التخطي إلى المحتوى الرئيسي

منظمة حقوقية صحراوية تندد بتزايد محاولات التصفية الجسدية التي تستهدف الناشطين الصحراويين

 أعربت منظمة "شمس الحرية" لحماية المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان، عن "قلقها البالغ" لتزايد الاعتداءات المغربية على النشطاء والحقوقيين الصحراويين في المناطق المحتلة من الصحراء الغربية لا سيما محاولات التصفية الجسدية التي تستهدف كل من يحاول فضح انتهاكات المسؤولين المغاربة.

ونددت المنظمة الحقوقية الصحراوية، في بيان لها، ب"محاولة الاغتيال التي تعرض لها المدافع عن حقوق الإنسان الصحراوي والإعلامي رشيد الصغير، بمدينة الداخلة المحتلة على يد مستوطنين مغاربة نجا منها بأعجوبة".

وأوضحت المنظمة ان الناشط الصحراوي تعرض، في حدود الساعة الثانية والنصف من صباح يوم 17 يوليو 2023 بمدينة الداخلة المحتلة، أمام منزل عائلته، لاعتداء من قبل ثلاثة مستوطنين مغاربة مدججين بالأسلحة البيضاء والسيوف".

وحسب بيان المنظمة، فقد نتج عن هذا الاعتداء "إصابة الاعلامي الصحراوي بجروح بالغة على مستوى الوجه واليد ليتم نقله إلى مستشفى مدينة العيون المحتلة التي تبعد 600 كلم عن مدينة الداخلة، وسلمت له شهادة طبية حددت مدة العجز ب 120 يوما".

وذكرت المنظمة الحقوقية بأن محاولة إغتيال الناشط الحقوقي الصحراوي، رشيد الصغير صادفت يوم انتهاء صلاحية العمل باتفاقية الصيد البحري بين المغرب والاتحاد الأوروبي والتي تشمل مياه الصحراء الغربية بشكل غير قانوني، على خلفية حكم القضاء الأوروبي القاضي بعدم قانونيتها، الأمر الذي يعني توقف نشاط السفن الأوروبية في المياه الصحراوية، في انتظار قرار نهائي من محكمة العدل الأوروبية حول الموضوع، نهاية العام الجاري.

وتواصل منظمة "شمس الحرية" لحماية المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان توثيقها لانتهاكات حقوق الانسان المستمرة التي يمارسها الاحتلال المغربي ضد الشعب الصحراوي في الاراضي الصحراوية المحتلة.

كما نددت المنظمة بالصمت الدولي إزاء هذه الانتهاكات، قائلة أن "الصمت الدولي وعدم وجود رغبة وإرادة دولية لمساءلة دولة الاحتلال عن جرائمها بحق الصحراويين، رسالة حماية لها من عدم المساءلة، الأمر الذي يشجعها على المضي بانتهاكاتها لحقوق الصحراويين والنساء بشكل خاص".

كما أكدت أن تمادي سلطات الاحتلال المغربي في خروقاتها لأحكام القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة هو "نتيجة حتمية للعجز الدولي عن مواجهة جرائمه ووضع حد لها"، مطالبة المجتمع الدولي بالتحرك العاجل وتفعيل آليات القانون الدولي لضمان حماية المدنيين الصحراويين. (واص)


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

البرلمان البريطاني يستقبل ممثلي القضية الصحراوية لمناقشة تطورات النزاع ودور المملكة المتحدة

  شارك مارك لوتشفورد (Mark Luetchford)، ممثل منظمة Western Sahara Campaign UK، والمنظمة الخيرية البريطانية Mijek Refugees Hand، ممثلها أباهم مولود، في لقاء مع البرلماني البريطاني عن Folkestone and Romney Marsh السيد Tony Vaughan، وذلك يوم 13/07/2025 على الساعة العاشرة صباحًا في مدينة Folkestone. كان هذا اللقاء مبرمجًا منذ مدة، وتناول القضية الصحراوية وآخر تطوراتها، إلى جانب مناقشة دور المملكة المتحدة وموقفها الأخير من هذه القضية. تم التطرق إلى تطورات النزاع في الصحراء الغربية، والخلفية القانونية لوضع الإقليم في القانون الدولي، وكذلك مسار مخطط السلام الأممي-الإفريقي، وفشل الأمم المتحدة حتى الآن في إيجاد حل عادل. كما طالب الوفد من البرلماني Tony Vaughan الانضمام إلى مجموعة البرلمانيين الداعمين للقضية الصحراوية داخل البرلمان البريطاني، بالإضافة إلى طرح أسئلة رسمية داخل البرلمان بشأن القضية الصحراوية. وقد تم التأكيد له أن الشعب الصحراوي لا يطلب سوى العدالة وفقًا للقانون الدولي، وأن الشعب الصحراوي وحكومته مستعدان للتعاون الاستراتيجي مع المملكة المتحدة في مختلف المجالات. وللإشارة، ...

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية تعكس المفاوضات المرتقبة بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي، التي تُجرى تحت إشراف الأمم المتحدة وبرعاية الولايات المتحدة الأمريكية، تعقيداتٍ عميقةً في مسار القضية الصحراوية، كما تكشف عن فشل واشنطن في إخراج هذا النزاع من إطاره القانوني–الأممي الذي حدّدته الشرعية الدولية منذ عقود. فرغم محاولات الترويج لهذه المفاوضات على أنها مسارٌ جادٌّ نحو التسوية، فإن واقعها السياسي يؤكد استمرار حالة الجمود بدل الاقتراب من حلٍّ عادلٍ ودائم. ومن جهةٍ أخرى، تُظهر هذه الرعاية الأمريكية إصرار الولايات المتحدة على لعب دور «الوسيط»، غير أنّ هذا الدور لا يمكن اعتباره محايدًا أو مجانيًا. فالسياسة الأمريكية، خاصة خلال فترة حكم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قامت على منطق المصالح والصفقات، حيث يُقدَّم الدعم السياسي مقابل تنازلاتٍ استراتيجية تخدم النفوذ الأمريكي وحلفاءه في المنطقة، وعلى رأسهم الاحتلال المغربي. إنّ الهدف الحقيقي من هذه المفاوضات لا يبدو متجهًا نحو تمكين الشعب الصحراوي من حقه المشروع في تقرير المصير، بقدر ما يسعى إلى استدر...

المغرب والرشاوى المبطّنة لدونالد ترام

  المغرب  والرشاوى المبطّنة لدونالد ترامب في خضمّ التحوّلات الدولية المتسارعة، عاد ملف  الصحراء الغربية  إلى واجهة الأحداث، خصوصًا مع اقتراب جولة مفاوضات جديدة بين  جبهة البوليساريو  والاحتلال المغربي، وتزايد المؤشرات على محاولات الرباط توظيف علاقاتها مع الولايات المتحدة للتأثير المسبق على مسار هذه المفاوضات. دبلوماسية  ما قبل المفاوضات قبل بدء أي مسار تفاوضي جاد، تشير قراءات سياسية إلى أنّ المغرب سعى إلى تهيئة المناخ الدولي عبر خطوات توصف بأنها  رشاوى سياسية مبطّنة ، هدفها الحصول على دعم أمريكي يمكّنه من: • تكريس الأمر الواقع في الصحراء الغربية. • ممارسة الضغط النفسي والسياسي على الشعب الصحراوي. • دفع المفاوضات نحو  أنصاف حلول  لا تلبّي حق تقرير المصير. «مجلس السلام»: إطار سياسي أم أداة ضغط؟ قبول ملك المغرب دعوة الرئيس الأمريكي للانضمام إلى ما تمّ الترويج له باسم  «مجلس السلام»  أثار تساؤلات عميقة حول طبيعة هذا الإطار، أهمّها: • هل هو منصة حيادية تهدف فعلًا إلى تحقيق الاستقرار والسلام؟ • أم أداة سياسية لإعا...