التخطي إلى المحتوى الرئيسي

جنوب أفريقيا ترحب بالقرارات الصادرة عن محكمة العدل الأوروبية بخصوص طعون جبهة البوليساريو


 جنيف (سويسرا)،  27 فبراير 2024 (واص) - أكدت وزيرة خارجية جنوب أفريقيا، الدكتورة ناليدي باندور، أن بلادها ترحب بالقرارات التي صدرت عن محكمة العدل الأوروبية بخصوص الطعون التي تقدمت بها جبهة البوليساريو، والتي أكدت من بين عدة مسائل على شرعية تمثيل جبهة البوليساريو للشعب الصحراوي في مقابل عدم قانونية الإتفاقيات بين الاتحاد الأوروبي والمغرب التي تشمل الصحراء الغربية.

السيدة، باندول وفي معرض كلمة ألقتها أمام ندوة رفيعة المستوى بمجلس حقوق الإنسان بجنيف، جددت الدعوة لكل الدول الأطراف في الأمم المتحدة من أجل تكثيف الجهود بهدف تمكين الشعبين الصحراوي والفلسطيني من حقوقهم العادلة والتصدي لكل أشكال النهب للموارد المرتبطة دائما بالإحتلال.

وفي هذا الصدد، تقول السيدة باندول، إن بلادي وإذ تدين إنتهاكات حقوق الإنسان من طرف المغرب وإستمراره رفضه وصول مفوضية حقوق الأنسان إلى الأراضي المحتلة، تجدد كذلك التأكيد على موقف بلادها الداعم والمؤيد للشعب الصحراوي ولنضاله من أجل الحرية والإستقلال.

كما أشارت إلى الأساليب التي يعتمدها المغرب والتي تفتقد للياقة الدبلوماسية المطلوبة، خاصة الحملة غير المبررة التي أطلقها ضد جنوب أفريقيا والمبعوث الأممي ستافان ديمستورا، عقب اللقاء الذي جمع الجانبان في بريتوريا للحديث عن قضية الصحراء الغربية والتطورات ذات الصلة. 

وخلصت رئيسة الدبلوماسية الجنوب إفريقية، إلى أن صمت أصحاب في الصحراء الغربية لك بعد ممكنا بأي حال من الأحوال تبريره ونحن في الذكرى السابعة والسبعون للميثاق الامم المتحدة الذي إحتفالنا به مؤخرا على أمل أن ينال الشعبين الصحراوي والفلسطيني حقوقهم الإنسانية وفق الشرعية الدولية وقرارات مجلس الأمن والجمعية العامة لمنظمة الأمم المتحدة.(وFacebook

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية تعكس المفاوضات المرتقبة بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي، التي تُجرى تحت إشراف الأمم المتحدة وبرعاية الولايات المتحدة الأمريكية، تعقيداتٍ عميقةً في مسار القضية الصحراوية، كما تكشف عن فشل واشنطن في إخراج هذا النزاع من إطاره القانوني–الأممي الذي حدّدته الشرعية الدولية منذ عقود. فرغم محاولات الترويج لهذه المفاوضات على أنها مسارٌ جادٌّ نحو التسوية، فإن واقعها السياسي يؤكد استمرار حالة الجمود بدل الاقتراب من حلٍّ عادلٍ ودائم. ومن جهةٍ أخرى، تُظهر هذه الرعاية الأمريكية إصرار الولايات المتحدة على لعب دور «الوسيط»، غير أنّ هذا الدور لا يمكن اعتباره محايدًا أو مجانيًا. فالسياسة الأمريكية، خاصة خلال فترة حكم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قامت على منطق المصالح والصفقات، حيث يُقدَّم الدعم السياسي مقابل تنازلاتٍ استراتيجية تخدم النفوذ الأمريكي وحلفاءه في المنطقة، وعلى رأسهم الاحتلال المغربي. إنّ الهدف الحقيقي من هذه المفاوضات لا يبدو متجهًا نحو تمكين الشعب الصحراوي من حقه المشروع في تقرير المصير، بقدر ما يسعى إلى استدر...

المغرب والرشاوى المبطّنة لدونالد ترام

  المغرب  والرشاوى المبطّنة لدونالد ترامب في خضمّ التحوّلات الدولية المتسارعة، عاد ملف  الصحراء الغربية  إلى واجهة الأحداث، خصوصًا مع اقتراب جولة مفاوضات جديدة بين  جبهة البوليساريو  والاحتلال المغربي، وتزايد المؤشرات على محاولات الرباط توظيف علاقاتها مع الولايات المتحدة للتأثير المسبق على مسار هذه المفاوضات. دبلوماسية  ما قبل المفاوضات قبل بدء أي مسار تفاوضي جاد، تشير قراءات سياسية إلى أنّ المغرب سعى إلى تهيئة المناخ الدولي عبر خطوات توصف بأنها  رشاوى سياسية مبطّنة ، هدفها الحصول على دعم أمريكي يمكّنه من: • تكريس الأمر الواقع في الصحراء الغربية. • ممارسة الضغط النفسي والسياسي على الشعب الصحراوي. • دفع المفاوضات نحو  أنصاف حلول  لا تلبّي حق تقرير المصير. «مجلس السلام»: إطار سياسي أم أداة ضغط؟ قبول ملك المغرب دعوة الرئيس الأمريكي للانضمام إلى ما تمّ الترويج له باسم  «مجلس السلام»  أثار تساؤلات عميقة حول طبيعة هذا الإطار، أهمّها: • هل هو منصة حيادية تهدف فعلًا إلى تحقيق الاستقرار والسلام؟ • أم أداة سياسية لإعا...

محاولة الولايات المتحدة إخراج القضية الصحراوية من إطارها القانوني

  تُعدّ القضية الصحراوية من القضايا التي ما زالت مدرجة على جدول أعمال الأمم المتحدة باعتبارها قضية تصفية استعمار، تخضع لمبادئ القانون الدولي وحق الشعوب في تقرير مصيرها. غير أن الولايات المتحدة الأمريكية تحاول، منذ سنوات، الدفع بالقضية نحو مسار سياسي بديل، يهدف إلى إخراجها من إطارها القانوني الواضح وتحويلها إلى مسار تفاوضي شبيه بتجربة أوسلو، بعيدًا عن قرارات الشرعية الدولية. لقد سعت الولايات المتحدة داخل أروقة الأمم المتحدة إلى فرض مقاربة تجعل “الحكم الذاتي” هو الإطار الوحيد للتفاوض، في محاولة صريحة لتغيير جوهر القضية. إلا أن هذه المساعي لم تنجح، حيث فشلت الولايات المتحدة في تمرير مسودة قرار داخل مجلس الأمن، بسبب عدم حصولها على إجماع الأعضاء. وقد أدى ذلك إلى انقسام واضح داخل المجلس بين طرف يدفع باتجاه الحكم الذاتي كحل وحيد، وطرف آخر يتمسك باحترام القانون الدولي، ويرى أن حل القضية لا يمكن أن يتم إلا في إطار تصفية الاستعمار وتمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير. هذا الانقسام يعكس غياب نوايا صادقة لدى بعض القوى الدولية لإيجاد حل سلمي وعادل للنزاع، وي...