التخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللجنة العربية للتضامن مع الشعب الصحراوي تستنكر الموقف الفرنسي المأجور والمنخاز للإحتلال المغربي


 بيروت (لبنان)، 28 يوليو 2024 (واص)- استنكر رئيس اللجنة العربية للتضامن مع الشعب الصحراوي, محمود الصالح, موقف فرنسا "المأجور" و المنحاز لأطروحة الاحتلال المغربي في الصحراء الغربية, من خلال دعم ما يسمى خطة "الحكم الذاتي في إقليم الصحراء الغربية", داعيا الأمين العام للأمم المتحدة و مجلس الأمن الدولي إلى الإسراع في تمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه في تقرير المصير و بناء دولته المستقلة.

و قال محمود الصالح, في تصريح لوأج, أنه "تلقينا الموقف المخزي للحكومة الفرنسية من القضية الصحراوية بكثير من الاستنكار و الاشمئزاز, لأنه يدعم الاحتلال و لا يعبر عن قيادة واعية تزن الأمور بواقعية و تحترم القانون الدولي".

كما أكد المتحدث أن القرار الفرنسي المنافي للشرعية يعبر عن "موقف متخاذل ومأجور يداهن المحتل المغربي في الصحراء الغربية". كما أنه - يضيف- "يناقض ادعاءات باريس بحمايتها لحقوق الإنسان و الدفاع عنها", مشددا على أن الحكومة الفرنسية الحالية بهذا الموقف "المخزي" تؤكد للعالم و لكل الشعوب الحرة أنها "ما زالت دولة تتبع النهج الاستعماري وتدعي كذبا وقوفها إلى جانب الشعوب المظلومة".

و شدد السيد الصالح على أن "هذا الموقف العدائي تجاه الشعب الصحراوي لن يغير في الحقيقة القانونية والتاريخية والجغرافية الراسخة في أن الصحراء الغربية دولة مستقلة وذات سيادة على أرضها, و أن جبهة البوليساريو هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الصحراوي و لمؤسسات الجمهورية الصحراوية بمختلف مستوياتها".

و قال في هذا الصدد: "الموقف الفرنسي المخجل يناقض مبادئ القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة والجهود الدولية التي تؤكد حقيقة راسخة غير قابلة للتغيير وهي أن القضية الصحراوية هي قضية تصفية استعمار بامتياز", منبها إلى أن "فرنسا تؤكد من خلال هذا الموقف المعيب, أنه لا يحق لها أن تكون صاحبة رأي أو موقف أو دور في أي من قضايا حقوق الإنسان في العالم".

و دعا رئيس اللجنة العربية للتضامن مع الشعب الصحراوي المنظمات والأحزاب السياسية الفرنسية إلى اتخاذ موقف يتناسب مع دورها الذي تدعيه في مواجهة هذا الموقف المخجل لحكومة بلادها, والذي لا يتوافق مع المبادئ التي تدعيها تلك المنظمات والأحزاب الفرنسية, مشددا على الأمين العام للأمم المتحدة والمنظمات الدولية المختصة بضرورة الإسراع في تنظيم الاستفتاء الشعبي لأبناء الشعب الصحراوي لتقرير مصيرهم في التحرير وبناء دولتهم المستقلة. (واص)

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

البرلمان البريطاني يستقبل ممثلي القضية الصحراوية لمناقشة تطورات النزاع ودور المملكة المتحدة

  شارك مارك لوتشفورد (Mark Luetchford)، ممثل منظمة Western Sahara Campaign UK، والمنظمة الخيرية البريطانية Mijek Refugees Hand، ممثلها أباهم مولود، في لقاء مع البرلماني البريطاني عن Folkestone and Romney Marsh السيد Tony Vaughan، وذلك يوم 13/07/2025 على الساعة العاشرة صباحًا في مدينة Folkestone. كان هذا اللقاء مبرمجًا منذ مدة، وتناول القضية الصحراوية وآخر تطوراتها، إلى جانب مناقشة دور المملكة المتحدة وموقفها الأخير من هذه القضية. تم التطرق إلى تطورات النزاع في الصحراء الغربية، والخلفية القانونية لوضع الإقليم في القانون الدولي، وكذلك مسار مخطط السلام الأممي-الإفريقي، وفشل الأمم المتحدة حتى الآن في إيجاد حل عادل. كما طالب الوفد من البرلماني Tony Vaughan الانضمام إلى مجموعة البرلمانيين الداعمين للقضية الصحراوية داخل البرلمان البريطاني، بالإضافة إلى طرح أسئلة رسمية داخل البرلمان بشأن القضية الصحراوية. وقد تم التأكيد له أن الشعب الصحراوي لا يطلب سوى العدالة وفقًا للقانون الدولي، وأن الشعب الصحراوي وحكومته مستعدان للتعاون الاستراتيجي مع المملكة المتحدة في مختلف المجالات. وللإشارة، ...

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية تعكس المفاوضات المرتقبة بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي، التي تُجرى تحت إشراف الأمم المتحدة وبرعاية الولايات المتحدة الأمريكية، تعقيداتٍ عميقةً في مسار القضية الصحراوية، كما تكشف عن فشل واشنطن في إخراج هذا النزاع من إطاره القانوني–الأممي الذي حدّدته الشرعية الدولية منذ عقود. فرغم محاولات الترويج لهذه المفاوضات على أنها مسارٌ جادٌّ نحو التسوية، فإن واقعها السياسي يؤكد استمرار حالة الجمود بدل الاقتراب من حلٍّ عادلٍ ودائم. ومن جهةٍ أخرى، تُظهر هذه الرعاية الأمريكية إصرار الولايات المتحدة على لعب دور «الوسيط»، غير أنّ هذا الدور لا يمكن اعتباره محايدًا أو مجانيًا. فالسياسة الأمريكية، خاصة خلال فترة حكم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قامت على منطق المصالح والصفقات، حيث يُقدَّم الدعم السياسي مقابل تنازلاتٍ استراتيجية تخدم النفوذ الأمريكي وحلفاءه في المنطقة، وعلى رأسهم الاحتلال المغربي. إنّ الهدف الحقيقي من هذه المفاوضات لا يبدو متجهًا نحو تمكين الشعب الصحراوي من حقه المشروع في تقرير المصير، بقدر ما يسعى إلى استدر...

المغرب والرشاوى المبطّنة لدونالد ترام

  المغرب  والرشاوى المبطّنة لدونالد ترامب في خضمّ التحوّلات الدولية المتسارعة، عاد ملف  الصحراء الغربية  إلى واجهة الأحداث، خصوصًا مع اقتراب جولة مفاوضات جديدة بين  جبهة البوليساريو  والاحتلال المغربي، وتزايد المؤشرات على محاولات الرباط توظيف علاقاتها مع الولايات المتحدة للتأثير المسبق على مسار هذه المفاوضات. دبلوماسية  ما قبل المفاوضات قبل بدء أي مسار تفاوضي جاد، تشير قراءات سياسية إلى أنّ المغرب سعى إلى تهيئة المناخ الدولي عبر خطوات توصف بأنها  رشاوى سياسية مبطّنة ، هدفها الحصول على دعم أمريكي يمكّنه من: • تكريس الأمر الواقع في الصحراء الغربية. • ممارسة الضغط النفسي والسياسي على الشعب الصحراوي. • دفع المفاوضات نحو  أنصاف حلول  لا تلبّي حق تقرير المصير. «مجلس السلام»: إطار سياسي أم أداة ضغط؟ قبول ملك المغرب دعوة الرئيس الأمريكي للانضمام إلى ما تمّ الترويج له باسم  «مجلس السلام»  أثار تساؤلات عميقة حول طبيعة هذا الإطار، أهمّها: • هل هو منصة حيادية تهدف فعلًا إلى تحقيق الاستقرار والسلام؟ • أم أداة سياسية لإعا...