التخطي إلى المحتوى الرئيسي

عشية اليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف : اتحاد الصحفيين يثمن إبداعات الكتاب الصحراويين

 الشهيد الحافظ 23 أبريل 2023 (واص) -توجه اتحاد الصحفيين والكتاب الصحراويين في بيان له للكتاب والأدباء الصحراويين عشية اليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف المصادف لـ23 أبريل من كل سنة، بالتهنئة داعيا إلى إفراد يوم وطني للكاتب يتوج العمل المضني في المرافعة عن القضية الصحراوية العادلة بأقلامهم المبدعة وإسهاماتهم في التعريف وصون الهوية الوطنية الصحراوية.

وتذكر الاتحاد مساراً حافلاً من عطاءات وتضحيات الكتاب الصحراويين ومجهوداتهم المضنية في مرافقة ومواكبة وتوثيق نضال الشعب الصحراوي في كافة أوجه ومجالات المقاومة، بما جسدته مئات العناوين والإصدارات والمقالات واليوم بالمتابعات الآنية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بما يعزز الجبهة المعرفية والثقافية التي يخوضها الصحراويون بشراسة، والتي لا تقل حدةً ولا خطورةً ولا وقعاً عن غيرها من ساحات المواجهة مع الاحتلال المغربي والتصدي لسياساته الرامية لضرب الشخصية الوطنية الصحراوية في مقتل.

لقد شكل الكتاب الصحراوي وسيلة مرافعة ومعلم مقاومةِ يرفض الذوبان والابتلاع - يضيف البيان - أو مرامي تشويه وتزييف وتهجين المجتمع الصحراوي، بفضل ثلة من الكتاب والكاتبات الصحراويين بأكثر من لغة رفقة عشرات المبدعين المتضامنين، الذين سجلوا أسماءهم الخالدة بأحرف من ذهب في سجل المعركة المعرفية الوجودية لكفاح الشعب الصحراوي ومسيرته التحررية.

ومما جاء في البيان "إننا في اتحاد الصحفيين والكتاب لنثمن عاليا مجهودات ومساهمات كتابنا وكاتباتنا في مخيمات اللاجئين وفي الأراضي المحتلة والمهجر، من مختلف مواقع الفعل إذ يضيفون بتأنق ملفت، أدوار كفاحهم في الحياة، ما نذروا أنفسهم له، بأفكار وحروف ونصوص ونظريات تقاوم الاحتلال وتأخذ بطريق الحرية إشعاعاً فكرياً، يرنو قيادة المجتمع الصحراوي إلى بر الأمان، رغم ما يشهده العالم من ثورات عولمة وتحولات عاتية، للكاتب الصحراوي دوره الفعال في الحفاظ على الخصوصية الوطنية بما يواكب كل مرحلة وعصر ويضمن للأجيال الصحراوية تواصلها وتناقلها بسلاسة لإرثها الحضاري".

إن اتحاد الصحفيين والكتاب الصحراويين وهو يتوجه بالتهنئة لكل منتسبيه من كتاب وأدباء، ليشيد بما عزز المكتبة الوطنية الصحراوية من عناوين وإصدارات لمبدعين صحراويين في مختلف مجالات الفكر والثقافة والتأريخ والقانون وما يوثق جبهات المقاومة الوطنية، فإنه يدعو إلى ضرورة تخصيص يوم وطني للكاتب ويحث على العمل على حماية المؤلف والمكلية الفكرية بما يؤسس لتجربة وطنية رائدة في المجال.


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية تعكس المفاوضات المرتقبة بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي، التي تُجرى تحت إشراف الأمم المتحدة وبرعاية الولايات المتحدة الأمريكية، تعقيداتٍ عميقةً في مسار القضية الصحراوية، كما تكشف عن فشل واشنطن في إخراج هذا النزاع من إطاره القانوني–الأممي الذي حدّدته الشرعية الدولية منذ عقود. فرغم محاولات الترويج لهذه المفاوضات على أنها مسارٌ جادٌّ نحو التسوية، فإن واقعها السياسي يؤكد استمرار حالة الجمود بدل الاقتراب من حلٍّ عادلٍ ودائم. ومن جهةٍ أخرى، تُظهر هذه الرعاية الأمريكية إصرار الولايات المتحدة على لعب دور «الوسيط»، غير أنّ هذا الدور لا يمكن اعتباره محايدًا أو مجانيًا. فالسياسة الأمريكية، خاصة خلال فترة حكم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قامت على منطق المصالح والصفقات، حيث يُقدَّم الدعم السياسي مقابل تنازلاتٍ استراتيجية تخدم النفوذ الأمريكي وحلفاءه في المنطقة، وعلى رأسهم الاحتلال المغربي. إنّ الهدف الحقيقي من هذه المفاوضات لا يبدو متجهًا نحو تمكين الشعب الصحراوي من حقه المشروع في تقرير المصير، بقدر ما يسعى إلى استدر...

المغرب والرشاوى المبطّنة لدونالد ترام

  المغرب  والرشاوى المبطّنة لدونالد ترامب في خضمّ التحوّلات الدولية المتسارعة، عاد ملف  الصحراء الغربية  إلى واجهة الأحداث، خصوصًا مع اقتراب جولة مفاوضات جديدة بين  جبهة البوليساريو  والاحتلال المغربي، وتزايد المؤشرات على محاولات الرباط توظيف علاقاتها مع الولايات المتحدة للتأثير المسبق على مسار هذه المفاوضات. دبلوماسية  ما قبل المفاوضات قبل بدء أي مسار تفاوضي جاد، تشير قراءات سياسية إلى أنّ المغرب سعى إلى تهيئة المناخ الدولي عبر خطوات توصف بأنها  رشاوى سياسية مبطّنة ، هدفها الحصول على دعم أمريكي يمكّنه من: • تكريس الأمر الواقع في الصحراء الغربية. • ممارسة الضغط النفسي والسياسي على الشعب الصحراوي. • دفع المفاوضات نحو  أنصاف حلول  لا تلبّي حق تقرير المصير. «مجلس السلام»: إطار سياسي أم أداة ضغط؟ قبول ملك المغرب دعوة الرئيس الأمريكي للانضمام إلى ما تمّ الترويج له باسم  «مجلس السلام»  أثار تساؤلات عميقة حول طبيعة هذا الإطار، أهمّها: • هل هو منصة حيادية تهدف فعلًا إلى تحقيق الاستقرار والسلام؟ • أم أداة سياسية لإعا...

محاولة الولايات المتحدة إخراج القضية الصحراوية من إطارها القانوني

  تُعدّ القضية الصحراوية من القضايا التي ما زالت مدرجة على جدول أعمال الأمم المتحدة باعتبارها قضية تصفية استعمار، تخضع لمبادئ القانون الدولي وحق الشعوب في تقرير مصيرها. غير أن الولايات المتحدة الأمريكية تحاول، منذ سنوات، الدفع بالقضية نحو مسار سياسي بديل، يهدف إلى إخراجها من إطارها القانوني الواضح وتحويلها إلى مسار تفاوضي شبيه بتجربة أوسلو، بعيدًا عن قرارات الشرعية الدولية. لقد سعت الولايات المتحدة داخل أروقة الأمم المتحدة إلى فرض مقاربة تجعل “الحكم الذاتي” هو الإطار الوحيد للتفاوض، في محاولة صريحة لتغيير جوهر القضية. إلا أن هذه المساعي لم تنجح، حيث فشلت الولايات المتحدة في تمرير مسودة قرار داخل مجلس الأمن، بسبب عدم حصولها على إجماع الأعضاء. وقد أدى ذلك إلى انقسام واضح داخل المجلس بين طرف يدفع باتجاه الحكم الذاتي كحل وحيد، وطرف آخر يتمسك باحترام القانون الدولي، ويرى أن حل القضية لا يمكن أن يتم إلا في إطار تصفية الاستعمار وتمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير. هذا الانقسام يعكس غياب نوايا صادقة لدى بعض القوى الدولية لإيجاد حل سلمي وعادل للنزاع، وي...