التخطي إلى المحتوى الرئيسي

ممثل جبهة البوليساريو باسبانيا يحذر جمعية "برواكتيف فيوتشر" من عدم قانونية تنظيم مشروع "اكتيف توغاذير" بمدينة الداخلة المحتلة


 مدريد (اسبانيا)، 20 ديسمبر 2023 (واص) -  وجه ممثل جبهة البوليساريو بإسبانيا، السيد عبد الله العرابي، رسالة احتجاج الى جميعة "برواكتيف فيوتشر" الاسبانية غداة إعلانها عن تنظيم مشروع التبادل الشباني "اكتيف توغاذير" بمعية منظمات أخرى بمدينة الداخلة المحتلة. 

وجاء في مضمون رسالة الدبلوماسي الصحراوي للجمعية الاسبانية: "أحذركم من تنظيم مشروع "اكتيف توغاذير" بمدينة الداخلة الصحراوية، والواقعة تحت الاحتلال المغربي غير القانوني منذ العام 1975"،  مشيرا في رسالته إلى اقتراب موعد صدور الأحكام القضائية لمحكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي، والتي سبق لها أن أكدت على حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره بما يكفله القانون الدولي مثلما أكدت في أحكامها القضائية الثلاث للعام 2016، 2018 و2021 على الوضع المتميز والمنفصل للصحراء الغربية.

وسلط الدبلوماسي الصحراوي في رسالته الضوء على التناقض الصارخ بين مبادئ وأهداف الجمعية والمشروع من جهة و الانتهاك الفاضح للقانون الدولي الذي يعكسه تنظيم المشروع بمدينة الداخلة المحتلة.

كما حذر من أن إشراك الشباب من مختلف الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي في ذات المشروع يعني دفعهم إلى انتهاك القانون الأوروبي بشكل خاص والقانون الدولي بشكل عام. " وقد تكون تلك تجربة مُرضية بالنسبة لهم، غير انها أنها تمثل بالنسبة للشباب الصحراوي عقبة أخرى أمام ممارسة حقهم المشروع في تقرير المصير والاستقلال" يقول الدبلوماسي الصحراوي . 

وأكد المسؤول الصحراوي في ختام رسالته مجددا أن "جبهة البوليساريو، باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الصحراوي، ستستخدم كافة الوسائل التي تراها مناسبة للدفاع عن الحق المشروع لشعبها في تقرير المصير والاستقلال"، مضيفا أن تصرفات من هذا النوع لاتخدم سوى المغرب وحملاته المحمومة لتعزيز صورة بلد لا تتطابق مع الواقع، حيث أن صورة المغرب الواقعية تكمن في  انتهاكات حقوق الإنسان الممنهجة في إقليم الصحراء الغربية، مثلما تكمن في واقع الاحتلال وواقع العقبة كأداء التي يمثلها أمام ممارسة شعب الصحراء الغربية لحقه في تقرير المصير الحر والاستقلال وفقا لأحكام القانون الدولي. (واص)

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية تعكس المفاوضات المرتقبة بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي، التي تُجرى تحت إشراف الأمم المتحدة وبرعاية الولايات المتحدة الأمريكية، تعقيداتٍ عميقةً في مسار القضية الصحراوية، كما تكشف عن فشل واشنطن في إخراج هذا النزاع من إطاره القانوني–الأممي الذي حدّدته الشرعية الدولية منذ عقود. فرغم محاولات الترويج لهذه المفاوضات على أنها مسارٌ جادٌّ نحو التسوية، فإن واقعها السياسي يؤكد استمرار حالة الجمود بدل الاقتراب من حلٍّ عادلٍ ودائم. ومن جهةٍ أخرى، تُظهر هذه الرعاية الأمريكية إصرار الولايات المتحدة على لعب دور «الوسيط»، غير أنّ هذا الدور لا يمكن اعتباره محايدًا أو مجانيًا. فالسياسة الأمريكية، خاصة خلال فترة حكم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قامت على منطق المصالح والصفقات، حيث يُقدَّم الدعم السياسي مقابل تنازلاتٍ استراتيجية تخدم النفوذ الأمريكي وحلفاءه في المنطقة، وعلى رأسهم الاحتلال المغربي. إنّ الهدف الحقيقي من هذه المفاوضات لا يبدو متجهًا نحو تمكين الشعب الصحراوي من حقه المشروع في تقرير المصير، بقدر ما يسعى إلى استدر...

المغرب والرشاوى المبطّنة لدونالد ترام

  المغرب  والرشاوى المبطّنة لدونالد ترامب في خضمّ التحوّلات الدولية المتسارعة، عاد ملف  الصحراء الغربية  إلى واجهة الأحداث، خصوصًا مع اقتراب جولة مفاوضات جديدة بين  جبهة البوليساريو  والاحتلال المغربي، وتزايد المؤشرات على محاولات الرباط توظيف علاقاتها مع الولايات المتحدة للتأثير المسبق على مسار هذه المفاوضات. دبلوماسية  ما قبل المفاوضات قبل بدء أي مسار تفاوضي جاد، تشير قراءات سياسية إلى أنّ المغرب سعى إلى تهيئة المناخ الدولي عبر خطوات توصف بأنها  رشاوى سياسية مبطّنة ، هدفها الحصول على دعم أمريكي يمكّنه من: • تكريس الأمر الواقع في الصحراء الغربية. • ممارسة الضغط النفسي والسياسي على الشعب الصحراوي. • دفع المفاوضات نحو  أنصاف حلول  لا تلبّي حق تقرير المصير. «مجلس السلام»: إطار سياسي أم أداة ضغط؟ قبول ملك المغرب دعوة الرئيس الأمريكي للانضمام إلى ما تمّ الترويج له باسم  «مجلس السلام»  أثار تساؤلات عميقة حول طبيعة هذا الإطار، أهمّها: • هل هو منصة حيادية تهدف فعلًا إلى تحقيق الاستقرار والسلام؟ • أم أداة سياسية لإعا...

محاولة الولايات المتحدة إخراج القضية الصحراوية من إطارها القانوني

  تُعدّ القضية الصحراوية من القضايا التي ما زالت مدرجة على جدول أعمال الأمم المتحدة باعتبارها قضية تصفية استعمار، تخضع لمبادئ القانون الدولي وحق الشعوب في تقرير مصيرها. غير أن الولايات المتحدة الأمريكية تحاول، منذ سنوات، الدفع بالقضية نحو مسار سياسي بديل، يهدف إلى إخراجها من إطارها القانوني الواضح وتحويلها إلى مسار تفاوضي شبيه بتجربة أوسلو، بعيدًا عن قرارات الشرعية الدولية. لقد سعت الولايات المتحدة داخل أروقة الأمم المتحدة إلى فرض مقاربة تجعل “الحكم الذاتي” هو الإطار الوحيد للتفاوض، في محاولة صريحة لتغيير جوهر القضية. إلا أن هذه المساعي لم تنجح، حيث فشلت الولايات المتحدة في تمرير مسودة قرار داخل مجلس الأمن، بسبب عدم حصولها على إجماع الأعضاء. وقد أدى ذلك إلى انقسام واضح داخل المجلس بين طرف يدفع باتجاه الحكم الذاتي كحل وحيد، وطرف آخر يتمسك باحترام القانون الدولي، ويرى أن حل القضية لا يمكن أن يتم إلا في إطار تصفية الاستعمار وتمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير. هذا الانقسام يعكس غياب نوايا صادقة لدى بعض القوى الدولية لإيجاد حل سلمي وعادل للنزاع، وي...