التخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمعية حقوقية صحراوية تثمن توصيات المحامية العامة لدى محكمة العدل الأوروبية


 العيون المحتلة ، 24 مارس 2024 (واص)- ثمنت جمعية مراقبة الثروات وحماية البيئة بالصحراء الغربية الاستنتاجات التي قدمتها المحامية العامة لدى محكمة العدل الأوروبية حول اتفاقيات الصيد الموقعة بين الاتحاد الاوروبي والمغرب،  داعية الاتحاد الأوروبي والمفوضية الاوروبية إلى "الالتزام باحترام القانون الدولي فيما يتعلق بالصحراء الغربية وعدم الانصياع لضغوطات واستفزازات الاحتلال المغربي".

وأشارت الجمعية الصحراوية،  في بيان لها أن المحامية العامة لدى محكمة العدل الأوروبية تنتصر لحق الشعب الصحراوي، لافتة إلى بعض تفاصيل "الدعوة المقدمة من طرف كونفدرالية الفلاحين الفرنسيين والتي أحالها مجلس الدولة الفرنسي الى محكمة العدل الأوروبية".

كما تطرق البيان إلى أهم التوصيات المهمة التي قدمتها المحامية العامة، والتي تضمنت رفض الاستئناف الذي تقدم به مجلس الاتحاد الأوروبي والمفوضية الأوروبية ضد عدم قانونية الاتفاق المبرم بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المغربية بخصوص المنتجات الزراعية والبحرية القادمة من الصحراء الغربية.

كما تضمنت استنتاجات المحامية العامة التأكيد على ضرورة وضع تسمية الصحراء الغربية على هذه المنتجات لأن "الصحراء الغربية والمملكة المغربية إقليمان منفصلان ومتمايزان"، حسب ما جاء في بيان جمعية مراقبة الثروات وحماية البيئة بالصحراء الغربية.

وكانت جبهة البوليساريو قد أكدت الخميس الماضي أن سلسلة الاستنتاجات التي قدمتها المحامية العامة لمحكمة العدل الاوروبية فيما يتعلق بأصل المنتجات الزراعية القادمة من الصحراء الغربية المحتلة واتفاقيات الصيد وتوسيع الاتحاد الأوروبي للأفضليات التعريفية للمغرب، شكلت "تقدما حاسما" في الاعتراف بحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير والاستقلال.

وقالت جبهة البوليساريو, في بيان لها،  تعقيبا على استنتاجات المحامية العامة لمحكمة العدل الاوروبية التي أكدت رفضها الطعون التي تقدم بها المجلس الاوروبي والمفوضية الاوروبية حول اتفاقيات الشراكة المبرمة مع المغرب والتي تشمل إقليم الصحراء الغربية, أن جبهة البوليساريو أخذت علما بالتطورات الايجابية في مجال الاعتراف بحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير و الاستقلال, مبرزة أن الاستنتاجات التي قدمتها المحامية العامة أمام محكمة العدل الأوروبية شكلت "تقدما حاسما في الاعتراف بحق  الشعب الصحراوي".(واص)


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

البرلمان البريطاني يستقبل ممثلي القضية الصحراوية لمناقشة تطورات النزاع ودور المملكة المتحدة

  شارك مارك لوتشفورد (Mark Luetchford)، ممثل منظمة Western Sahara Campaign UK، والمنظمة الخيرية البريطانية Mijek Refugees Hand، ممثلها أباهم مولود، في لقاء مع البرلماني البريطاني عن Folkestone and Romney Marsh السيد Tony Vaughan، وذلك يوم 13/07/2025 على الساعة العاشرة صباحًا في مدينة Folkestone. كان هذا اللقاء مبرمجًا منذ مدة، وتناول القضية الصحراوية وآخر تطوراتها، إلى جانب مناقشة دور المملكة المتحدة وموقفها الأخير من هذه القضية. تم التطرق إلى تطورات النزاع في الصحراء الغربية، والخلفية القانونية لوضع الإقليم في القانون الدولي، وكذلك مسار مخطط السلام الأممي-الإفريقي، وفشل الأمم المتحدة حتى الآن في إيجاد حل عادل. كما طالب الوفد من البرلماني Tony Vaughan الانضمام إلى مجموعة البرلمانيين الداعمين للقضية الصحراوية داخل البرلمان البريطاني، بالإضافة إلى طرح أسئلة رسمية داخل البرلمان بشأن القضية الصحراوية. وقد تم التأكيد له أن الشعب الصحراوي لا يطلب سوى العدالة وفقًا للقانون الدولي، وأن الشعب الصحراوي وحكومته مستعدان للتعاون الاستراتيجي مع المملكة المتحدة في مختلف المجالات. وللإشارة، ...

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية تعكس المفاوضات المرتقبة بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي، التي تُجرى تحت إشراف الأمم المتحدة وبرعاية الولايات المتحدة الأمريكية، تعقيداتٍ عميقةً في مسار القضية الصحراوية، كما تكشف عن فشل واشنطن في إخراج هذا النزاع من إطاره القانوني–الأممي الذي حدّدته الشرعية الدولية منذ عقود. فرغم محاولات الترويج لهذه المفاوضات على أنها مسارٌ جادٌّ نحو التسوية، فإن واقعها السياسي يؤكد استمرار حالة الجمود بدل الاقتراب من حلٍّ عادلٍ ودائم. ومن جهةٍ أخرى، تُظهر هذه الرعاية الأمريكية إصرار الولايات المتحدة على لعب دور «الوسيط»، غير أنّ هذا الدور لا يمكن اعتباره محايدًا أو مجانيًا. فالسياسة الأمريكية، خاصة خلال فترة حكم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قامت على منطق المصالح والصفقات، حيث يُقدَّم الدعم السياسي مقابل تنازلاتٍ استراتيجية تخدم النفوذ الأمريكي وحلفاءه في المنطقة، وعلى رأسهم الاحتلال المغربي. إنّ الهدف الحقيقي من هذه المفاوضات لا يبدو متجهًا نحو تمكين الشعب الصحراوي من حقه المشروع في تقرير المصير، بقدر ما يسعى إلى استدر...

المغرب والرشاوى المبطّنة لدونالد ترام

  المغرب  والرشاوى المبطّنة لدونالد ترامب في خضمّ التحوّلات الدولية المتسارعة، عاد ملف  الصحراء الغربية  إلى واجهة الأحداث، خصوصًا مع اقتراب جولة مفاوضات جديدة بين  جبهة البوليساريو  والاحتلال المغربي، وتزايد المؤشرات على محاولات الرباط توظيف علاقاتها مع الولايات المتحدة للتأثير المسبق على مسار هذه المفاوضات. دبلوماسية  ما قبل المفاوضات قبل بدء أي مسار تفاوضي جاد، تشير قراءات سياسية إلى أنّ المغرب سعى إلى تهيئة المناخ الدولي عبر خطوات توصف بأنها  رشاوى سياسية مبطّنة ، هدفها الحصول على دعم أمريكي يمكّنه من: • تكريس الأمر الواقع في الصحراء الغربية. • ممارسة الضغط النفسي والسياسي على الشعب الصحراوي. • دفع المفاوضات نحو  أنصاف حلول  لا تلبّي حق تقرير المصير. «مجلس السلام»: إطار سياسي أم أداة ضغط؟ قبول ملك المغرب دعوة الرئيس الأمريكي للانضمام إلى ما تمّ الترويج له باسم  «مجلس السلام»  أثار تساؤلات عميقة حول طبيعة هذا الإطار، أهمّها: • هل هو منصة حيادية تهدف فعلًا إلى تحقيق الاستقرار والسلام؟ • أم أداة سياسية لإعا...