التخطي إلى المحتوى الرئيسي

محامي جبهة البوليساريو: "لايمكن الحديث عن إقتصاد حقيقي في الصحراء الغربية في ظل الإحتلال المغربي"

 

جنيف (سويسرا) ، 27 فبراير 2024 (واص) - شدد محامي جبهة البوليساريو أمام المحاكم الأوروبية، الأستاذ جيل دوڤير، على أنه لا يمكن بأي حال من الأحوال لأين كان الحديث عن إقتصاد حقيقي في الصحراء الغربية في ظل الإحتلال العسكري المغربي بل هو في الواقع إستنزاف ونهب، موضحاً أن الإتحاد الأوروبي هو الآخر لا يمكنه الحديث عن إتفاقية تشمل الصحراء الغربية في ظل هذا الواقع المُخالف للقانون والشرعية الدولية.

السيد، دوڤير وفي معرض محاضرة قدمها خلال ندوة رفيعة المستوى بمقر مجلس حقوق الإنسان في جنيف على هامش دورته الـ55، أكد على أن الجهود التي يقودها رفقة فريقه على المستوى القانوني تهدف إلى كسر إقتصاد الإستعمار، لإن نهب الثروات -يقول- بعينه مساهمة مباشرة في معاناة الشعب الصحراوي. 

كما أوضح المتحدث، "إن المغرب بالإضافة إلى نهبه المحموم لكل موارد الشعب الصحراوي البحرية والباطنيّة والطاقة المتجددة وغيرها من الخيرات، فهو للأسف يُمعن أيضا في إنتهاك حقوق الإنسان وتفاقم معاناة المعتقلين السياسيين الصحراويين المحتجزين في عدة سجون داخل التراب المغربي"

إلى ذلك، يضيف، السيد دوڤير، إن هذه الحقائق الدامغة، وما وصلت إليه العدالة الأوروبية في عدة مناسبات سيما الأحكام الصادرة في 2016، 2018 و 2021، تجعلنا نقول بصوت عالٍ لكل ماهو أوروبي بأن ليس له حق التواجد في الصحراء الغربية سواءً كان "بنك، مؤسسة، شركة" أو غيره دون موافقة من الشعب الصحراوي وممثله الشرعي والوحيد جبهة البوليساريو. 

وخلص محامي جبهة البوليساريو في ختام محاضرته، إلى أنه من المؤسف في ظل كل هذه الحقائق المقلقة أن يتواجد المغرب في رئاسة مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، الهئية المعنية بمعالجة وتحسين وحماية حقوق الإنسان في جميع أنحاء العالم.(واص)

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية تعكس المفاوضات المرتقبة بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي، التي تُجرى تحت إشراف الأمم المتحدة وبرعاية الولايات المتحدة الأمريكية، تعقيداتٍ عميقةً في مسار القضية الصحراوية، كما تكشف عن فشل واشنطن في إخراج هذا النزاع من إطاره القانوني–الأممي الذي حدّدته الشرعية الدولية منذ عقود. فرغم محاولات الترويج لهذه المفاوضات على أنها مسارٌ جادٌّ نحو التسوية، فإن واقعها السياسي يؤكد استمرار حالة الجمود بدل الاقتراب من حلٍّ عادلٍ ودائم. ومن جهةٍ أخرى، تُظهر هذه الرعاية الأمريكية إصرار الولايات المتحدة على لعب دور «الوسيط»، غير أنّ هذا الدور لا يمكن اعتباره محايدًا أو مجانيًا. فالسياسة الأمريكية، خاصة خلال فترة حكم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قامت على منطق المصالح والصفقات، حيث يُقدَّم الدعم السياسي مقابل تنازلاتٍ استراتيجية تخدم النفوذ الأمريكي وحلفاءه في المنطقة، وعلى رأسهم الاحتلال المغربي. إنّ الهدف الحقيقي من هذه المفاوضات لا يبدو متجهًا نحو تمكين الشعب الصحراوي من حقه المشروع في تقرير المصير، بقدر ما يسعى إلى استدر...

المغرب والرشاوى المبطّنة لدونالد ترام

  المغرب  والرشاوى المبطّنة لدونالد ترامب في خضمّ التحوّلات الدولية المتسارعة، عاد ملف  الصحراء الغربية  إلى واجهة الأحداث، خصوصًا مع اقتراب جولة مفاوضات جديدة بين  جبهة البوليساريو  والاحتلال المغربي، وتزايد المؤشرات على محاولات الرباط توظيف علاقاتها مع الولايات المتحدة للتأثير المسبق على مسار هذه المفاوضات. دبلوماسية  ما قبل المفاوضات قبل بدء أي مسار تفاوضي جاد، تشير قراءات سياسية إلى أنّ المغرب سعى إلى تهيئة المناخ الدولي عبر خطوات توصف بأنها  رشاوى سياسية مبطّنة ، هدفها الحصول على دعم أمريكي يمكّنه من: • تكريس الأمر الواقع في الصحراء الغربية. • ممارسة الضغط النفسي والسياسي على الشعب الصحراوي. • دفع المفاوضات نحو  أنصاف حلول  لا تلبّي حق تقرير المصير. «مجلس السلام»: إطار سياسي أم أداة ضغط؟ قبول ملك المغرب دعوة الرئيس الأمريكي للانضمام إلى ما تمّ الترويج له باسم  «مجلس السلام»  أثار تساؤلات عميقة حول طبيعة هذا الإطار، أهمّها: • هل هو منصة حيادية تهدف فعلًا إلى تحقيق الاستقرار والسلام؟ • أم أداة سياسية لإعا...

محاولة الولايات المتحدة إخراج القضية الصحراوية من إطارها القانوني

  تُعدّ القضية الصحراوية من القضايا التي ما زالت مدرجة على جدول أعمال الأمم المتحدة باعتبارها قضية تصفية استعمار، تخضع لمبادئ القانون الدولي وحق الشعوب في تقرير مصيرها. غير أن الولايات المتحدة الأمريكية تحاول، منذ سنوات، الدفع بالقضية نحو مسار سياسي بديل، يهدف إلى إخراجها من إطارها القانوني الواضح وتحويلها إلى مسار تفاوضي شبيه بتجربة أوسلو، بعيدًا عن قرارات الشرعية الدولية. لقد سعت الولايات المتحدة داخل أروقة الأمم المتحدة إلى فرض مقاربة تجعل “الحكم الذاتي” هو الإطار الوحيد للتفاوض، في محاولة صريحة لتغيير جوهر القضية. إلا أن هذه المساعي لم تنجح، حيث فشلت الولايات المتحدة في تمرير مسودة قرار داخل مجلس الأمن، بسبب عدم حصولها على إجماع الأعضاء. وقد أدى ذلك إلى انقسام واضح داخل المجلس بين طرف يدفع باتجاه الحكم الذاتي كحل وحيد، وطرف آخر يتمسك باحترام القانون الدولي، ويرى أن حل القضية لا يمكن أن يتم إلا في إطار تصفية الاستعمار وتمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير. هذا الانقسام يعكس غياب نوايا صادقة لدى بعض القوى الدولية لإيجاد حل سلمي وعادل للنزاع، وي...