التخطي إلى المحتوى الرئيسي

رئيس جنوب أفريقيا يدعو قادة الدول المشاركة في قمة البريكس إلى تعزيز الشراكة و التعاون

 جوهانسبورغ (جنوب أفريقيا) 23 غشت 2023 (وأص) - دعا رئيس جنوب أفريقيا السيد، سيرييل رامافوزا قادة الدول المشاركة في القمة الخامسة عشر لمجموعة البريكس، إلى تعزيز الشراكة و التعاون، و ذلك خلال كلمة ترحيب في مستهل مأدبة عشاء أقامها على شرف أكثر من أربعين رئيس دولة و حكومة، بحضور رئيس الجمهورية السيد أبراهيم غالي، وزير الشؤون الخارجية السيد محمد سيداتي و سفير بلادنا بجنوب أفريقيا السيد محمد يسلم بيسط.

 و أكد الرئيس سيريل رامافوزا أن مجموعة دول البريكس التي توحدها رؤيتها وأهدافها المشتركة تضم شعوب وثقافات وتقاليد أكثر من ثلاثة مليارات شخص في جميع أنحاء العالم.

و تطرق السيد رامافوزا إلى ضرورة توحيد الأهداف و الرؤى المشتركة بإتخاذ من تنوع الثقافات و التقاليد فرصة للإندماج و الرقي و المضي قدما في عالم ذو إقتصاد قوي، معربا عن إمتنانه لرؤساء الدول التي قبلت الدعوة للمشاركة في قمة البريكس.

للاشارة فان الرئيس رامافوسا وفي كلمة القاها عشية انطلاق قمة البريكس حول السياسة الخارجية لجنوب أفريقيا ، جدد  من خلالها دعم جنوب افريقيا المستمر لنضالات الشعب الصحراوي حتى نيل الحرية والاستقلال.

و أضاف السيد رامافوزا " لطالما اعتقدنا أن الحرية التي فزنا بها - والتضامن الدولي الذي استفدنا منه - يفرضان واجبًا علينا هو دعم نضال أولئك الذين ما زالوا يعانون من الاستعمار والميز العنصر".

ولهذا - يقول الرئيس الجنوب أفريقي سيريل رامافوسا - فإن موقفنا غير المنحاز موجود إلى جانب دعمنا النشط لنضالات المظلومين والمهمشين في أجزاء مختلفة من العالم.

 و تعد مشاركة الجمهورية الصحراوية في قمة لبريكس بالغة الأهمية  , كونها تأتي في ظل مواصلة الشعب الصحراوي لكفاحه التحريري على جميع المستويات لفرض احترام سيادته على كامل ترابه الوطني، وستشكل القمة فرصة   لحشد المزيد من الدعم والمساندة للقضية الصحراوية. 


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية تعكس المفاوضات المرتقبة بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي، التي تُجرى تحت إشراف الأمم المتحدة وبرعاية الولايات المتحدة الأمريكية، تعقيداتٍ عميقةً في مسار القضية الصحراوية، كما تكشف عن فشل واشنطن في إخراج هذا النزاع من إطاره القانوني–الأممي الذي حدّدته الشرعية الدولية منذ عقود. فرغم محاولات الترويج لهذه المفاوضات على أنها مسارٌ جادٌّ نحو التسوية، فإن واقعها السياسي يؤكد استمرار حالة الجمود بدل الاقتراب من حلٍّ عادلٍ ودائم. ومن جهةٍ أخرى، تُظهر هذه الرعاية الأمريكية إصرار الولايات المتحدة على لعب دور «الوسيط»، غير أنّ هذا الدور لا يمكن اعتباره محايدًا أو مجانيًا. فالسياسة الأمريكية، خاصة خلال فترة حكم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قامت على منطق المصالح والصفقات، حيث يُقدَّم الدعم السياسي مقابل تنازلاتٍ استراتيجية تخدم النفوذ الأمريكي وحلفاءه في المنطقة، وعلى رأسهم الاحتلال المغربي. إنّ الهدف الحقيقي من هذه المفاوضات لا يبدو متجهًا نحو تمكين الشعب الصحراوي من حقه المشروع في تقرير المصير، بقدر ما يسعى إلى استدر...

المغرب والرشاوى المبطّنة لدونالد ترام

  المغرب  والرشاوى المبطّنة لدونالد ترامب في خضمّ التحوّلات الدولية المتسارعة، عاد ملف  الصحراء الغربية  إلى واجهة الأحداث، خصوصًا مع اقتراب جولة مفاوضات جديدة بين  جبهة البوليساريو  والاحتلال المغربي، وتزايد المؤشرات على محاولات الرباط توظيف علاقاتها مع الولايات المتحدة للتأثير المسبق على مسار هذه المفاوضات. دبلوماسية  ما قبل المفاوضات قبل بدء أي مسار تفاوضي جاد، تشير قراءات سياسية إلى أنّ المغرب سعى إلى تهيئة المناخ الدولي عبر خطوات توصف بأنها  رشاوى سياسية مبطّنة ، هدفها الحصول على دعم أمريكي يمكّنه من: • تكريس الأمر الواقع في الصحراء الغربية. • ممارسة الضغط النفسي والسياسي على الشعب الصحراوي. • دفع المفاوضات نحو  أنصاف حلول  لا تلبّي حق تقرير المصير. «مجلس السلام»: إطار سياسي أم أداة ضغط؟ قبول ملك المغرب دعوة الرئيس الأمريكي للانضمام إلى ما تمّ الترويج له باسم  «مجلس السلام»  أثار تساؤلات عميقة حول طبيعة هذا الإطار، أهمّها: • هل هو منصة حيادية تهدف فعلًا إلى تحقيق الاستقرار والسلام؟ • أم أداة سياسية لإعا...

محاولة الولايات المتحدة إخراج القضية الصحراوية من إطارها القانوني

  تُعدّ القضية الصحراوية من القضايا التي ما زالت مدرجة على جدول أعمال الأمم المتحدة باعتبارها قضية تصفية استعمار، تخضع لمبادئ القانون الدولي وحق الشعوب في تقرير مصيرها. غير أن الولايات المتحدة الأمريكية تحاول، منذ سنوات، الدفع بالقضية نحو مسار سياسي بديل، يهدف إلى إخراجها من إطارها القانوني الواضح وتحويلها إلى مسار تفاوضي شبيه بتجربة أوسلو، بعيدًا عن قرارات الشرعية الدولية. لقد سعت الولايات المتحدة داخل أروقة الأمم المتحدة إلى فرض مقاربة تجعل “الحكم الذاتي” هو الإطار الوحيد للتفاوض، في محاولة صريحة لتغيير جوهر القضية. إلا أن هذه المساعي لم تنجح، حيث فشلت الولايات المتحدة في تمرير مسودة قرار داخل مجلس الأمن، بسبب عدم حصولها على إجماع الأعضاء. وقد أدى ذلك إلى انقسام واضح داخل المجلس بين طرف يدفع باتجاه الحكم الذاتي كحل وحيد، وطرف آخر يتمسك باحترام القانون الدولي، ويرى أن حل القضية لا يمكن أن يتم إلا في إطار تصفية الاستعمار وتمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير. هذا الانقسام يعكس غياب نوايا صادقة لدى بعض القوى الدولية لإيجاد حل سلمي وعادل للنزاع، وي...