداتٍ عميقةً في مسار القضية الصحراوية، كما تكشف عن فشل واشنطن في إخراج هذا النزاع من إطاره القانوني–الأممي الذي حدّدته الشرعية الدولية منذ عقود. فرغم محاولات الترويج لهذه المفاوضات على أنها مسارٌ جادٌّ نحو التسوية، فإن واقعها السياسي يؤكد استمرار حالة الجمود بدل الاقتراب من حلٍّ عادلٍ ودائم. ومن جهةٍ أخرى، تُظهر هذه الرعاية الأمريكية إصرار الولايات المتحدة على لعب دور «الوسيط»، غير أنّ هذا الدور لا يمكن اعتباره محايدًا أو مجانيًا. فالسياسة الأمريكية، خاصة خلال فترة حكم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قامت على منطق المصالح والصفقات، حيث يُقدَّم الدعم السياسي مقابل تنازلاتٍ استراتيجية تخدم النفوذ الأمريكي وحلفاءه في المنطقة، وعلى رأسهم الاحتلال المغربي. إنّ الهدف الحقيقي من هذه المفاوضات لا يبدو متجهًا نحو تمكين الشعب الصحراوي من حقه المشروع في تقرير المصير، بقدر ما يسعى إلى استدر...

محاولة الولايات المتحدة إخراج القضية الصحراوية من إطارها القانوني

  تُعدّ القضية الصحراوية من القضايا التي ما زالت مدرجة على جدول أعمال الأمم المتحدة باعتبارها قضية تصفية استعمار، تخضع لمبادئ القانون الدولي وحق الشعوب في تقرير مصيرها. غير أن الولايات المتحدة الأمريكية تحاول، منذ سنوات، الدفع بالقضية نحو مسار سياسي بديل، يهدف إلى إخراجها من إطارها القانوني الواضح وتحويلها إلى مسار تفاوضي شبيه بتجربة أوسلو، بعيدًا عن قرارات الشرعية الدولية. لقد سعت الولايات المتحدة داخل أروقة الأمم المتحدة إلى فرض مقاربة تجعل “الحكم الذاتي” هو الإطار الوحيد للتفاوض، في محاولة صريحة لتغيير جوهر القضية. إلا أن هذه المساعي لم تنجح، حيث فشلت الولايات المتحدة في تمرير مسودة قرار داخل مجلس الأمن، بسبب عدم حصولها على إجماع الأعضاء. وقد أدى ذلك إلى انقسام واضح داخل المجلس بين طرف يدفع باتجاه الحكم الذاتي كحل وحيد، وطرف آخر يتمسك باحترام القانون الدولي، ويرى أن حل القضية لا يمكن أن يتم إلا في إطار تصفية الاستعمار وتمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير. هذا الانقسام يعكس غياب نوايا صادقة لدى بعض القوى الدولية لإيجاد حل سلمي وعادل للنزاع، وي...