التخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجزائر تجدد دعمها للقضية الصحراوية في الأمم المتحدة


 يويورك (الأمم المتحدة)، 27 سبتمبر 2023 (واص) - رد ممثل الجزائر الدائم لدى الأمم المتحدة بنيويورك، السفير عمار بن جامع،  في اطار ممارسة حق الرد بالحجج الدامغة على الادعاءات المغربية الكاذبة التي تضمنها خطاب الممثل الدائم للمملكة المغربية في النقاش العام للدورة الـ 78 للجمعية العامة للأمم المتحدة.

وذكر السيد بن جامع، في هذا الصدد، بالأساس القانوني للمسألة الصحراوية كإقليم يقع تحت الاحتلال والمحروم شعبه من ممارسة حقه المشروع وغير القابل للتصرف في تقرير المصير، حيث أكد أمام الجمعية العامة بأن مسألة الصحراء الغربية قد عالجتها الأمم المتحدة كمسألة تصفية استعمار وستبقى كذلك الى غاية التجسيد الكامل للائحة الأممية 1514 واستكمال مسار تصفية الاستعمار من هذا الإقليم.

كما ذكر ممثل الجزائر الدائم بالأمم المتحدة بالحقيقة التاريخية الراسخة بأن المغرب الذي يزعم اليوم امتلاكه لإقليم الصحراء الغربية، قد وافق في بداية احتلاله على تقاسم هذا الإقليم مع موريتانيا.

وأضاف السيد بن جامع ان الاتفاق الموثق لهذه القسمة موجود حقيقة وحتى انه مسجل على مستوى الأمم المتحدة.

من جانب اخر وفي رده على الاتهامات المغربية التي تنعت جبهة البوليساريو بمنظمة إرهابية،  أشار السيد بن جامع إلى أن جميع حركات التحرر قد تم شيطنتها ووصفت بمثل هذا الاتهام من قبل المستعمر،  موضحا انه حتى جبهة التحرير الوطني بالجزائر كانت قد وصفت بالجماعة الإرهابية،  و أن ذلك لن يخدع أحدا لان جميع القوى المهيمنة قد حاولت دائما شيطنة المقاومين والمناضلين من أجل الحرية وان ذلك لن يقنع خاصة الأمين العام للأمم المتحدة الذي استقبل مؤخرا الأمين العام لجبهة البوليساريو، الرئيس ابراهيم غالي،  منذ عشرة ايام فقط.

ولم يفوت ممثل الجزائر الدائم لدى الأمم المتحدة هذه الفرصة للتذكير بالموقف الذي عبر عنه السيد رئيس الجمهورية الجزائرية، السيد عبد المجيد تبون، الذي أكد بصوت عال من على منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة على دعم الجزائر الثابت والراسخ للشعوب التي لا تزال ترزح تحت نير الهيمنة الاجنبية وأن دعم نضال تحرر الشعوب المحتلة نابع مصدره وأصل وجوده من تاريخنا وكفاحنا من أجل التحرر الوطني.

وتابع يقول "كل اختار طريقه"، "فنحن الجزائريون اخترنا طريق العدالة والحرية وتصفية الاستعمار وتقرير المصير وحقوق الانسان".

كما أشار السيد بن جامع إلى ان هذا الالتزام ينطبق بطبيعة المر على قضية الشعب الصحراوي الذي لا يزال ينتظر منذ زهاء نصف قرن ان تنصفه الأمم المتحدة وتطبق اللائحة 1514 حول منح الاستقلال.

لقد حاولت الأمم المتحدة - يضيف الدبلوماسي الجزائري - تطبيق القانون الدولي عبر انشاء بعثة الأمم المتحدة لتنظيم استفتاء تقرير المصير في الصحراء الغربية (المينورسو)، إلا أن هذه الأخيرة معرقلة حتى اليوم من تنظيم هذا الاستفتاء لتقرير المصير بسبب الاقتراح الفضفاض و الغامض " ما يسمى مقترح الحكم الذاتي"  الذي لم يقنع أحدا حتى الآن.

وخلص السفير عمار بن جامع في الأخير الى تجديد التأكيد على دعم الجزائر للأمين العام الأممي ومبعوثه الشخصي في جهوده الرامية لإيجاد حل عبر الاستفتاءأي عبر استشارة الشعب الصحراوي. (واص)

090/105/700


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

المغرب والرشاوى المبطّنة لدونالد ترام

  المغرب  والرشاوى المبطّنة لدونالد ترامب في خضمّ التحوّلات الدولية المتسارعة، عاد ملف  الصحراء الغربية  إلى واجهة الأحداث، خصوصًا مع اقتراب جولة مفاوضات جديدة بين  جبهة البوليساريو  والاحتلال المغربي، وتزايد المؤشرات على محاولات الرباط توظيف علاقاتها مع الولايات المتحدة للتأثير المسبق على مسار هذه المفاوضات. دبلوماسية  ما قبل المفاوضات قبل بدء أي مسار تفاوضي جاد، تشير قراءات سياسية إلى أنّ المغرب سعى إلى تهيئة المناخ الدولي عبر خطوات توصف بأنها  رشاوى سياسية مبطّنة ، هدفها الحصول على دعم أمريكي يمكّنه من: • تكريس الأمر الواقع في الصحراء الغربية. • ممارسة الضغط النفسي والسياسي على الشعب الصحراوي. • دفع المفاوضات نحو  أنصاف حلول  لا تلبّي حق تقرير المصير. «مجلس السلام»: إطار سياسي أم أداة ضغط؟ قبول ملك المغرب دعوة الرئيس الأمريكي للانضمام إلى ما تمّ الترويج له باسم  «مجلس السلام»  أثار تساؤلات عميقة حول طبيعة هذا الإطار، أهمّها: • هل هو منصة حيادية تهدف فعلًا إلى تحقيق الاستقرار والسلام؟ • أم أداة سياسية لإعا...

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية تعكس المفاوضات المرتقبة بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي، التي تُجرى تحت إشراف الأمم المتحدة وبرعاية الولايات المتحدة الأمريكية، تعقيداتٍ عميقةً في مسار القضية الصحراوية، كما تكشف عن فشل واشنطن في إخراج هذا النزاع من إطاره القانوني–الأممي الذي حدّدته الشرعية الدولية منذ عقود. فرغم محاولات الترويج لهذه المفاوضات على أنها مسارٌ جادٌّ نحو التسوية، فإن واقعها السياسي يؤكد استمرار حالة الجمود بدل الاقتراب من حلٍّ عادلٍ ودائم. ومن جهةٍ أخرى، تُظهر هذه الرعاية الأمريكية إصرار الولايات المتحدة على لعب دور «الوسيط»، غير أنّ هذا الدور لا يمكن اعتباره محايدًا أو مجانيًا. فالسياسة الأمريكية، خاصة خلال فترة حكم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قامت على منطق المصالح والصفقات، حيث يُقدَّم الدعم السياسي مقابل تنازلاتٍ استراتيجية تخدم النفوذ الأمريكي وحلفاءه في المنطقة، وعلى رأسهم الاحتلال المغربي. إنّ الهدف الحقيقي من هذه المفاوضات لا يبدو متجهًا نحو تمكين الشعب الصحراوي من حقه المشروع في تقرير المصير، بقدر ما يسعى إلى استدر...

محاولة الولايات المتحدة إخراج القضية الصحراوية من إطارها القانوني

  تُعدّ القضية الصحراوية من القضايا التي ما زالت مدرجة على جدول أعمال الأمم المتحدة باعتبارها قضية تصفية استعمار، تخضع لمبادئ القانون الدولي وحق الشعوب في تقرير مصيرها. غير أن الولايات المتحدة الأمريكية تحاول، منذ سنوات، الدفع بالقضية نحو مسار سياسي بديل، يهدف إلى إخراجها من إطارها القانوني الواضح وتحويلها إلى مسار تفاوضي شبيه بتجربة أوسلو، بعيدًا عن قرارات الشرعية الدولية. لقد سعت الولايات المتحدة داخل أروقة الأمم المتحدة إلى فرض مقاربة تجعل “الحكم الذاتي” هو الإطار الوحيد للتفاوض، في محاولة صريحة لتغيير جوهر القضية. إلا أن هذه المساعي لم تنجح، حيث فشلت الولايات المتحدة في تمرير مسودة قرار داخل مجلس الأمن، بسبب عدم حصولها على إجماع الأعضاء. وقد أدى ذلك إلى انقسام واضح داخل المجلس بين طرف يدفع باتجاه الحكم الذاتي كحل وحيد، وطرف آخر يتمسك باحترام القانون الدولي، ويرى أن حل القضية لا يمكن أن يتم إلا في إطار تصفية الاستعمار وتمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير. هذا الانقسام يعكس غياب نوايا صادقة لدى بعض القوى الدولية لإيجاد حل سلمي وعادل للنزاع، وي...