التخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضية الصحراوية تحظى بدعم قوي خلال الحلقة الدراسية للجنة الأممية الخاصة بتصفية الاستعمار


 كاراكاس (فنزويلا)، 17 ماي 2024 (واص) - حظيت القضية الصحراوية بدعم قوي خلال الحلقة الدراسية الإقليمية لمنطقة الكاريبي التي تنظمها اللجنة الخاصة المعنية بحالة تنفيذ إعلان منح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمَرة (لجنة الأربعة والعشرين) التابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة في إطار العقد الدولي الرابع للقضاء على الاستعمار (2021-2030) التي اختتمت أشغالها يوم الخميس بالعاصمة الفنزويلية كراكاس. 

وقد أعربت كل من الجزائر وأنغولا وبليز وبوليفيا وكوبا وإيران والمكسيك ونيكاراغوا وجنوب أفريقيا وتيمور الشرقية وفنزويلا وزمبابوي عن دعمها القوي لحق الشعب الصحراوي غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال ودعت الأمم المتحدة إلى الإسراع في إجراء استفتاء تقرير المصير لشعب الصحراء الغربية، باعتبارها آخر مستعمرة في إفريقيا على جدول أعمال لجنة الأربعة والعشرين منذ عام 1963. 

وفي إشارة إلى وضع حقوق الإنسان في الأراضي الصحراوية المحتلة والنهب الممنهج للموارد الطبيعية من قبل دولة الاحتلال المغربية، دعت الدول أيضا اللجنة الخاصة المعنية بإنهاء الاستعمار إلى إيفاد بعثة زائرة إلى الصحراء الغربية للاطلاع على الوضع مباشرة وتقديم تقرير إلى الجمعية العامة بالنظر إلى أن الزيارة الوحيدة للإقليم تمت في عام 1975.

وبخصوص التواطؤ المفضوح بين دولة الاحتلال المغربية وإسرائيل ضد الشعبين الفلسطيني والصحراوي، أعربت الدول عن إدانتها لمحاولات دولة الاحتلال فرض الأمر الواقع في الأراضي الصحراوية المحتلة في انتهاك لحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير، ودعت الأمم المتحدة إلى تحمل مسؤوليتها تجاه إقليم الصحراء الغربية كإقليم خاضع لتصفية الاستعمار. 

ومثل جبهة البوليساريو في هذا الحلقة الدراسية وفد يضم الدكتور سيدي محمد عمار، عضو الأمانة الوطنية، ممثل الجبهة بالأمم المتحدة والمنسق مع المينورسو، السيد محمد سالم الركيبي، السفير الصحراوي بفنزويلا، السيد محمد أزوك، السفير المكلف بمنطقة الكاريبي. (واص)     

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية تعكس المفاوضات المرتقبة بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي، التي تُجرى تحت إشراف الأمم المتحدة وبرعاية الولايات المتحدة الأمريكية، تعقيداتٍ عميقةً في مسار القضية الصحراوية، كما تكشف عن فشل واشنطن في إخراج هذا النزاع من إطاره القانوني–الأممي الذي حدّدته الشرعية الدولية منذ عقود. فرغم محاولات الترويج لهذه المفاوضات على أنها مسارٌ جادٌّ نحو التسوية، فإن واقعها السياسي يؤكد استمرار حالة الجمود بدل الاقتراب من حلٍّ عادلٍ ودائم. ومن جهةٍ أخرى، تُظهر هذه الرعاية الأمريكية إصرار الولايات المتحدة على لعب دور «الوسيط»، غير أنّ هذا الدور لا يمكن اعتباره محايدًا أو مجانيًا. فالسياسة الأمريكية، خاصة خلال فترة حكم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قامت على منطق المصالح والصفقات، حيث يُقدَّم الدعم السياسي مقابل تنازلاتٍ استراتيجية تخدم النفوذ الأمريكي وحلفاءه في المنطقة، وعلى رأسهم الاحتلال المغربي. إنّ الهدف الحقيقي من هذه المفاوضات لا يبدو متجهًا نحو تمكين الشعب الصحراوي من حقه المشروع في تقرير المصير، بقدر ما يسعى إلى استدر...

المغرب والرشاوى المبطّنة لدونالد ترام

  المغرب  والرشاوى المبطّنة لدونالد ترامب في خضمّ التحوّلات الدولية المتسارعة، عاد ملف  الصحراء الغربية  إلى واجهة الأحداث، خصوصًا مع اقتراب جولة مفاوضات جديدة بين  جبهة البوليساريو  والاحتلال المغربي، وتزايد المؤشرات على محاولات الرباط توظيف علاقاتها مع الولايات المتحدة للتأثير المسبق على مسار هذه المفاوضات. دبلوماسية  ما قبل المفاوضات قبل بدء أي مسار تفاوضي جاد، تشير قراءات سياسية إلى أنّ المغرب سعى إلى تهيئة المناخ الدولي عبر خطوات توصف بأنها  رشاوى سياسية مبطّنة ، هدفها الحصول على دعم أمريكي يمكّنه من: • تكريس الأمر الواقع في الصحراء الغربية. • ممارسة الضغط النفسي والسياسي على الشعب الصحراوي. • دفع المفاوضات نحو  أنصاف حلول  لا تلبّي حق تقرير المصير. «مجلس السلام»: إطار سياسي أم أداة ضغط؟ قبول ملك المغرب دعوة الرئيس الأمريكي للانضمام إلى ما تمّ الترويج له باسم  «مجلس السلام»  أثار تساؤلات عميقة حول طبيعة هذا الإطار، أهمّها: • هل هو منصة حيادية تهدف فعلًا إلى تحقيق الاستقرار والسلام؟ • أم أداة سياسية لإعا...

محاولة الولايات المتحدة إخراج القضية الصحراوية من إطارها القانوني

  تُعدّ القضية الصحراوية من القضايا التي ما زالت مدرجة على جدول أعمال الأمم المتحدة باعتبارها قضية تصفية استعمار، تخضع لمبادئ القانون الدولي وحق الشعوب في تقرير مصيرها. غير أن الولايات المتحدة الأمريكية تحاول، منذ سنوات، الدفع بالقضية نحو مسار سياسي بديل، يهدف إلى إخراجها من إطارها القانوني الواضح وتحويلها إلى مسار تفاوضي شبيه بتجربة أوسلو، بعيدًا عن قرارات الشرعية الدولية. لقد سعت الولايات المتحدة داخل أروقة الأمم المتحدة إلى فرض مقاربة تجعل “الحكم الذاتي” هو الإطار الوحيد للتفاوض، في محاولة صريحة لتغيير جوهر القضية. إلا أن هذه المساعي لم تنجح، حيث فشلت الولايات المتحدة في تمرير مسودة قرار داخل مجلس الأمن، بسبب عدم حصولها على إجماع الأعضاء. وقد أدى ذلك إلى انقسام واضح داخل المجلس بين طرف يدفع باتجاه الحكم الذاتي كحل وحيد، وطرف آخر يتمسك باحترام القانون الدولي، ويرى أن حل القضية لا يمكن أن يتم إلا في إطار تصفية الاستعمار وتمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير. هذا الانقسام يعكس غياب نوايا صادقة لدى بعض القوى الدولية لإيجاد حل سلمي وعادل للنزاع، وي...