التخطي إلى المحتوى الرئيسي

مطالب دولية بضرورة احترام حقوق الإنسان ووقف الانتهاكات المغربية المنتهجة ضد الشعب الصحراوي

 جنيف (سويسرا)، 24 مارس 2023 (واص) -  طالبت اليوم العديد من الدول من المجتمع الدولي بضرورة التحرك الفوري والسريع لحماية حقوق الانسان بالمدن المحتلة من الصحراء الغربية،  والعمل على وقف الانتهاكات المغربية في حق المدنيين الصحراويين العزل المطالبين بحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير والحرية والاستقلال ، وذلك خلال مداخلاتها أمام مجلس حقوق الانسان الدولي بجنيف على هامش اشغال الدورة الـ  52 العادية.  

وفي هذا الإطار ، أكد ممثل فنزويلا على أن فنزويلا وضعت للمملكة المغربية في إفادتها الرابعة حول وضعية حقوق الإنسان مجموعة من التوصيات المحددة لكيفية الاستمرار في تعزيز الإطار المؤسس لحقوق الإنسان،مطالبة بعرض تقارير الدولة المغربية أمام هيئات المعاهدات الدولية، وكذلك التصديق على الصكوك الدولية لحقوق الإنسان من أجل الحماية.

وأعربت فنزويلا عن مخاوفها بشأن القيود المفروضة على حرية التعبير والتجمع وتكوين الجمعيات في الصحراء الغربية ، والاستخدام غير اللائق للقوة من قبل قوات الأمن المغربي في الاحتجاجات السلمية وتفتيش المنازل دون أمر قضائي.

وجددت التأكيد على ضرورة التزام المغرب باحترام الإلتزامات الناشئة عن القانون الدولي لحقوق الإنسان،  واتخاذ خطوات إيجابية لتمكين الشعب الصحراوي من حق تقرير المصير، المعترف به في القانون الدولي ، معتبرة  تنظيم الاستفتاء هو القناة الوحيدة للتعبير الحر والصادق عن إرادة الشعب الصحراوي.

من جهته المندوب الدائم لزيمبابوي لدى مجلس حقوق الانسان الدولي والمنظمات الدولية وفي كلمته طالب بضرورة الاسراع في تعزيز وحماية حقوق الإنسان للشعب الصحراوي بالجزء المحتل من الصحراء الغربية،  مستنكرا في الوقت ذاته رفض 5 توصيات تدعو المغرب إلى تمكين شعب الصحراء الغربية من ممارسة حقه في تقرير المصير والحق في السيطرة على موارده الطبيعية.

وذكر  بأن حق تقرير المصير أساسي لتمتع الشعب الصحراوي بجميع الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

وعرج السفير الزيمبابوي على أن استئناف الكفاح المسلح في تلك المنطقة، هو نتيجة حتمية للإحباط والغضب داخل الشعب الصحراوي الذي تعرض للظلم وإنكار لحقوقه وحرياته غير القابلة للتصرف لفترة طويلة من طرف المجتمع الدولي،  مستحضرا التوصيات الدولية المتعلقة بتنظيم الاستفتاء لتقرير المصير ووقف النهب المغربي الممنهج للموارد الطبيعية بالصحراء الغربية التي تتم دون موافقة الشعب الصحراوي.

جنوب افريقيا توقفت في كلمتها شددت على إلزامية تمكين المفوضية السامية لحقوق الإنسان من استئناف برنامج الزيارات الخاص بها الى الجزء المحتل من الصحراء الغربية، والوقوف على الوضعية الحقيقية للمعتقلين السياسيين الصحراويين داخل سجون الاحتلال المغربي، مطالبة في نفس الوقت من الاحتلال المغربي تنفيذ التوصيات التي قدمت خلال جلسة الاستعراض الدوري الشامل للاحتلال المغربي. (واص)

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

المغرب والرشاوى المبطّنة لدونالد ترام

  المغرب  والرشاوى المبطّنة لدونالد ترامب في خضمّ التحوّلات الدولية المتسارعة، عاد ملف  الصحراء الغربية  إلى واجهة الأحداث، خصوصًا مع اقتراب جولة مفاوضات جديدة بين  جبهة البوليساريو  والاحتلال المغربي، وتزايد المؤشرات على محاولات الرباط توظيف علاقاتها مع الولايات المتحدة للتأثير المسبق على مسار هذه المفاوضات. دبلوماسية  ما قبل المفاوضات قبل بدء أي مسار تفاوضي جاد، تشير قراءات سياسية إلى أنّ المغرب سعى إلى تهيئة المناخ الدولي عبر خطوات توصف بأنها  رشاوى سياسية مبطّنة ، هدفها الحصول على دعم أمريكي يمكّنه من: • تكريس الأمر الواقع في الصحراء الغربية. • ممارسة الضغط النفسي والسياسي على الشعب الصحراوي. • دفع المفاوضات نحو  أنصاف حلول  لا تلبّي حق تقرير المصير. «مجلس السلام»: إطار سياسي أم أداة ضغط؟ قبول ملك المغرب دعوة الرئيس الأمريكي للانضمام إلى ما تمّ الترويج له باسم  «مجلس السلام»  أثار تساؤلات عميقة حول طبيعة هذا الإطار، أهمّها: • هل هو منصة حيادية تهدف فعلًا إلى تحقيق الاستقرار والسلام؟ • أم أداة سياسية لإعا...

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية تعكس المفاوضات المرتقبة بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي، التي تُجرى تحت إشراف الأمم المتحدة وبرعاية الولايات المتحدة الأمريكية، تعقيداتٍ عميقةً في مسار القضية الصحراوية، كما تكشف عن فشل واشنطن في إخراج هذا النزاع من إطاره القانوني–الأممي الذي حدّدته الشرعية الدولية منذ عقود. فرغم محاولات الترويج لهذه المفاوضات على أنها مسارٌ جادٌّ نحو التسوية، فإن واقعها السياسي يؤكد استمرار حالة الجمود بدل الاقتراب من حلٍّ عادلٍ ودائم. ومن جهةٍ أخرى، تُظهر هذه الرعاية الأمريكية إصرار الولايات المتحدة على لعب دور «الوسيط»، غير أنّ هذا الدور لا يمكن اعتباره محايدًا أو مجانيًا. فالسياسة الأمريكية، خاصة خلال فترة حكم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قامت على منطق المصالح والصفقات، حيث يُقدَّم الدعم السياسي مقابل تنازلاتٍ استراتيجية تخدم النفوذ الأمريكي وحلفاءه في المنطقة، وعلى رأسهم الاحتلال المغربي. إنّ الهدف الحقيقي من هذه المفاوضات لا يبدو متجهًا نحو تمكين الشعب الصحراوي من حقه المشروع في تقرير المصير، بقدر ما يسعى إلى استدر...

محاولة الولايات المتحدة إخراج القضية الصحراوية من إطارها القانوني

  تُعدّ القضية الصحراوية من القضايا التي ما زالت مدرجة على جدول أعمال الأمم المتحدة باعتبارها قضية تصفية استعمار، تخضع لمبادئ القانون الدولي وحق الشعوب في تقرير مصيرها. غير أن الولايات المتحدة الأمريكية تحاول، منذ سنوات، الدفع بالقضية نحو مسار سياسي بديل، يهدف إلى إخراجها من إطارها القانوني الواضح وتحويلها إلى مسار تفاوضي شبيه بتجربة أوسلو، بعيدًا عن قرارات الشرعية الدولية. لقد سعت الولايات المتحدة داخل أروقة الأمم المتحدة إلى فرض مقاربة تجعل “الحكم الذاتي” هو الإطار الوحيد للتفاوض، في محاولة صريحة لتغيير جوهر القضية. إلا أن هذه المساعي لم تنجح، حيث فشلت الولايات المتحدة في تمرير مسودة قرار داخل مجلس الأمن، بسبب عدم حصولها على إجماع الأعضاء. وقد أدى ذلك إلى انقسام واضح داخل المجلس بين طرف يدفع باتجاه الحكم الذاتي كحل وحيد، وطرف آخر يتمسك باحترام القانون الدولي، ويرى أن حل القضية لا يمكن أن يتم إلا في إطار تصفية الاستعمار وتمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير. هذا الانقسام يعكس غياب نوايا صادقة لدى بعض القوى الدولية لإيجاد حل سلمي وعادل للنزاع، وي...