التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بمبادرة من الجزائر، مجلس الأمن يعتمد قرارا لوقف فوري لإطلاق النار في غزة


 نيويورك (الأمم المتحدة)، 25 مارس 2024 (واص) - إعتمد مجلس الأمن للأمم المتحدة، يوم الإثنين بمبادرة من الجزائر تبناها باقي الأعضاء المنتخبون، بمجموع 14 صوتا مؤيدا، قرارا من أجل وقف فوري لإطلاق النار في غزة خلال شهر رمضان.

جاء هذا بعدما اقترح الأعضاء المنتخبون بالمجلس (مجموعة العشرة) مشروع قرار جديد عقب تعثر المقترح الأمريكي يوم الجمعة الفارط, حيث قادت الجزائر مفاوضات مكثفة طيلة اليومين الماضيين عملت خلالها على صياغة مقترح مقتضب يعالج العناصر الأكثر تعقيدا بما فيها وقف فوري لإطلاق النار, يفضي إلى وقف فوري ودائم ومستدام لإطلاق النار, و إطلاق سراح جميع المسجونين وضمان وصول المساعدات الانسانية والاحتياجات الطبية.

كما أكد القرار على الحاجة الملحة إلى توسيع تدفق المساعدات الإنسانية إلى المدنيين وتعزيز حمايتهم في قطاع غزة بأكمله, وجدد مطالبته برفع جميع الحواجز التي تحول دون تقديم المساعدة الإنسانية على نطاق واسع, بما يتماشى مع القانون الدولي الإنساني.

و يبرز مشروع القرار المعتمد الذي يعد سابقة في عمل مجلس الأمن, حنكة الدبلوماسية الجزائرية وتمكنها من دواليب العمل في أروقة الأمم المتحدة كونها المرة الأولى التي يقدم فيها الأعضاء المنتخبون جميعا مشروعا للمجلس حول القضية الفلسطينية.

و في كلمة له عقب التصويت على القرار, تقدم الممثل الدائم للجزائر بالأمم المتحدة, السفير عمار بن جامع, بالشكر لجميع أعضاء المجلس على المرونة والعمل البناء خلال المفاوضات, مذكرا أن الجزائر كانت قد وعدت عقب التصويت على مشروع قرارها في شهر فبراير الفارط, بأنها ستطرق مجلس الأمن مجددا وأنها لن تكل حتى يتحمل هذا الأخير مسؤولياته.

و ها هي --يضيف-- قد عادت اليوم ومعها "جميع الدول المنتخبة, في رسالة واضحة للشعب الفلسطيني, مفادها أن المجموعة الدولية بمختلف أطيافها تشعر بمعاناتكم ولم تتخل عنه".

و شدد ممثل الجزائر الدائم على أن اعتماد قرار اليوم "ما هو إلا بداية نحو تحقيق آمال الشعب الفلسطيني, وأن الجزائر تتطلع لالتزام جميع الأطراف بهذا القرار وأن يتوقف القتل فورا ومن دون شرط وأن ترفع المعاناة عن الجميع", ملفتا أنه من واجب مجلس الأمن أن يضمن تنفيذ قراراته.

كما أكد السفير بن جامع أن الجزائر ستعود للمجلس, مرة أخرى, في ظل توجيهات رئيس الجمهورية, السيد عبد المجيد تبون, للعمل على أن تكون دولة فلسطين في المكان الذي يليق بها, عضوا كاملا سيدا بالأمم المتحدة.

و بهذا يكون المجلس قد توصل لأول مرة منذ بداية العدوان الهمجي على قطاع غزة منذ ما يزيد عن خمسة أشهر إلى اعتماد قرار من اجل وقف فوري لإطلاق النار, لإيقاف حمام الدم في غزة التي بلغ عدد الضحايا فيها أكثر من 32 ألف شهيد وما يتجاوز 74 ألف جريح معظمهم من النساء والأطفال.

و كان المجلس قد أخفق في اعتماد مشروع القرار المقدم من الجزائر الشهر الفارط بعد استعمال أمريكا حق النقض, كما نجحت الجزائر, بدعم من روسيا والصين, في عرقلة اعتماد القرار المتحيز الذي اقترحته واشنطن الجمعة الماضية.(واص)

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

البرلمان البريطاني يستقبل ممثلي القضية الصحراوية لمناقشة تطورات النزاع ودور المملكة المتحدة

  شارك مارك لوتشفورد (Mark Luetchford)، ممثل منظمة Western Sahara Campaign UK، والمنظمة الخيرية البريطانية Mijek Refugees Hand، ممثلها أباهم مولود، في لقاء مع البرلماني البريطاني عن Folkestone and Romney Marsh السيد Tony Vaughan، وذلك يوم 13/07/2025 على الساعة العاشرة صباحًا في مدينة Folkestone. كان هذا اللقاء مبرمجًا منذ مدة، وتناول القضية الصحراوية وآخر تطوراتها، إلى جانب مناقشة دور المملكة المتحدة وموقفها الأخير من هذه القضية. تم التطرق إلى تطورات النزاع في الصحراء الغربية، والخلفية القانونية لوضع الإقليم في القانون الدولي، وكذلك مسار مخطط السلام الأممي-الإفريقي، وفشل الأمم المتحدة حتى الآن في إيجاد حل عادل. كما طالب الوفد من البرلماني Tony Vaughan الانضمام إلى مجموعة البرلمانيين الداعمين للقضية الصحراوية داخل البرلمان البريطاني، بالإضافة إلى طرح أسئلة رسمية داخل البرلمان بشأن القضية الصحراوية. وقد تم التأكيد له أن الشعب الصحراوي لا يطلب سوى العدالة وفقًا للقانون الدولي، وأن الشعب الصحراوي وحكومته مستعدان للتعاون الاستراتيجي مع المملكة المتحدة في مختلف المجالات. وللإشارة، ...

رحيل القيادية الصحراوية خديجة حمدي

  رحيل القيادية الصحراوية خديجة حمدي بعد صراع مع المرض الشهيد الحافظ، 11 يوليو 2025 (واص) – انتقلت إلى رحمة الله اليوم القيادية الصحراوية والمستشارة برئاسة الجمهورية خديجة حمدي، بعد صراع طويل مع مرض عضال. وقد شغلت الفقيدة عدة مناصب في الدولة والجبهة، حيث كانت عضوا في الأمانة الوطنية للجبهة لعدة عهدات متتالية، وشغلت منصب وزيرة للثقافة، كما عملت مستشارة برئاسة الجمهورية، مساهمة طوال حياتها في خدمة القضية الصحراوية والدفاع عن حقوق الشعب الصحراوي في الحرية والاستقلال. لقد عاشت الراحلة حياة حافلة بالعطاء والنضال، وكانت مثالًا للصبر والثبات والإيمان بعدالة قضيتها، ولم تدخر جهدًا في خدمة وطنها وشعبها، حيث تركت بصمة واضحة في تاريخ الشعب الصحراوي من خلال مقالاتها وكتبها التي كتبتها، والبرامج التي أبدعتها، خاصة في الجانب الثقافي والفني، مما سيبقى شاهدًا على التزامها وحبها لقضيتها حتى آخر لحظة. إنا لله وإنا إليه راجعون. نتقدم بخالص التعازي والمواساة إلى عائلة خديجة حمدي وإلى الشعب الصحراوي الشقيق بعد رحيلها، سائلين المولى عز وجل أن يتغمدها بواسع رحمته ويسكنها فسيح جناته، وأن يلهم ...

محمد راضي الليلي.. الصحفي العصامي الذي أصبح كابوس النظام المخزن

  محمد راضي الليلي، ليس مجرد صحفي، بل قصة حقيقية عن العصامية والطموح الذي قهر القيود حتى وصل إلى قمة هرم الإعلام المغربي، في  القناة الأولى  التابعة للنظام المخزني. سنوات من الاجتهاد والإصرار أوصلته إلى كرسي مقدمي نشرات الأخبار، في وقتٍ كان من الصعب أن يصل إليه  صحراوي  دون تنازلات أو صفقات خفية. لكن خلف هذه المسيرة الظاهرة، كان يخفي القدر وجهه الحقيقي، لتنكشف لاحقاً  حقيقة هذه المؤسسات المخزنية  التي لم تكن لتقبل بصحراوي إلا لأسباب استخباراتية وأهداف سياسية محضة. الهدف كان واضحاً:  إعطاء صورة مغلوطة للمجتمع الدولي والرأي العام الصحراوي بأن  الصحراويين جزء من مؤسسات الدولة المغربية ويتمتعون بمكانة محترمة داخلها. خدعة  الامتيازات في الواقع، ما قدم له ولغيره من بعض العائلات الصحراوية، من امتيازات اقتصادية ومنافع اجتماعية، لم يكن سوى  وسيلة لخداع الصحراويين في الداخل والخارج ، وإيهامهم بأنهم متساوون مع غيرهم من المغاربة. بل أكثر من ذلك، كان الأمر محاولة  لتجميل وجه الاحتلال  أمام المنتظم الدولي، عبر خلق نماذج كاذبة على شاكلة ...