التخطي إلى المحتوى الرئيسي

جبهة البوليساريو تؤكد استعدادها لإصدار رخص الصيد للصيادين الإسبان والأوروبيين في الصحراء الغربية عملًا بموافقة الشعب الصحراوي الشرط القانوني غير القابل للتجاوز"

  أكدت جبهة البوليساريو مجددًا رغبتها الصادقة في إطار المساهمة الإيجابية، عن استعدادها القوي في إصدار رخص صيد مباشرة لتقديم حل انتقالي للصيادين الإسبان والأوروبيين وأسرهم، الذين أصبحوا رهائن بفعل أخطاء قادة دولتهم، وذلك عقب انتهاء اتفاق الصيد البحري بين قوة الاحتلال -المملكة المغربية- والاتحاد الأوروبي الذي كان يضم بصورة غير قانونية المياه الإقليمية للصحراء الغربية دون موافقة من الشعب الصحراوي صاحب السيادة الحصرية على الإقليم.


في هذا الصدد، أوضح السيد أبي بشرايا البشير، الدبلوماسي الصحراوي المكلف بملف القضية أمام محكمة العدل الأوروبية، أن خطوة جبهة البوليساريو تأتي "رغبةً منها في التهدئة والمساهمة الايجابية، وخلق حل انتقالي للصيادين الإسبان والأوروبيين وأسرهم، الذين أصبحوا رهائن لأخطاء رؤساء دولهم وحكوماتهم".
 وأضاف المسؤول الصحراوي أنه "بناءً على حكم المحكمة عام 2016، لا يزال هذا العرض قائماً، لكن الاستفادة من العرض الذي تقدمه جبهة البوليساريو لسفن الصيد المهتمة مشروط بقبول حكومات الصيادين المهتمين بالعرض وفقًا للوائح والقوانين الأوروبية المنظمة للقطاع"، مشيرًا أن "الكرة الآن في نصف ملعب السلطات الأوروبية، وبالأخص السلطات الإسبانية التي تضرر أسطول صيدها أكثر من غيره بتوقف أنشطة الصيد في مياهنا الإقليمية".
كما شدد في ذات السياق، على أن محاولة البعض وإصرارهم على وهم اتفاق محتمل مع قوة الاحتلال في الصحراء الغربية -المملكة المغربية- تظل مجرد حملات دعائية تقف وراءها قوة الاحتلال نفسها، مؤكدًا أنها "لا تساوي شيئًا في مواجهة القوة القانونية لمبدأ موافقة الشعب الصحراوي الذي تنبثق صدقيته من أحكام المحكمة الأوروبية".
السفير الصحراوي، ذكَّرَ من جديد "أن الشعب الصحراوي، من جانبه، ينتظر، بثقة كبيرة الحكم النهائي لمحكمة العدل الأوروبية المرتقب"، داعيا إلى ضرورة تحلي الجميع بالواقعية، وبأن كلما كان صدور القرار بشكل أسرع، سيكون ذلك أفضل لجميع الأطراف.
وأورد البيان الصحفي، أن انقضاء بروتوكول اتفاق الصيد بين الاتحاد الأوروبي والمغرب يوم 17 يوليو، قد شكل إيذانا بنهاية أنشطة الصيد في المياه الصحراوية، بالتزامن مع تولي إسبانيا الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي، الشيء الذي يعيد إلى الأذهان دور مملكة إسبانيا في توريط هذه الهيئة الأوروبية في نهب الثروات الطبيعية للصحراء الغربية، حيث ومنذ انضمامها إلى المجموعة الاقتصادية الأوروبية في العام 1986، حرصت على أن يكون الانضمام بمثابة استئناف لاتفاقية مدريد التي نظمت بدورها نهبا متسارعا لثرواتنا الطبيعية.
وقد خلص البيان إلى أن "جبهة البوليساريو، دأبت منذ عشر سنوات، على رفع دعاوى وطعون قضائية أمام محكمة العدل الأوروبية، والتي بدورها حكمت لصالح للممثل الشرعي الوحيد للشعب الصحراوي (جبهة البوليساريو) في كل القضايا والطعون التي كانت طرفا فيها، في سنوات 2016، 2018 و 2021، مشيرًا بأن مغادرة قوارب الاتحاد الأوروبي للمياه الصحراوية، بالإضافة إلى كونه سيحرم قوة الاحتلال -المملكة المغربية- من الأموال الأوروبية التي كانت تغذي الاحتلال اللاشرعي لأراضينا، فهو يشكل كذلك خطوة كبيرة وبالغة الأهمية معتبرة لصالح الشعب الصحراوي الذي يثمن عاليا فعالية المسار القانوني".


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

البرلمان البريطاني يستقبل ممثلي القضية الصحراوية لمناقشة تطورات النزاع ودور المملكة المتحدة

  شارك مارك لوتشفورد (Mark Luetchford)، ممثل منظمة Western Sahara Campaign UK، والمنظمة الخيرية البريطانية Mijek Refugees Hand، ممثلها أباهم مولود، في لقاء مع البرلماني البريطاني عن Folkestone and Romney Marsh السيد Tony Vaughan، وذلك يوم 13/07/2025 على الساعة العاشرة صباحًا في مدينة Folkestone. كان هذا اللقاء مبرمجًا منذ مدة، وتناول القضية الصحراوية وآخر تطوراتها، إلى جانب مناقشة دور المملكة المتحدة وموقفها الأخير من هذه القضية. تم التطرق إلى تطورات النزاع في الصحراء الغربية، والخلفية القانونية لوضع الإقليم في القانون الدولي، وكذلك مسار مخطط السلام الأممي-الإفريقي، وفشل الأمم المتحدة حتى الآن في إيجاد حل عادل. كما طالب الوفد من البرلماني Tony Vaughan الانضمام إلى مجموعة البرلمانيين الداعمين للقضية الصحراوية داخل البرلمان البريطاني، بالإضافة إلى طرح أسئلة رسمية داخل البرلمان بشأن القضية الصحراوية. وقد تم التأكيد له أن الشعب الصحراوي لا يطلب سوى العدالة وفقًا للقانون الدولي، وأن الشعب الصحراوي وحكومته مستعدان للتعاون الاستراتيجي مع المملكة المتحدة في مختلف المجالات. وللإشارة، ...

رحيل القيادية الصحراوية خديجة حمدي

  رحيل القيادية الصحراوية خديجة حمدي بعد صراع مع المرض الشهيد الحافظ، 11 يوليو 2025 (واص) – انتقلت إلى رحمة الله اليوم القيادية الصحراوية والمستشارة برئاسة الجمهورية خديجة حمدي، بعد صراع طويل مع مرض عضال. وقد شغلت الفقيدة عدة مناصب في الدولة والجبهة، حيث كانت عضوا في الأمانة الوطنية للجبهة لعدة عهدات متتالية، وشغلت منصب وزيرة للثقافة، كما عملت مستشارة برئاسة الجمهورية، مساهمة طوال حياتها في خدمة القضية الصحراوية والدفاع عن حقوق الشعب الصحراوي في الحرية والاستقلال. لقد عاشت الراحلة حياة حافلة بالعطاء والنضال، وكانت مثالًا للصبر والثبات والإيمان بعدالة قضيتها، ولم تدخر جهدًا في خدمة وطنها وشعبها، حيث تركت بصمة واضحة في تاريخ الشعب الصحراوي من خلال مقالاتها وكتبها التي كتبتها، والبرامج التي أبدعتها، خاصة في الجانب الثقافي والفني، مما سيبقى شاهدًا على التزامها وحبها لقضيتها حتى آخر لحظة. إنا لله وإنا إليه راجعون. نتقدم بخالص التعازي والمواساة إلى عائلة خديجة حمدي وإلى الشعب الصحراوي الشقيق بعد رحيلها، سائلين المولى عز وجل أن يتغمدها بواسع رحمته ويسكنها فسيح جناته، وأن يلهم ...

محمد راضي الليلي.. الصحفي العصامي الذي أصبح كابوس النظام المخزن

  محمد راضي الليلي، ليس مجرد صحفي، بل قصة حقيقية عن العصامية والطموح الذي قهر القيود حتى وصل إلى قمة هرم الإعلام المغربي، في  القناة الأولى  التابعة للنظام المخزني. سنوات من الاجتهاد والإصرار أوصلته إلى كرسي مقدمي نشرات الأخبار، في وقتٍ كان من الصعب أن يصل إليه  صحراوي  دون تنازلات أو صفقات خفية. لكن خلف هذه المسيرة الظاهرة، كان يخفي القدر وجهه الحقيقي، لتنكشف لاحقاً  حقيقة هذه المؤسسات المخزنية  التي لم تكن لتقبل بصحراوي إلا لأسباب استخباراتية وأهداف سياسية محضة. الهدف كان واضحاً:  إعطاء صورة مغلوطة للمجتمع الدولي والرأي العام الصحراوي بأن  الصحراويين جزء من مؤسسات الدولة المغربية ويتمتعون بمكانة محترمة داخلها. خدعة  الامتيازات في الواقع، ما قدم له ولغيره من بعض العائلات الصحراوية، من امتيازات اقتصادية ومنافع اجتماعية، لم يكن سوى  وسيلة لخداع الصحراويين في الداخل والخارج ، وإيهامهم بأنهم متساوون مع غيرهم من المغاربة. بل أكثر من ذلك، كان الأمر محاولة  لتجميل وجه الاحتلال  أمام المنتظم الدولي، عبر خلق نماذج كاذبة على شاكلة ...