التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغرب يعيش على وقع هواجسه التوسعية وعقيدته الإستعمارية " (وزير الخارجية)


 الشهيد الحافظ، 26 نوفمبر 2023 (واص) - أوضح وزير الشؤون الخارجية، عضو الأمانة الوطنية السيد محمد سيداتي، أن النظام المغربي يعيش على وقع هواجسه التوسعية وعقيدته الإستعمارية القائمة على احتلال أراضي الغير.

محمد سيداتي وفي لقاء خص به موقع بوليتكال كيز، أوضح قائلا " أن المغرب لا يزال يعيش على وقع الهواجس التوسعية والعقيدة الاستعمارية، محاولًا فرض سياسة الأمر الواقع التي أثبتت التجربة فشلها أمام صلابة وقوة إرادة الشعب الصحراوي في مواصلة كفاحه المشروع دون هوادة من أجل فرض حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال".

وفي رده على سؤال المقترح المغربي أو " ما يسمى بالحكم الذاتي " أوضح محمد سيداتي أن هذا المقترح  هو جزء من المؤامرة التي تحاول الرباط الالتفاف بها على اتفاق الإطار الذي وقعته جبهة البوليساريو والمملكة المغربية تحت رعاية الأمم المتحدة لتنظيم الاستفتاء في الصحراء الغربية"، لافتا إلى أنه  محاولة للقفز على حق ثابت غير قابل للتصرف تكفله القوانين والمواثيق لكل من الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي سليل منظمة الوحدة الإفريقية، ومنظمة بلدان عدم الانحياز والعديد من المنظمات الأخرى، وهذا الحق هو تقرير مصير الشعب الصحراوي”.

وأشار وزير الشؤون الخارجية إلى أن " حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير طبقا لقرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي ذات الصلة، حق ثابت وغير قابل للتصرف ولا يمكن أن يتأثر بمرور الوقت أو بالحقائق الناشئة بالقوة في الإقليم من قبل الاحتلال المغربي منذ عام 1975″.

وعند سؤاله عما إذا كان استفتاء تقرير المصير ما يزال ممكنًا، قال محمد سيداتي أن " جبهة البوليساريو أعلنت منذ الوهلة الأولى رفضها المطلق لأي حل يهدف إلى النيل من حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره، ولقد تمسك الشعب الصحراوي تحت لواء الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب، تمسكا تاما بمخطط التسوية، وعبّر ميدانيًّا عن استعداده الدائم لتذليل العقبات التي يضعها الاحتلال المغربي في وجه تطبيقه"، مشيرا إلى أن الدور السلبي لبعض الدور خاصة فرنسا  في الضغط باتجاه توقيف مسار الاستفتاء في الصحراء الغربية من خلال توريط الأمم المتحدة في البحث عن حلول مشبوهة تتجاوز الاستفتاء وتمهد الطريق أمام الخيار الثالث، هو ما زاد من تعقيد الموضوع وبات يقوض دور الأمم المتحدة ومسؤوليتها تجاه تصفية الاستعمار وحق الشعوب في تقرير المصير.

 وهو ما يعكس - يقول وزير الشؤون الخارجية - الانسداد الحاصل اليوم في مسار التسوية الأممي وعودة الحرب إلى الصحراء الغربية منذ نوفمبر 2020 بعد الخرق المغربي لاتفاق وقف إطلاق النار الموقع بين جبهة البوليساريو والمملكة المغربية سنة 1991”.  

وعن الموقف الأخير لرئيس الحكومة الاسبانية، اعتبر محمد سيداتي القرار أحادي الجانب ويخالف قرار اسبانيا المعبر عنه منذ عقود، مؤكدا بالمناسبة أن إسبانيا عليها مسؤوليات وواجبات سياسية وأخلاقية فهي القوة الاستعمارية المديرة، وملزمة بأن تساهم في استكمال تصفية الاستعمار، وموقفها الحالي يشوبه الغموض والخذلان ولها أن تعمل من أجل حل عادل ونهائي، وتستجيب لتطلعات الشعوب الإسبانية والطيف السياسي اللذين يدعمان تطبيق الشرعية الدولية في الصحراء الغربية ومتعاطفان مع كفاح الشعب الصحراوي العادل.

(واص)

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

البرلمان البريطاني يستقبل ممثلي القضية الصحراوية لمناقشة تطورات النزاع ودور المملكة المتحدة

  شارك مارك لوتشفورد (Mark Luetchford)، ممثل منظمة Western Sahara Campaign UK، والمنظمة الخيرية البريطانية Mijek Refugees Hand، ممثلها أباهم مولود، في لقاء مع البرلماني البريطاني عن Folkestone and Romney Marsh السيد Tony Vaughan، وذلك يوم 13/07/2025 على الساعة العاشرة صباحًا في مدينة Folkestone. كان هذا اللقاء مبرمجًا منذ مدة، وتناول القضية الصحراوية وآخر تطوراتها، إلى جانب مناقشة دور المملكة المتحدة وموقفها الأخير من هذه القضية. تم التطرق إلى تطورات النزاع في الصحراء الغربية، والخلفية القانونية لوضع الإقليم في القانون الدولي، وكذلك مسار مخطط السلام الأممي-الإفريقي، وفشل الأمم المتحدة حتى الآن في إيجاد حل عادل. كما طالب الوفد من البرلماني Tony Vaughan الانضمام إلى مجموعة البرلمانيين الداعمين للقضية الصحراوية داخل البرلمان البريطاني، بالإضافة إلى طرح أسئلة رسمية داخل البرلمان بشأن القضية الصحراوية. وقد تم التأكيد له أن الشعب الصحراوي لا يطلب سوى العدالة وفقًا للقانون الدولي، وأن الشعب الصحراوي وحكومته مستعدان للتعاون الاستراتيجي مع المملكة المتحدة في مختلف المجالات. وللإشارة، ...

رحيل القيادية الصحراوية خديجة حمدي

  رحيل القيادية الصحراوية خديجة حمدي بعد صراع مع المرض الشهيد الحافظ، 11 يوليو 2025 (واص) – انتقلت إلى رحمة الله اليوم القيادية الصحراوية والمستشارة برئاسة الجمهورية خديجة حمدي، بعد صراع طويل مع مرض عضال. وقد شغلت الفقيدة عدة مناصب في الدولة والجبهة، حيث كانت عضوا في الأمانة الوطنية للجبهة لعدة عهدات متتالية، وشغلت منصب وزيرة للثقافة، كما عملت مستشارة برئاسة الجمهورية، مساهمة طوال حياتها في خدمة القضية الصحراوية والدفاع عن حقوق الشعب الصحراوي في الحرية والاستقلال. لقد عاشت الراحلة حياة حافلة بالعطاء والنضال، وكانت مثالًا للصبر والثبات والإيمان بعدالة قضيتها، ولم تدخر جهدًا في خدمة وطنها وشعبها، حيث تركت بصمة واضحة في تاريخ الشعب الصحراوي من خلال مقالاتها وكتبها التي كتبتها، والبرامج التي أبدعتها، خاصة في الجانب الثقافي والفني، مما سيبقى شاهدًا على التزامها وحبها لقضيتها حتى آخر لحظة. إنا لله وإنا إليه راجعون. نتقدم بخالص التعازي والمواساة إلى عائلة خديجة حمدي وإلى الشعب الصحراوي الشقيق بعد رحيلها، سائلين المولى عز وجل أن يتغمدها بواسع رحمته ويسكنها فسيح جناته، وأن يلهم ...

محمد راضي الليلي.. الصحفي العصامي الذي أصبح كابوس النظام المخزن

  محمد راضي الليلي، ليس مجرد صحفي، بل قصة حقيقية عن العصامية والطموح الذي قهر القيود حتى وصل إلى قمة هرم الإعلام المغربي، في  القناة الأولى  التابعة للنظام المخزني. سنوات من الاجتهاد والإصرار أوصلته إلى كرسي مقدمي نشرات الأخبار، في وقتٍ كان من الصعب أن يصل إليه  صحراوي  دون تنازلات أو صفقات خفية. لكن خلف هذه المسيرة الظاهرة، كان يخفي القدر وجهه الحقيقي، لتنكشف لاحقاً  حقيقة هذه المؤسسات المخزنية  التي لم تكن لتقبل بصحراوي إلا لأسباب استخباراتية وأهداف سياسية محضة. الهدف كان واضحاً:  إعطاء صورة مغلوطة للمجتمع الدولي والرأي العام الصحراوي بأن  الصحراويين جزء من مؤسسات الدولة المغربية ويتمتعون بمكانة محترمة داخلها. خدعة  الامتيازات في الواقع، ما قدم له ولغيره من بعض العائلات الصحراوية، من امتيازات اقتصادية ومنافع اجتماعية، لم يكن سوى  وسيلة لخداع الصحراويين في الداخل والخارج ، وإيهامهم بأنهم متساوون مع غيرهم من المغاربة. بل أكثر من ذلك، كان الأمر محاولة  لتجميل وجه الاحتلال  أمام المنتظم الدولي، عبر خلق نماذج كاذبة على شاكلة ...