التخطي إلى المحتوى الرئيسي

جبهة البوليساريو تدين محاولات توريط المغرب شركات أجنبية للإستثمار في الطاقة الخضراء بالمناطق المحتلة من الصحراء الغربية

 روكسل (بلجيكا)، 24 غشت 2023 (واص) - عبرت جبهة البوليساريو عن إدانتها لمحاولات الاحتلال المغربي توريط شركات أجنبية للإستثمار في الطاقة الخضراء بالمناطق المحتلة من الصحراء الغربية .

جبهة البوليساريو وفي بيان صادر عن ممثل جبهة البوليساريو، عضو الأمانة الوطنية السيد منصور عمر المكلف بأوروبا والمؤسسات الأوروبية، أوضح فيه أن جبهة البوليساريو تدين محاولات المغرب توريط شركات أجنبية للإستثمار في الطاقة الخضراء بالمناطق المحتلة من الصحراء الغربية، لافتا إلى أن هذا الاستثمار إن وقع مصيره الفشل مثله مثل اتفاقيات الصيد والزراعة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب.

وأضاف البيان ان هذا الاستثمار لن يجني لهذه الشركات سوى فقدان استثماراتها والمخاطرة بحياة عمالها وقطع الطريق أمام أية استثمارات مستقبلية واعدة لها مع الجمهورية الصحراوية بعد الحل النهائي للقضية الى جانب خرقها للقانون الدولي والشرعية الدولية وما ينجر عن ذلك من مواجهات قانونية محتملة.

وأوضح منصور عمر إلى أن هذا العمل لا يخرج إطلاقا عن إطار محاولات مبتذلة وسافرة في حرب استعمارية خاسرة مسبقا ضد الشعب الصحراوي الذي لا يسعى الا لتحقيق حقه من خلال تطبيق واحترام مقتضيات القانون الدولي التي تعترف له بهذه الحق، متسائلا لماذا لا يتم السماح لهم بالاستثمار في الأراضي المغربية رغم وجود مساحات شاسعة تتوفر على كافة الشروط المطلوبة لإنتاج الطاقة الشمسية وطاقة الرياح وتتوفر بها الضمانات الأمنية اللازمة للأشخاص والاستثمارات.

ولدى تطرقه للوضع الحالي للقضية الصحراوية ، أشار المسؤول الصحراوي إلى أنه وبسبب غطرسة دولة الاحتلال المغربي وتماديها في التمرد وتحديا للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي، الى جانب حملات القمع والاختطاف والاختفاء القصري الذي شمل ازيد من 400 صحراو ي وصحراوية من المدنيين العزل  والاعتقالات التعسفية التي شملت مئات الصحراويين والصحراويات والانتهاكات الجسيمة والممنهجة التي تمارسها بالمناطق المحتلة من بلادنا والحصار البوليسي الذي تضربه على تلك المناطق ومنع لصحافة الدولية  والمنظمات الحقوقية والمراقبين الدوليين من زيارتها وخرقه لوقف اطلاق النار في 13 نوفمبر 2020، فرض على جبهة البوليساريو العودة إلى استئناف الكفاح المسلح في 13 نوفمبر 2020 بعد محاولته الاعتداء على مدنيين صحراويين بالثغرة غير الشرعية بالكركرات ، والتي يتكبد خلالها الاحتلال الخسائر المادية والبشيرية بفضل ضربات مقاتلي جيش التحرير الشعبي الصحراوي . (واص)


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية تعكس المفاوضات المرتقبة بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي، التي تُجرى تحت إشراف الأمم المتحدة وبرعاية الولايات المتحدة الأمريكية، تعقيداتٍ عميقةً في مسار القضية الصحراوية، كما تكشف عن فشل واشنطن في إخراج هذا النزاع من إطاره القانوني–الأممي الذي حدّدته الشرعية الدولية منذ عقود. فرغم محاولات الترويج لهذه المفاوضات على أنها مسارٌ جادٌّ نحو التسوية، فإن واقعها السياسي يؤكد استمرار حالة الجمود بدل الاقتراب من حلٍّ عادلٍ ودائم. ومن جهةٍ أخرى، تُظهر هذه الرعاية الأمريكية إصرار الولايات المتحدة على لعب دور «الوسيط»، غير أنّ هذا الدور لا يمكن اعتباره محايدًا أو مجانيًا. فالسياسة الأمريكية، خاصة خلال فترة حكم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قامت على منطق المصالح والصفقات، حيث يُقدَّم الدعم السياسي مقابل تنازلاتٍ استراتيجية تخدم النفوذ الأمريكي وحلفاءه في المنطقة، وعلى رأسهم الاحتلال المغربي. إنّ الهدف الحقيقي من هذه المفاوضات لا يبدو متجهًا نحو تمكين الشعب الصحراوي من حقه المشروع في تقرير المصير، بقدر ما يسعى إلى استدر...

المغرب والرشاوى المبطّنة لدونالد ترام

  المغرب  والرشاوى المبطّنة لدونالد ترامب في خضمّ التحوّلات الدولية المتسارعة، عاد ملف  الصحراء الغربية  إلى واجهة الأحداث، خصوصًا مع اقتراب جولة مفاوضات جديدة بين  جبهة البوليساريو  والاحتلال المغربي، وتزايد المؤشرات على محاولات الرباط توظيف علاقاتها مع الولايات المتحدة للتأثير المسبق على مسار هذه المفاوضات. دبلوماسية  ما قبل المفاوضات قبل بدء أي مسار تفاوضي جاد، تشير قراءات سياسية إلى أنّ المغرب سعى إلى تهيئة المناخ الدولي عبر خطوات توصف بأنها  رشاوى سياسية مبطّنة ، هدفها الحصول على دعم أمريكي يمكّنه من: • تكريس الأمر الواقع في الصحراء الغربية. • ممارسة الضغط النفسي والسياسي على الشعب الصحراوي. • دفع المفاوضات نحو  أنصاف حلول  لا تلبّي حق تقرير المصير. «مجلس السلام»: إطار سياسي أم أداة ضغط؟ قبول ملك المغرب دعوة الرئيس الأمريكي للانضمام إلى ما تمّ الترويج له باسم  «مجلس السلام»  أثار تساؤلات عميقة حول طبيعة هذا الإطار، أهمّها: • هل هو منصة حيادية تهدف فعلًا إلى تحقيق الاستقرار والسلام؟ • أم أداة سياسية لإعا...

محاولة الولايات المتحدة إخراج القضية الصحراوية من إطارها القانوني

  تُعدّ القضية الصحراوية من القضايا التي ما زالت مدرجة على جدول أعمال الأمم المتحدة باعتبارها قضية تصفية استعمار، تخضع لمبادئ القانون الدولي وحق الشعوب في تقرير مصيرها. غير أن الولايات المتحدة الأمريكية تحاول، منذ سنوات، الدفع بالقضية نحو مسار سياسي بديل، يهدف إلى إخراجها من إطارها القانوني الواضح وتحويلها إلى مسار تفاوضي شبيه بتجربة أوسلو، بعيدًا عن قرارات الشرعية الدولية. لقد سعت الولايات المتحدة داخل أروقة الأمم المتحدة إلى فرض مقاربة تجعل “الحكم الذاتي” هو الإطار الوحيد للتفاوض، في محاولة صريحة لتغيير جوهر القضية. إلا أن هذه المساعي لم تنجح، حيث فشلت الولايات المتحدة في تمرير مسودة قرار داخل مجلس الأمن، بسبب عدم حصولها على إجماع الأعضاء. وقد أدى ذلك إلى انقسام واضح داخل المجلس بين طرف يدفع باتجاه الحكم الذاتي كحل وحيد، وطرف آخر يتمسك باحترام القانون الدولي، ويرى أن حل القضية لا يمكن أن يتم إلا في إطار تصفية الاستعمار وتمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير. هذا الانقسام يعكس غياب نوايا صادقة لدى بعض القوى الدولية لإيجاد حل سلمي وعادل للنزاع، وي...