التخطي إلى المحتوى الرئيسي

جبهة البوليساريو تسجل تقدما مهما في الإعتراف بحق تقرير المصير والاستقلال للشعب الصحراوي في إستنتاجات المحامية العامة لمحكمة العدل الأوروبية


 بئر لحلو (الجمهورية الصحراوية)،  21 مارس 2024 (واص) - قالت جبهة البوليساريو في بيان صحفي، عقب صدور إستنتاجات المحامية العامة أمام محكمة العدل الأوروبية صباح اليوم الخميس 21 مارس، بخصوص ملف الموارد الطبيعية، -قالت- أنها تسجل تقدما مهما  في الإعتراف بحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير والاستقلال.

وأورد البيان الصحفي، بأن المحامية العامة تشابيتا، أصدرت مجموعة من الاستنتاجات في القضايا المتعلقة بحق تقرير المصير والاستقلال للشعب الصحراوي، والأصل الصحراوي للمنتجات الزراعية من الصحراء الغربية المحتلة والاتفاقات المتعلقة بصيد الأسماك وتمديد الأفضليات التعريفية بين الاتحاد الأوروبي والمغرب، والتي ألغتها المحكمة في سبتمبر 2021. 

كما أوضحت جبهة البوليساريو في بيانها، أنه  فيما يتعلق بمنشأ المنتجات الزراعية (القضية C-399/22)، تخلص المحامية العامة إلى أنه بالنظر إلى الوضع المنفصل والمتميز للأراضي الصحراوية، بموجب الحق في تقرير المصير، "يجب أن يتضمن البطيخ والطماطم من إقليم الصحراء الغربية في علاماتها إشارة إلى "بلد المنشأ" الذي يعكس منشأها من هذا الإقليم، كما لا يمكن لهذه المنتجات أن تشير إلى المغرب على أنه بلد المنشأ".

فيما الشق الآخر المتعلق بإتفاق مصائد الأسماك (القضيتان المشتركتان C-778/21 P و C-798/21 P)، يشير البيان، أن المحامية العامة خلصت إلى أن إستئناف المجلس واللجنة مرفوض، لعدم إعتبار أراضي الصحراء الغربية والمياه المجاورة لها منفصلة ومتميزة عن أراضي المغرب، حيث لم يحترم المجلس حق شعب الصحراء الغربية في تقرير المصير" مما يجعله في تعارض مع مبدأ حق تقرير المصير الذي كرسته المحكمة في حكمها التاريخي الصادر في 21 ديسمبر 2016.

وفيما يتعلق بإتفاق التفضيلات الجمركية للمنتجات، سجل البيان، إعتراف المحامية العامة بالشخصية القانونية وفق القانون الدولي للشعب الصحراوي، بإعتباره صاحب حق تقرير المصير والاستقلال وبحق جبهة البوليساريو في إتخاذ الإجراءات القانونية "للدفاع عن السلامة الإقليمية للصحراء الغربية".  في مقابل ذلك، أشارت إلى أن قرار المحكمة إلغاء الاتفاق يحدث إشكالا لأن الإلتزامات الأخرى المترتبة عن الحق في تقرير المصير قد تكون ذات صلة بالموضوع،  وبموجبه أوصت المحامية العامة بإحالة القضية إلى المحكمة، من جديد،  لإعادة النظر في القضايا التي لم تعرض لها في قراراها الصادر سبتمبر 2021. 

وخلصت جبهة البوليساريو، إلى تسجيلها للتطورات الايجابية  الحاصلة في هذا الملف، بالرغم من المنزلق الذي أشارت له المحامية في رأيها "بوصف المغرب قوة مديرة للاقليم، وهو ما يتناقض مع قرارات محكمة العدل الأوروبية السابقة ومع المبادئ الراسخة للقانون الدولي لإنهاء الاستعمار". 

وفي ختام البيان أكدت الجبهة، "أن الموضوع يتعلق بإستنتاجات المحامية وليس قرار المحكمة المنتظر في وقت لاحق"، مؤكدة على "تكرس سيادة الشعب الصحراوي على ثرواته الطبيعية وعلى الوضع المنفصل والمتمايز للصحراء الغربية في مقابل المملكة المغربية والحق غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال". (واص)

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

البرلمان البريطاني يستقبل ممثلي القضية الصحراوية لمناقشة تطورات النزاع ودور المملكة المتحدة

  شارك مارك لوتشفورد (Mark Luetchford)، ممثل منظمة Western Sahara Campaign UK، والمنظمة الخيرية البريطانية Mijek Refugees Hand، ممثلها أباهم مولود، في لقاء مع البرلماني البريطاني عن Folkestone and Romney Marsh السيد Tony Vaughan، وذلك يوم 13/07/2025 على الساعة العاشرة صباحًا في مدينة Folkestone. كان هذا اللقاء مبرمجًا منذ مدة، وتناول القضية الصحراوية وآخر تطوراتها، إلى جانب مناقشة دور المملكة المتحدة وموقفها الأخير من هذه القضية. تم التطرق إلى تطورات النزاع في الصحراء الغربية، والخلفية القانونية لوضع الإقليم في القانون الدولي، وكذلك مسار مخطط السلام الأممي-الإفريقي، وفشل الأمم المتحدة حتى الآن في إيجاد حل عادل. كما طالب الوفد من البرلماني Tony Vaughan الانضمام إلى مجموعة البرلمانيين الداعمين للقضية الصحراوية داخل البرلمان البريطاني، بالإضافة إلى طرح أسئلة رسمية داخل البرلمان بشأن القضية الصحراوية. وقد تم التأكيد له أن الشعب الصحراوي لا يطلب سوى العدالة وفقًا للقانون الدولي، وأن الشعب الصحراوي وحكومته مستعدان للتعاون الاستراتيجي مع المملكة المتحدة في مختلف المجالات. وللإشارة، ...

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية تعكس المفاوضات المرتقبة بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي، التي تُجرى تحت إشراف الأمم المتحدة وبرعاية الولايات المتحدة الأمريكية، تعقيداتٍ عميقةً في مسار القضية الصحراوية، كما تكشف عن فشل واشنطن في إخراج هذا النزاع من إطاره القانوني–الأممي الذي حدّدته الشرعية الدولية منذ عقود. فرغم محاولات الترويج لهذه المفاوضات على أنها مسارٌ جادٌّ نحو التسوية، فإن واقعها السياسي يؤكد استمرار حالة الجمود بدل الاقتراب من حلٍّ عادلٍ ودائم. ومن جهةٍ أخرى، تُظهر هذه الرعاية الأمريكية إصرار الولايات المتحدة على لعب دور «الوسيط»، غير أنّ هذا الدور لا يمكن اعتباره محايدًا أو مجانيًا. فالسياسة الأمريكية، خاصة خلال فترة حكم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قامت على منطق المصالح والصفقات، حيث يُقدَّم الدعم السياسي مقابل تنازلاتٍ استراتيجية تخدم النفوذ الأمريكي وحلفاءه في المنطقة، وعلى رأسهم الاحتلال المغربي. إنّ الهدف الحقيقي من هذه المفاوضات لا يبدو متجهًا نحو تمكين الشعب الصحراوي من حقه المشروع في تقرير المصير، بقدر ما يسعى إلى استدر...

المغرب والرشاوى المبطّنة لدونالد ترام

  المغرب  والرشاوى المبطّنة لدونالد ترامب في خضمّ التحوّلات الدولية المتسارعة، عاد ملف  الصحراء الغربية  إلى واجهة الأحداث، خصوصًا مع اقتراب جولة مفاوضات جديدة بين  جبهة البوليساريو  والاحتلال المغربي، وتزايد المؤشرات على محاولات الرباط توظيف علاقاتها مع الولايات المتحدة للتأثير المسبق على مسار هذه المفاوضات. دبلوماسية  ما قبل المفاوضات قبل بدء أي مسار تفاوضي جاد، تشير قراءات سياسية إلى أنّ المغرب سعى إلى تهيئة المناخ الدولي عبر خطوات توصف بأنها  رشاوى سياسية مبطّنة ، هدفها الحصول على دعم أمريكي يمكّنه من: • تكريس الأمر الواقع في الصحراء الغربية. • ممارسة الضغط النفسي والسياسي على الشعب الصحراوي. • دفع المفاوضات نحو  أنصاف حلول  لا تلبّي حق تقرير المصير. «مجلس السلام»: إطار سياسي أم أداة ضغط؟ قبول ملك المغرب دعوة الرئيس الأمريكي للانضمام إلى ما تمّ الترويج له باسم  «مجلس السلام»  أثار تساؤلات عميقة حول طبيعة هذا الإطار، أهمّها: • هل هو منصة حيادية تهدف فعلًا إلى تحقيق الاستقرار والسلام؟ • أم أداة سياسية لإعا...