التخطي إلى المحتوى الرئيسي

لقاء ديمستورا بالسلطات الروسية مهم للغاية بالنظر إلى المكان والظرف الذي يحدث فيه"(دبلوماسي صحراوي)


 جنيف (سويسرا) ، 12 مارس 2024 (واص) - أكد السفير أبي بشرايا البشير، ممثل جبهة البوليساريو بسويسرا ولدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بجنيف، أن زيارة المبعوث الأممي للصحراء الغربية ستافان ديمستورا إلى روسيا الإتحادية ولقاء سلطات البلاد تُعد مهمةً للغاية بالنظر إلى المكان الظرف الذي تحدث فيه.

السفير الصحراوي وفي تصريح ليومية الشروق أونلاين، اليوم الثلاثاء، أوضح أنه بالإضافة إلى كون روسيا الإتحادية عضوا في مجموعة ”أصدقاء الصحراء الغربية” داخل مجلس الأمن الدولي، فهي كذلك البلد الوحيد دائم العضوية في المجلس الذي دأب على التحفظ بشدة على قرارات المجلس الأخيرة وإمتناعه عن التصويت عليها بسبب إنحيازها الواضح لمقاربة قوة الإحتلال -المملكة المغربية-.

أما بخصوص ما يتعلق بالسياق الذي تجري فيه الزيارة، يقول الدبلوماسي الصحراوي بأنه “دقيق للغاية بالنظر إلى الضغوط الكبيرة التي يمارسها المغرب ضد دي ميستورا لإفشال مهمته ودفعه هو الأخر إلى الإستقالة”. 

ممثل جبهة البوليساريو بسويسرا ولدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بجنيف، أوضح أيضا بأن روسيا “تريد إعادة إطلاق مسار التسوية السياسية بناء على قرارات الأمم المتحدة وميثاقها وهي تعترض دائما على الطريقة التعسفية واللاديمقراطية التي يتم من خلالها فرض مسودات قرارات المجلس دون نقاش تشاركي من طرف جميع الأعضاء.”

وخلص السفير أبي بشرايا البشير، إلى أن “روسيا، إذا أرادت، من الممكن أن تلعب دورا هاما في إحداث التوازن المفقود الآن داخل مجلس الأمن والذي بسببه يخرج مسار التسوية السياسية عن سكته الشرعية الأصلية المتفق عليها والمتمثلة في استفتاء تقرير المصير”.

جدير بالذكر أن وزير خارجية روسيا الإتحادية قد إستقبل أمس الإثنين بمقر الوزارة في موسكو، مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة، ستافان ديمستورا، أين شدد رئيس الدبلوماسية الروسية “على أهمية التوصل إلى حل عادل لقضية الصحراء الغربية على أساس قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة”. (واص)

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

البرلمان البريطاني يستقبل ممثلي القضية الصحراوية لمناقشة تطورات النزاع ودور المملكة المتحدة

  شارك مارك لوتشفورد (Mark Luetchford)، ممثل منظمة Western Sahara Campaign UK، والمنظمة الخيرية البريطانية Mijek Refugees Hand، ممثلها أباهم مولود، في لقاء مع البرلماني البريطاني عن Folkestone and Romney Marsh السيد Tony Vaughan، وذلك يوم 13/07/2025 على الساعة العاشرة صباحًا في مدينة Folkestone. كان هذا اللقاء مبرمجًا منذ مدة، وتناول القضية الصحراوية وآخر تطوراتها، إلى جانب مناقشة دور المملكة المتحدة وموقفها الأخير من هذه القضية. تم التطرق إلى تطورات النزاع في الصحراء الغربية، والخلفية القانونية لوضع الإقليم في القانون الدولي، وكذلك مسار مخطط السلام الأممي-الإفريقي، وفشل الأمم المتحدة حتى الآن في إيجاد حل عادل. كما طالب الوفد من البرلماني Tony Vaughan الانضمام إلى مجموعة البرلمانيين الداعمين للقضية الصحراوية داخل البرلمان البريطاني، بالإضافة إلى طرح أسئلة رسمية داخل البرلمان بشأن القضية الصحراوية. وقد تم التأكيد له أن الشعب الصحراوي لا يطلب سوى العدالة وفقًا للقانون الدولي، وأن الشعب الصحراوي وحكومته مستعدان للتعاون الاستراتيجي مع المملكة المتحدة في مختلف المجالات. وللإشارة، ...

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية تعكس المفاوضات المرتقبة بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي، التي تُجرى تحت إشراف الأمم المتحدة وبرعاية الولايات المتحدة الأمريكية، تعقيداتٍ عميقةً في مسار القضية الصحراوية، كما تكشف عن فشل واشنطن في إخراج هذا النزاع من إطاره القانوني–الأممي الذي حدّدته الشرعية الدولية منذ عقود. فرغم محاولات الترويج لهذه المفاوضات على أنها مسارٌ جادٌّ نحو التسوية، فإن واقعها السياسي يؤكد استمرار حالة الجمود بدل الاقتراب من حلٍّ عادلٍ ودائم. ومن جهةٍ أخرى، تُظهر هذه الرعاية الأمريكية إصرار الولايات المتحدة على لعب دور «الوسيط»، غير أنّ هذا الدور لا يمكن اعتباره محايدًا أو مجانيًا. فالسياسة الأمريكية، خاصة خلال فترة حكم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قامت على منطق المصالح والصفقات، حيث يُقدَّم الدعم السياسي مقابل تنازلاتٍ استراتيجية تخدم النفوذ الأمريكي وحلفاءه في المنطقة، وعلى رأسهم الاحتلال المغربي. إنّ الهدف الحقيقي من هذه المفاوضات لا يبدو متجهًا نحو تمكين الشعب الصحراوي من حقه المشروع في تقرير المصير، بقدر ما يسعى إلى استدر...

محمد راضي الليلي.. الصحفي العصامي الذي أصبح كابوس النظام المخزن

  محمد راضي الليلي، ليس مجرد صحفي، بل قصة حقيقية عن العصامية والطموح الذي قهر القيود حتى وصل إلى قمة هرم الإعلام المغربي، في  القناة الأولى  التابعة للنظام المخزني. سنوات من الاجتهاد والإصرار أوصلته إلى كرسي مقدمي نشرات الأخبار، في وقتٍ كان من الصعب أن يصل إليه  صحراوي  دون تنازلات أو صفقات خفية. لكن خلف هذه المسيرة الظاهرة، كان يخفي القدر وجهه الحقيقي، لتنكشف لاحقاً  حقيقة هذه المؤسسات المخزنية  التي لم تكن لتقبل بصحراوي إلا لأسباب استخباراتية وأهداف سياسية محضة. الهدف كان واضحاً:  إعطاء صورة مغلوطة للمجتمع الدولي والرأي العام الصحراوي بأن  الصحراويين جزء من مؤسسات الدولة المغربية ويتمتعون بمكانة محترمة داخلها. خدعة  الامتيازات في الواقع، ما قدم له ولغيره من بعض العائلات الصحراوية، من امتيازات اقتصادية ومنافع اجتماعية، لم يكن سوى  وسيلة لخداع الصحراويين في الداخل والخارج ، وإيهامهم بأنهم متساوون مع غيرهم من المغاربة. بل أكثر من ذلك، كان الأمر محاولة  لتجميل وجه الاحتلال  أمام المنتظم الدولي، عبر خلق نماذج كاذبة على شاكلة ...