التخطي إلى المحتوى الرئيسي

درهم "ميجك" أقدم دليل مادي على وصول الاسلام إلى الصحراء الغربي

 


درهم "ميجك" أقدم دليل مادي على وصول الاسلام إلى الصحراء الغربية.


.............


عثر المقاتل علال عبد الله يوم عشرين ماي الجاري بقطاع الناحية العسكرية الثالثة لجيش التحرير الشعبي الصحراوي (منطقة ميجك) على درهم من الفضة يعود إلى خلافة هشام بن عبد الملك الذي حكم في الفترة مابين  105 و125 هـ/724-743 م. 


وقد كتب على الوجه الاول من هذا الدرهم الذي عثر عليه في حالة جيدة  في الحلقة الوسطي"الله أحد الله الصمد  لم يولد ولم يولد ولم يكن له كفؤ أحد" وفي الحلقة الخارجية كتب" محمد رسول الله ارسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون".

وعلى الوجه الثاني كتب في الدائرة الوسطى "لا إله إلا الله وحده لا شريك له" و كتب حولها بطريقة دائرية  "بسم الله ضرب هذا الدرهم بواسط سنة اثنتين  وعشرين ومائة".


درهم "ميجك" صك في مدينة واسط التي بناها الحجاج بن يوسف بين البصرة والكوفة بالعراق  واعتبرت منذ خلافة هشام بن عبد الملك دار سك النقود الرئيسية في الدولة الأموية وقد خطت نصوص هذا الدرهم الفضي بالخط الكوفي غير المنقط وأحيطت حدوده الخارجية بخمس حلقات صغيرة مما يثبت انتمائه للدراهم اليوسفية التي صكت في زمن حكم الامير يوسف بن عمر  للعراق (120-126هـ). 


ويعتبر هذا الدرهم الاموي الذي صك سنة 122 هـجرية، الموافقة لسنة 739 -740 ميلادية  أقدم دليل مادي على وصول الاسلام إلى الصحراء الغربية الذي نعتقد أنه وصلها عبر التجار المسلمين الذين كانوا يعبرون أراضي الصحراء الغربية التي مثلت عبر التاريخ جسر رابط بين شمال افريقيا وبلدان افريقيا جنوب الصحراء الكبرى، وليس عبر حملات الفتح التي لا يذكر منها المؤرخون سوى حملة  حبيب بن أبي عبيدة بن عقبة بن نافع الفهري ، المتوفي سنة 124هـ.  والتي ترد في كتب المؤرخين دون تفاصيل.

من صفحة الدكتور Ghali Azber

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

البرلمان البريطاني يستقبل ممثلي القضية الصحراوية لمناقشة تطورات النزاع ودور المملكة المتحدة

  شارك مارك لوتشفورد (Mark Luetchford)، ممثل منظمة Western Sahara Campaign UK، والمنظمة الخيرية البريطانية Mijek Refugees Hand، ممثلها أباهم مولود، في لقاء مع البرلماني البريطاني عن Folkestone and Romney Marsh السيد Tony Vaughan، وذلك يوم 13/07/2025 على الساعة العاشرة صباحًا في مدينة Folkestone. كان هذا اللقاء مبرمجًا منذ مدة، وتناول القضية الصحراوية وآخر تطوراتها، إلى جانب مناقشة دور المملكة المتحدة وموقفها الأخير من هذه القضية. تم التطرق إلى تطورات النزاع في الصحراء الغربية، والخلفية القانونية لوضع الإقليم في القانون الدولي، وكذلك مسار مخطط السلام الأممي-الإفريقي، وفشل الأمم المتحدة حتى الآن في إيجاد حل عادل. كما طالب الوفد من البرلماني Tony Vaughan الانضمام إلى مجموعة البرلمانيين الداعمين للقضية الصحراوية داخل البرلمان البريطاني، بالإضافة إلى طرح أسئلة رسمية داخل البرلمان بشأن القضية الصحراوية. وقد تم التأكيد له أن الشعب الصحراوي لا يطلب سوى العدالة وفقًا للقانون الدولي، وأن الشعب الصحراوي وحكومته مستعدان للتعاون الاستراتيجي مع المملكة المتحدة في مختلف المجالات. وللإشارة، ...

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية تعكس المفاوضات المرتقبة بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي، التي تُجرى تحت إشراف الأمم المتحدة وبرعاية الولايات المتحدة الأمريكية، تعقيداتٍ عميقةً في مسار القضية الصحراوية، كما تكشف عن فشل واشنطن في إخراج هذا النزاع من إطاره القانوني–الأممي الذي حدّدته الشرعية الدولية منذ عقود. فرغم محاولات الترويج لهذه المفاوضات على أنها مسارٌ جادٌّ نحو التسوية، فإن واقعها السياسي يؤكد استمرار حالة الجمود بدل الاقتراب من حلٍّ عادلٍ ودائم. ومن جهةٍ أخرى، تُظهر هذه الرعاية الأمريكية إصرار الولايات المتحدة على لعب دور «الوسيط»، غير أنّ هذا الدور لا يمكن اعتباره محايدًا أو مجانيًا. فالسياسة الأمريكية، خاصة خلال فترة حكم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قامت على منطق المصالح والصفقات، حيث يُقدَّم الدعم السياسي مقابل تنازلاتٍ استراتيجية تخدم النفوذ الأمريكي وحلفاءه في المنطقة، وعلى رأسهم الاحتلال المغربي. إنّ الهدف الحقيقي من هذه المفاوضات لا يبدو متجهًا نحو تمكين الشعب الصحراوي من حقه المشروع في تقرير المصير، بقدر ما يسعى إلى استدر...

المغرب والرشاوى المبطّنة لدونالد ترام

  المغرب  والرشاوى المبطّنة لدونالد ترامب في خضمّ التحوّلات الدولية المتسارعة، عاد ملف  الصحراء الغربية  إلى واجهة الأحداث، خصوصًا مع اقتراب جولة مفاوضات جديدة بين  جبهة البوليساريو  والاحتلال المغربي، وتزايد المؤشرات على محاولات الرباط توظيف علاقاتها مع الولايات المتحدة للتأثير المسبق على مسار هذه المفاوضات. دبلوماسية  ما قبل المفاوضات قبل بدء أي مسار تفاوضي جاد، تشير قراءات سياسية إلى أنّ المغرب سعى إلى تهيئة المناخ الدولي عبر خطوات توصف بأنها  رشاوى سياسية مبطّنة ، هدفها الحصول على دعم أمريكي يمكّنه من: • تكريس الأمر الواقع في الصحراء الغربية. • ممارسة الضغط النفسي والسياسي على الشعب الصحراوي. • دفع المفاوضات نحو  أنصاف حلول  لا تلبّي حق تقرير المصير. «مجلس السلام»: إطار سياسي أم أداة ضغط؟ قبول ملك المغرب دعوة الرئيس الأمريكي للانضمام إلى ما تمّ الترويج له باسم  «مجلس السلام»  أثار تساؤلات عميقة حول طبيعة هذا الإطار، أهمّها: • هل هو منصة حيادية تهدف فعلًا إلى تحقيق الاستقرار والسلام؟ • أم أداة سياسية لإعا...