التخطي إلى المحتوى الرئيسي

أستراليا: دعم سياسي ونقابي متزايد مع القضية الصحراوية


 ملبورن (استراليا)، 13 يونيو 2024 (واص) - تتواصل الانشطة الرامية الى التحسيس بالقضية الصحراوية في الأوساط الأسترالية، حيث شهدت مدينة ملبورن بداية هذا الاسبوع  سلسلة من اللقاءات التي جمعت ممثل جبهة بوليساريو في استراليا، و دول جنوب المحيط الهادي محمد فاضل كمال مرفوقا بالناشط والصحفي الصحراوي محمد ميارة مع ساسة وأعضاء في البرلمان الفدرالي يمثلون مختلف الأحزاب والاتجاهات السياسية في البلد.

و في هذا الصدد التقى الوفد الصحراوي مع زعيم حزب الخضر السيد آدم بانت الذي عبر عن تضامن حزبه مع القضية الصحراوية التي تحظى منذ زمن طويل بدعم حزب الخضر الاسترالي على جميع الأصعدة.

 هذا و قد نظمت يوم الاثنين الجمعية الأسترالية لمساندة الشعب الصحراوي وجبة عشاء و معرض لوحات فنية لفنانين صحراويين احتفاءا باستقبال الناشط محمد ميارة الذي يقوم بجولة في استراليا حيث القى الناشط الصحراوي كلمة أمام الحضور حول واقع الحال في الأراضي المحتلة.


وكان للوفد حضور بارز في الاعلام الأسترالي حيث شارك  محمد ميارة و  گمبورة ألمين في عدة برامج إذاعية.

و في يوم الثلاثاء الماضي كان للوفد الصحراوي حضور خاص في اجتماعات المجلس النقابي المحلي بمدينة "بالارات" إذ ألقى  محمد ميارة كلمة أمام الاجتماع الأسبوعي حول وضعية حقوق الإنسان بالمناطق المحتلة من الصحراء الغربية و بهذه المناسبة صادق المجلس خلال اجتماعه على توصية تدعم نضال الشعب الصحراوي من أجل الحرية والاستقلال و تندد بالانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان في المناطق المحتلة من الصحراء الغربية من قبل السلطات المغربية كما طالب المجلس بممارسة الضغوط على دولة الاحتلال المغربية لوقف قمعها الممنهج والمستمر للشعب الصحراوي ووقف نهب ثرواته الطبيعية والعمل على انشاء اليات أممية لضمان ذلك حتى يتمكن من ممارسة ذلك الحق الغير قابل للتصرف او للتقادم.


وجدير بالذكر بان المجلس السالف الذكر يعتبر ثاني أقدم مجلس نقابي في العالم إذ تأسس سنة 1883 في مدينة "بالارات" القريبة من ملبورن . (واص)


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

المغرب والرشاوى المبطّنة لدونالد ترام

  المغرب  والرشاوى المبطّنة لدونالد ترامب في خضمّ التحوّلات الدولية المتسارعة، عاد ملف  الصحراء الغربية  إلى واجهة الأحداث، خصوصًا مع اقتراب جولة مفاوضات جديدة بين  جبهة البوليساريو  والاحتلال المغربي، وتزايد المؤشرات على محاولات الرباط توظيف علاقاتها مع الولايات المتحدة للتأثير المسبق على مسار هذه المفاوضات. دبلوماسية  ما قبل المفاوضات قبل بدء أي مسار تفاوضي جاد، تشير قراءات سياسية إلى أنّ المغرب سعى إلى تهيئة المناخ الدولي عبر خطوات توصف بأنها  رشاوى سياسية مبطّنة ، هدفها الحصول على دعم أمريكي يمكّنه من: • تكريس الأمر الواقع في الصحراء الغربية. • ممارسة الضغط النفسي والسياسي على الشعب الصحراوي. • دفع المفاوضات نحو  أنصاف حلول  لا تلبّي حق تقرير المصير. «مجلس السلام»: إطار سياسي أم أداة ضغط؟ قبول ملك المغرب دعوة الرئيس الأمريكي للانضمام إلى ما تمّ الترويج له باسم  «مجلس السلام»  أثار تساؤلات عميقة حول طبيعة هذا الإطار، أهمّها: • هل هو منصة حيادية تهدف فعلًا إلى تحقيق الاستقرار والسلام؟ • أم أداة سياسية لإعا...

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية تعكس المفاوضات المرتقبة بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي، التي تُجرى تحت إشراف الأمم المتحدة وبرعاية الولايات المتحدة الأمريكية، تعقيداتٍ عميقةً في مسار القضية الصحراوية، كما تكشف عن فشل واشنطن في إخراج هذا النزاع من إطاره القانوني–الأممي الذي حدّدته الشرعية الدولية منذ عقود. فرغم محاولات الترويج لهذه المفاوضات على أنها مسارٌ جادٌّ نحو التسوية، فإن واقعها السياسي يؤكد استمرار حالة الجمود بدل الاقتراب من حلٍّ عادلٍ ودائم. ومن جهةٍ أخرى، تُظهر هذه الرعاية الأمريكية إصرار الولايات المتحدة على لعب دور «الوسيط»، غير أنّ هذا الدور لا يمكن اعتباره محايدًا أو مجانيًا. فالسياسة الأمريكية، خاصة خلال فترة حكم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قامت على منطق المصالح والصفقات، حيث يُقدَّم الدعم السياسي مقابل تنازلاتٍ استراتيجية تخدم النفوذ الأمريكي وحلفاءه في المنطقة، وعلى رأسهم الاحتلال المغربي. إنّ الهدف الحقيقي من هذه المفاوضات لا يبدو متجهًا نحو تمكين الشعب الصحراوي من حقه المشروع في تقرير المصير، بقدر ما يسعى إلى استدر...

محاولة الولايات المتحدة إخراج القضية الصحراوية من إطارها القانوني

  تُعدّ القضية الصحراوية من القضايا التي ما زالت مدرجة على جدول أعمال الأمم المتحدة باعتبارها قضية تصفية استعمار، تخضع لمبادئ القانون الدولي وحق الشعوب في تقرير مصيرها. غير أن الولايات المتحدة الأمريكية تحاول، منذ سنوات، الدفع بالقضية نحو مسار سياسي بديل، يهدف إلى إخراجها من إطارها القانوني الواضح وتحويلها إلى مسار تفاوضي شبيه بتجربة أوسلو، بعيدًا عن قرارات الشرعية الدولية. لقد سعت الولايات المتحدة داخل أروقة الأمم المتحدة إلى فرض مقاربة تجعل “الحكم الذاتي” هو الإطار الوحيد للتفاوض، في محاولة صريحة لتغيير جوهر القضية. إلا أن هذه المساعي لم تنجح، حيث فشلت الولايات المتحدة في تمرير مسودة قرار داخل مجلس الأمن، بسبب عدم حصولها على إجماع الأعضاء. وقد أدى ذلك إلى انقسام واضح داخل المجلس بين طرف يدفع باتجاه الحكم الذاتي كحل وحيد، وطرف آخر يتمسك باحترام القانون الدولي، ويرى أن حل القضية لا يمكن أن يتم إلا في إطار تصفية الاستعمار وتمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير. هذا الانقسام يعكس غياب نوايا صادقة لدى بعض القوى الدولية لإيجاد حل سلمي وعادل للنزاع، وي...