التخطي إلى المحتوى الرئيسي

وزير الخارجية الصحراوي يدعو فرنسا لإعادة النظر في موقفها من الصحراء الغربية


 بئر لحلو  (الجمهورية الصحراوية) 24 مارس 2024 (واص)- دعا وزير خارجية الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، السيد محمد سيداتي، يوم أمس السبت فرنسا إلى إعادة النظر في سياستها تجاه الصحراء الغربية، في رد له على تصريحات أدلى بها سفير فرنسا بالمغرب يوم 21 مارس الماضي.

واعتبر محمد سيداتي، في تصريح خص به وكالة الأنباء الصحراوية، أنه وبدلا من الاستمرار في دعم الاحتلال والأمر الواقع المغربي، و"من أجل تحقيق التوازن والعدالة، على فرنسا إعادة النظر في موقفها السياسي تجاه الصحراء الغربية. واعتماد نهج تطبعه العدالة والحياد الإيجابي في إطار احترام الشرعية والقانون الدولي في الصحراء الغربية".

"إن موقف فرنسا، الذي أعرب عنه سفيرها بالمغرب، بعد سنوات عديدة من الصمت، والذي اعترف بدور بلاده الفاعل في الغزو الاستعماري ضد الشعب الصحراوي، هو اعتراف طال انتظاره بالحقيقة التاريخية الراسخة. لقد اعترفت فرنسا، من خلال هذه التصريحات، بأفعالها وأخطائها في التسبب في هذا الصراع وفي المشاركة النشطة والمباشرة فيه إلى غاية يومنا هذا"، يقول محمد سيداتي.

وشدد في هذا الخصوص أنه "لولا التواطؤ الفاعل لفرنسا، لما استمر نزاع الصحراء الغربية كل هذه المدة، ولكان من الممكن حله منذ زمن طويل. إن هذا الاعتراف، الذي تم الإقرار به متأخرا، ليس سرا للرأي العام الدولي".

من جهة أخرى، أكد رئيس الدبلوماسية الصحراوية أنه "من الثابت اليوم أن غزو الصحراء الغربية واحتلالها غير القانوني قد تم بتحريض من فرنسا، التي شجعت على تقسيم الإقليم، ودعمت المغامرة التوسعية المغربية، ووفرت التغطية الإعلامية والسياسية لهذه الحرب الكارثية التي أدت إلى نزوح جماعي للشعب الصحراوي، وتسببت في الموت والدمار عبر الغارات الجوية، بما في ذلك بالطيران الفرنسي، كما يذكرنا السفير الفرنسي نفسه".

وأضاف أنه "وفي انتهاك لدورها كعضو دائم في مجلس الأمن وإمعانا في عدم احترامها للقانون الدولي، عملت فرنسا بنشاط على تقويض الجهود الأممية الرامية إلى التوصل إلى حل سلمي لعملية تصفية الاستعمار في الصحراء الغربية، مما شجع المغرب على مواصلة سياسته التوسعية والمزعزعة للاستقرار في الصحراء الغربية وفي المنطقة".

"فرنسا عملت جاهدة على تحويل عملية تصفية الاستعمار عن مسارها الطبيعي وتجاهل أساسيات القضية"، يضيف الوزير الصحراوي، "ولم تعد تخفي دورها كمروج للأفكار الهادفة إلى تكريس الأمر الواقع الاستعماري في الصحراء الغربية".

"كل هذا مجرد تذكير بالمسؤوليات الجسيمة الملقاة على عاتق فرنسا في المأساة التي يعيشها اليوم الشعب الصحراوي والمنطقة برمتها"، يؤكد محمد سيداتي.

واعتبر كذلك أن بالإمكان "أن نرى مدى جسامة الخسارة التي سببتها هذه الحرب الظالمة التي خلقت انعدام الأمن وعدم الاستقرار لعقود من الزمن، وأزاحت احتمالات تحقيق السلام العادل والدائم والتعاون والمصالحة في المنطقة المغاربية برمتها".

وانتقد محمد سيداتي تصريحات الدبلوماسي الفرنسي، معتبرا أن “هذه السياسة السلبية تجاه الصحراء الغربية لا تناسب دولة مثل فرنسا، التي تربطها علاقات كثيفة بالمنطقة، والتي تمارس على وجه الخصوص مسؤوليات دولية في مجلس الأمن الأممي وعلى مستوى الاتحاد الأوروبي".

وخلص الدبلوماسي الصحراوي إلى أنه " من أجل تحقيق التوازن والعدالة، على فرنسا إعادة النظر في موقفها السياسي تجاه الصحراء الغربية. واعتماد نهج تطبعه العدالة والحياد الإيجابي في إطار احترام الشرعية والقانون الدولي في الصحراء الغربية". (واص)

090/500/60  (واص)

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

البرلمان البريطاني يستقبل ممثلي القضية الصحراوية لمناقشة تطورات النزاع ودور المملكة المتحدة

  شارك مارك لوتشفورد (Mark Luetchford)، ممثل منظمة Western Sahara Campaign UK، والمنظمة الخيرية البريطانية Mijek Refugees Hand، ممثلها أباهم مولود، في لقاء مع البرلماني البريطاني عن Folkestone and Romney Marsh السيد Tony Vaughan، وذلك يوم 13/07/2025 على الساعة العاشرة صباحًا في مدينة Folkestone. كان هذا اللقاء مبرمجًا منذ مدة، وتناول القضية الصحراوية وآخر تطوراتها، إلى جانب مناقشة دور المملكة المتحدة وموقفها الأخير من هذه القضية. تم التطرق إلى تطورات النزاع في الصحراء الغربية، والخلفية القانونية لوضع الإقليم في القانون الدولي، وكذلك مسار مخطط السلام الأممي-الإفريقي، وفشل الأمم المتحدة حتى الآن في إيجاد حل عادل. كما طالب الوفد من البرلماني Tony Vaughan الانضمام إلى مجموعة البرلمانيين الداعمين للقضية الصحراوية داخل البرلمان البريطاني، بالإضافة إلى طرح أسئلة رسمية داخل البرلمان بشأن القضية الصحراوية. وقد تم التأكيد له أن الشعب الصحراوي لا يطلب سوى العدالة وفقًا للقانون الدولي، وأن الشعب الصحراوي وحكومته مستعدان للتعاون الاستراتيجي مع المملكة المتحدة في مختلف المجالات. وللإشارة، ...

رحيل القيادية الصحراوية خديجة حمدي

  رحيل القيادية الصحراوية خديجة حمدي بعد صراع مع المرض الشهيد الحافظ، 11 يوليو 2025 (واص) – انتقلت إلى رحمة الله اليوم القيادية الصحراوية والمستشارة برئاسة الجمهورية خديجة حمدي، بعد صراع طويل مع مرض عضال. وقد شغلت الفقيدة عدة مناصب في الدولة والجبهة، حيث كانت عضوا في الأمانة الوطنية للجبهة لعدة عهدات متتالية، وشغلت منصب وزيرة للثقافة، كما عملت مستشارة برئاسة الجمهورية، مساهمة طوال حياتها في خدمة القضية الصحراوية والدفاع عن حقوق الشعب الصحراوي في الحرية والاستقلال. لقد عاشت الراحلة حياة حافلة بالعطاء والنضال، وكانت مثالًا للصبر والثبات والإيمان بعدالة قضيتها، ولم تدخر جهدًا في خدمة وطنها وشعبها، حيث تركت بصمة واضحة في تاريخ الشعب الصحراوي من خلال مقالاتها وكتبها التي كتبتها، والبرامج التي أبدعتها، خاصة في الجانب الثقافي والفني، مما سيبقى شاهدًا على التزامها وحبها لقضيتها حتى آخر لحظة. إنا لله وإنا إليه راجعون. نتقدم بخالص التعازي والمواساة إلى عائلة خديجة حمدي وإلى الشعب الصحراوي الشقيق بعد رحيلها، سائلين المولى عز وجل أن يتغمدها بواسع رحمته ويسكنها فسيح جناته، وأن يلهم ...

محمد راضي الليلي.. الصحفي العصامي الذي أصبح كابوس النظام المخزن

  محمد راضي الليلي، ليس مجرد صحفي، بل قصة حقيقية عن العصامية والطموح الذي قهر القيود حتى وصل إلى قمة هرم الإعلام المغربي، في  القناة الأولى  التابعة للنظام المخزني. سنوات من الاجتهاد والإصرار أوصلته إلى كرسي مقدمي نشرات الأخبار، في وقتٍ كان من الصعب أن يصل إليه  صحراوي  دون تنازلات أو صفقات خفية. لكن خلف هذه المسيرة الظاهرة، كان يخفي القدر وجهه الحقيقي، لتنكشف لاحقاً  حقيقة هذه المؤسسات المخزنية  التي لم تكن لتقبل بصحراوي إلا لأسباب استخباراتية وأهداف سياسية محضة. الهدف كان واضحاً:  إعطاء صورة مغلوطة للمجتمع الدولي والرأي العام الصحراوي بأن  الصحراويين جزء من مؤسسات الدولة المغربية ويتمتعون بمكانة محترمة داخلها. خدعة  الامتيازات في الواقع، ما قدم له ولغيره من بعض العائلات الصحراوية، من امتيازات اقتصادية ومنافع اجتماعية، لم يكن سوى  وسيلة لخداع الصحراويين في الداخل والخارج ، وإيهامهم بأنهم متساوون مع غيرهم من المغاربة. بل أكثر من ذلك، كان الأمر محاولة  لتجميل وجه الاحتلال  أمام المنتظم الدولي، عبر خلق نماذج كاذبة على شاكلة ...