التخطي إلى المحتوى الرئيسي

جنيف : حملة سباق من أجل الصحراء الغربية" تواصل أنشطتها التحسيسية بالقضية الصحراوية ومعاناة شعبها


 جنيف (سويسرا) ، 25  أبريل 2024 (واص) - شهدت مدينة جنيف السويسرية، هذا الأسبوع، سلسلة من اللقاءات والندوات نشطها أعضاء حملة سباق من أجل الصحراء الغربية، التي يقودها الدراجين السويديين سانا و بينجامين على متن الدراجات الهوائية للتعريف بالقضية الصحراوية، في العديد من دول العالم في ثلاث قارات.

وفي هذا الصدد عقد الناشطان لقاءات مع المنظمات والمؤسسات التابعة للأمم المتحدة على غرار المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، والمفوض الأعلى للأمم المتحدة للاجئين، واللجنة الدولية للصليب الأحمر بالإضافة لبعثات دبلوماسية وبرلمانيين وصحفيين.

وفي ختام زيارتهم إلى جنيف، نظم الدراجين السويديين، ندوة بمقر حزب العمال السويسري، حول القضية الصحراوية وكفاح الشعب الصحراوي، حضرها إلى جانب السفير أبي بشراي البشير ممثل الجبهة بسويسرا ولدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بجنيف، كل من رئيس حزب العمال و عدد من النشطاء والمتضامنين السويسريين وممثلين عن جمعية الجالية الصحراوية. 

وإستعرض الناشطين السويديين مسار رحلة التعريف بالقضية عبر العالم والتي إنطلقت منذ سنتين من السويد قطعوا خلالها أكثر من 25 ألف كيلومتر، كما تخلل هذا الحدث كذلك عرض أشرطة ووثائق تُظهر حجم ومستوى التضامن الذي حظيت به مبادرتهم ومعها قضية وهوية الشعب الصحراوي. 

كما من المقرر أن يواصل الناشطين عقد لقاءات بالعاصمتين السياسية والإقتصادية لسويسرا بيرن ويزورخ مع برلمانيين وتنشيط ندوات للتحسيس أكثر بالقضية الصحراوية ونضال الشعب الصحراوي وآخر التطورات على مختلف المستويات.    

يذكر أن رحلة الدراجين السويديين لتسليط الضوء على واقع ومعاناة الشعب الصحراوي جراء الإحتلال العسكري المغربي، ستستمر نحو فرنسا، البرتغال وإسبانيا، لتكون نهايتها في مخيمات العزة والكرامة.(واص)

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية تعكس المفاوضات المرتقبة بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي، التي تُجرى تحت إشراف الأمم المتحدة وبرعاية الولايات المتحدة الأمريكية، تعقيداتٍ عميقةً في مسار القضية الصحراوية، كما تكشف عن فشل واشنطن في إخراج هذا النزاع من إطاره القانوني–الأممي الذي حدّدته الشرعية الدولية منذ عقود. فرغم محاولات الترويج لهذه المفاوضات على أنها مسارٌ جادٌّ نحو التسوية، فإن واقعها السياسي يؤكد استمرار حالة الجمود بدل الاقتراب من حلٍّ عادلٍ ودائم. ومن جهةٍ أخرى، تُظهر هذه الرعاية الأمريكية إصرار الولايات المتحدة على لعب دور «الوسيط»، غير أنّ هذا الدور لا يمكن اعتباره محايدًا أو مجانيًا. فالسياسة الأمريكية، خاصة خلال فترة حكم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قامت على منطق المصالح والصفقات، حيث يُقدَّم الدعم السياسي مقابل تنازلاتٍ استراتيجية تخدم النفوذ الأمريكي وحلفاءه في المنطقة، وعلى رأسهم الاحتلال المغربي. إنّ الهدف الحقيقي من هذه المفاوضات لا يبدو متجهًا نحو تمكين الشعب الصحراوي من حقه المشروع في تقرير المصير، بقدر ما يسعى إلى استدر...

المغرب والرشاوى المبطّنة لدونالد ترام

  المغرب  والرشاوى المبطّنة لدونالد ترامب في خضمّ التحوّلات الدولية المتسارعة، عاد ملف  الصحراء الغربية  إلى واجهة الأحداث، خصوصًا مع اقتراب جولة مفاوضات جديدة بين  جبهة البوليساريو  والاحتلال المغربي، وتزايد المؤشرات على محاولات الرباط توظيف علاقاتها مع الولايات المتحدة للتأثير المسبق على مسار هذه المفاوضات. دبلوماسية  ما قبل المفاوضات قبل بدء أي مسار تفاوضي جاد، تشير قراءات سياسية إلى أنّ المغرب سعى إلى تهيئة المناخ الدولي عبر خطوات توصف بأنها  رشاوى سياسية مبطّنة ، هدفها الحصول على دعم أمريكي يمكّنه من: • تكريس الأمر الواقع في الصحراء الغربية. • ممارسة الضغط النفسي والسياسي على الشعب الصحراوي. • دفع المفاوضات نحو  أنصاف حلول  لا تلبّي حق تقرير المصير. «مجلس السلام»: إطار سياسي أم أداة ضغط؟ قبول ملك المغرب دعوة الرئيس الأمريكي للانضمام إلى ما تمّ الترويج له باسم  «مجلس السلام»  أثار تساؤلات عميقة حول طبيعة هذا الإطار، أهمّها: • هل هو منصة حيادية تهدف فعلًا إلى تحقيق الاستقرار والسلام؟ • أم أداة سياسية لإعا...

محاولة الولايات المتحدة إخراج القضية الصحراوية من إطارها القانوني

  تُعدّ القضية الصحراوية من القضايا التي ما زالت مدرجة على جدول أعمال الأمم المتحدة باعتبارها قضية تصفية استعمار، تخضع لمبادئ القانون الدولي وحق الشعوب في تقرير مصيرها. غير أن الولايات المتحدة الأمريكية تحاول، منذ سنوات، الدفع بالقضية نحو مسار سياسي بديل، يهدف إلى إخراجها من إطارها القانوني الواضح وتحويلها إلى مسار تفاوضي شبيه بتجربة أوسلو، بعيدًا عن قرارات الشرعية الدولية. لقد سعت الولايات المتحدة داخل أروقة الأمم المتحدة إلى فرض مقاربة تجعل “الحكم الذاتي” هو الإطار الوحيد للتفاوض، في محاولة صريحة لتغيير جوهر القضية. إلا أن هذه المساعي لم تنجح، حيث فشلت الولايات المتحدة في تمرير مسودة قرار داخل مجلس الأمن، بسبب عدم حصولها على إجماع الأعضاء. وقد أدى ذلك إلى انقسام واضح داخل المجلس بين طرف يدفع باتجاه الحكم الذاتي كحل وحيد، وطرف آخر يتمسك باحترام القانون الدولي، ويرى أن حل القضية لا يمكن أن يتم إلا في إطار تصفية الاستعمار وتمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير. هذا الانقسام يعكس غياب نوايا صادقة لدى بعض القوى الدولية لإيجاد حل سلمي وعادل للنزاع، وي...