التخطي إلى المحتوى الرئيسي

منظمات حقوقية دولية تستوقف مجلس حقوق الإنسان إزاء التردي الخطير للأوضاع في الأراضي الصحراوية المحتلة


 جنيف (سويسرا) 20 مارس 2024 واص- إستوقف كل من الاتحاد الدولي لحماية حقوق الأقليات العرقية والدينية واللغوية والأقليات الأخرى والحركة الدولية للشباب والطلاب من أجل الأمم المتحدة، مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إلى التردي الخطير للأوضاع في الصحراء الغربية المحتلة في ظل إستمرار المغرب  بعدم السماح للصحراويين من ممارسة الحق في تقرير المصير، على النحو المنصوص عليه في قرارات الأمم المتحدة. 

وأوردت المنظمتان في بيان شفهي مشترك ألقته أمام مجلس حقوق الإنسان، الناشطة الصحراوية فاطمة عزيزة المختار مولاي، "إن الأمم المتحدة قد سعت منذ إعتماد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على لعب دور إيجابي في إنهاء الإستعمار وترسيخ حق تقرير المصير بإعتباره مبدأ أساسيا من مبادئ حقوق الإنسان، إلا أن فشلها في تنظيم إستفتاء تقرير المصير للصحراء الغربية أمر مقلق للغاية"

إلى ذلك تضيف الناشطة فاطمة عزيزة "إن الأوضاع في الأراضي المحتلة في الصحراء الغربية تشهد تفاقماً من عدة جوانب، وهو ما تؤكده تقارير منظمات حقوق الإنسان، حيث يتم إستغلال الموارد الطبيعية دون إستشارة الشعب الصحراوي ومضايقة كل الأصوات التي تطالب أو تدافع عن حق تقرير المصير"

كما شددت كذلك على إن الاعتقال التعسفي والمحاكمات غير العادلة وسجن المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان يشكل عائقا خطيرا أمام التقدم نحو حل سلمي للنزاع، في مقابل ذلك سيكون الإفراج الفوري عن جميع المعتقلين السياسيين الصحراويين سيكون بمثابة إجراء مهم لبناء الثقة.

وخلصت السيدة فاطمة عزيزة إلى أنه ينبغي على مجلس حقوق الإنسان أن يتحرك لدعم مراقبة حقوق الإنسان والتنظيم المستعجل للإستفتاء تقرير المصير في الصحراء الغربية، لأنه بدون عدالة لن يكون هناك سلام، ولأن الصراع المتصاعد هو أقل ما تحتاج إليه المنطقة".

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

البرلمان البريطاني يستقبل ممثلي القضية الصحراوية لمناقشة تطورات النزاع ودور المملكة المتحدة

  شارك مارك لوتشفورد (Mark Luetchford)، ممثل منظمة Western Sahara Campaign UK، والمنظمة الخيرية البريطانية Mijek Refugees Hand، ممثلها أباهم مولود، في لقاء مع البرلماني البريطاني عن Folkestone and Romney Marsh السيد Tony Vaughan، وذلك يوم 13/07/2025 على الساعة العاشرة صباحًا في مدينة Folkestone. كان هذا اللقاء مبرمجًا منذ مدة، وتناول القضية الصحراوية وآخر تطوراتها، إلى جانب مناقشة دور المملكة المتحدة وموقفها الأخير من هذه القضية. تم التطرق إلى تطورات النزاع في الصحراء الغربية، والخلفية القانونية لوضع الإقليم في القانون الدولي، وكذلك مسار مخطط السلام الأممي-الإفريقي، وفشل الأمم المتحدة حتى الآن في إيجاد حل عادل. كما طالب الوفد من البرلماني Tony Vaughan الانضمام إلى مجموعة البرلمانيين الداعمين للقضية الصحراوية داخل البرلمان البريطاني، بالإضافة إلى طرح أسئلة رسمية داخل البرلمان بشأن القضية الصحراوية. وقد تم التأكيد له أن الشعب الصحراوي لا يطلب سوى العدالة وفقًا للقانون الدولي، وأن الشعب الصحراوي وحكومته مستعدان للتعاون الاستراتيجي مع المملكة المتحدة في مختلف المجالات. وللإشارة، ...

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية تعكس المفاوضات المرتقبة بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي، التي تُجرى تحت إشراف الأمم المتحدة وبرعاية الولايات المتحدة الأمريكية، تعقيداتٍ عميقةً في مسار القضية الصحراوية، كما تكشف عن فشل واشنطن في إخراج هذا النزاع من إطاره القانوني–الأممي الذي حدّدته الشرعية الدولية منذ عقود. فرغم محاولات الترويج لهذه المفاوضات على أنها مسارٌ جادٌّ نحو التسوية، فإن واقعها السياسي يؤكد استمرار حالة الجمود بدل الاقتراب من حلٍّ عادلٍ ودائم. ومن جهةٍ أخرى، تُظهر هذه الرعاية الأمريكية إصرار الولايات المتحدة على لعب دور «الوسيط»، غير أنّ هذا الدور لا يمكن اعتباره محايدًا أو مجانيًا. فالسياسة الأمريكية، خاصة خلال فترة حكم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قامت على منطق المصالح والصفقات، حيث يُقدَّم الدعم السياسي مقابل تنازلاتٍ استراتيجية تخدم النفوذ الأمريكي وحلفاءه في المنطقة، وعلى رأسهم الاحتلال المغربي. إنّ الهدف الحقيقي من هذه المفاوضات لا يبدو متجهًا نحو تمكين الشعب الصحراوي من حقه المشروع في تقرير المصير، بقدر ما يسعى إلى استدر...

المغرب والرشاوى المبطّنة لدونالد ترام

  المغرب  والرشاوى المبطّنة لدونالد ترامب في خضمّ التحوّلات الدولية المتسارعة، عاد ملف  الصحراء الغربية  إلى واجهة الأحداث، خصوصًا مع اقتراب جولة مفاوضات جديدة بين  جبهة البوليساريو  والاحتلال المغربي، وتزايد المؤشرات على محاولات الرباط توظيف علاقاتها مع الولايات المتحدة للتأثير المسبق على مسار هذه المفاوضات. دبلوماسية  ما قبل المفاوضات قبل بدء أي مسار تفاوضي جاد، تشير قراءات سياسية إلى أنّ المغرب سعى إلى تهيئة المناخ الدولي عبر خطوات توصف بأنها  رشاوى سياسية مبطّنة ، هدفها الحصول على دعم أمريكي يمكّنه من: • تكريس الأمر الواقع في الصحراء الغربية. • ممارسة الضغط النفسي والسياسي على الشعب الصحراوي. • دفع المفاوضات نحو  أنصاف حلول  لا تلبّي حق تقرير المصير. «مجلس السلام»: إطار سياسي أم أداة ضغط؟ قبول ملك المغرب دعوة الرئيس الأمريكي للانضمام إلى ما تمّ الترويج له باسم  «مجلس السلام»  أثار تساؤلات عميقة حول طبيعة هذا الإطار، أهمّها: • هل هو منصة حيادية تهدف فعلًا إلى تحقيق الاستقرار والسلام؟ • أم أداة سياسية لإعا...