التخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجزائر : حزب جبهة التحرير الوطني ينظم ندوة تضامنية مع الشعب الصحراوي


 الجزائر ، 08 غشت 2024 (واص) - نظم حزب جبهة التحرير الوطني الجزائري ندوة  تضامنية مع الشعب الصحراوي بمقر الحزب  بالجزائر العاصمة، بحضور عدد هام من مسؤولي وإطارات  الحزب .

وقد عبر المشاركون في هذه الندوة عن استنكارهم الشديد لموقف الحكومة الفرنسية المنحاز للأطروحة المغربية وسياسة التوسع في الصحراء الغربية، مؤكدين أن ما أقدمت عليه فرنسا من موقف قديم جديد لن يغير من الطبيعة القانونية للقضية الصحراوية.

وجدد الأمين العام لحزب جبهة التحرير السيد عبد الكريم بن مبارك في كلمة الافتتاح لهذه الندوة الموقف الجزائري الثابت والداعم لقضايا التحرر ،واصفا هذا الموقف بالأمانة التي تتوارثها الأجيال ، لأنه مستمد من قيم ومبادئ  راسخة للشعب الجزائري الذي  خاض كفاحا مريرا من اجل أن تبقى الجزائر حرة مستقلة.
وأشار الأمين العام لحزب جبهة التحرير إلى مواصلة الأنشطة التضامنية والمتابعة المستمرة لمستجدات القضية الصحراوية، التي هي مسألة تصفية استعمار، و إحدى القضايا التي يضعها حزب جبهة التحرير في أولى اهتماماته.

الجزائر

من جهته ثمن السفير الصحراوي  بالجزائر عضو الأمانة الوطنية عبد القادر الطالب عمار موقف الحزب الثابت في الدفاع عن قضايا التحرير، معتبرا إياه امتدادا للحمولة الثورية التاريخية التي تأسس عليها حزب جبهة التحرير الجزائري.
وأوضح السفير آن حزب جبهة التحرير الجزائري الذي يعقد هذه الندوة التضامنية مع الشعب الصحراوي ، الذي يعتبر مدرسة للتحرر والنضال والقيم النبيلة ، يسجل مرة أخرى مواقفه الرافضة لسياسات الاستعمار ، ولسياسة فرنسا الاستعمارية الداعمة للاحتلال المغربي الصحراء الغربية.

وقدم الأستاذ محمد عمرون رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الأمة الجزائري محاضرة استعرض فيها  التحولات الدولية المتسارعة  التي تجري في العالم ، وبطريقة فوضوية ، لا تحترم القانون ولا الشرعية الدولية ، تحول منطقه مصلحة الأقوياء على حساب القانون ، مما يتطلب مراجعة جادة لإصلاح الأمم المتحدة ومجلس الأمن .

وأضاف المحاضر آن التحديات التي تعيشها  المنطقة واندفاع النظام التوسعي  في المغرب لخدمة عودة الاستعمار ، من شأنه الدفع بالمنطقة إلى المزيد من التوتر وعدم الاستقرار.

وأشار إلى أن الموقف الفرنسي ليس بالجديد، وستبقى فرنسا  تناور في المنطقة للمحافظة على مصالحها ، و منحازة في نفس الوقت  لحليفها النظام التوسعي المغربي الذي هو أداة لخدمة الاستعمار في المنطقة.  (واص)

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

المغرب والرشاوى المبطّنة لدونالد ترام

  المغرب  والرشاوى المبطّنة لدونالد ترامب في خضمّ التحوّلات الدولية المتسارعة، عاد ملف  الصحراء الغربية  إلى واجهة الأحداث، خصوصًا مع اقتراب جولة مفاوضات جديدة بين  جبهة البوليساريو  والاحتلال المغربي، وتزايد المؤشرات على محاولات الرباط توظيف علاقاتها مع الولايات المتحدة للتأثير المسبق على مسار هذه المفاوضات. دبلوماسية  ما قبل المفاوضات قبل بدء أي مسار تفاوضي جاد، تشير قراءات سياسية إلى أنّ المغرب سعى إلى تهيئة المناخ الدولي عبر خطوات توصف بأنها  رشاوى سياسية مبطّنة ، هدفها الحصول على دعم أمريكي يمكّنه من: • تكريس الأمر الواقع في الصحراء الغربية. • ممارسة الضغط النفسي والسياسي على الشعب الصحراوي. • دفع المفاوضات نحو  أنصاف حلول  لا تلبّي حق تقرير المصير. «مجلس السلام»: إطار سياسي أم أداة ضغط؟ قبول ملك المغرب دعوة الرئيس الأمريكي للانضمام إلى ما تمّ الترويج له باسم  «مجلس السلام»  أثار تساؤلات عميقة حول طبيعة هذا الإطار، أهمّها: • هل هو منصة حيادية تهدف فعلًا إلى تحقيق الاستقرار والسلام؟ • أم أداة سياسية لإعا...

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية تعكس المفاوضات المرتقبة بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي، التي تُجرى تحت إشراف الأمم المتحدة وبرعاية الولايات المتحدة الأمريكية، تعقيداتٍ عميقةً في مسار القضية الصحراوية، كما تكشف عن فشل واشنطن في إخراج هذا النزاع من إطاره القانوني–الأممي الذي حدّدته الشرعية الدولية منذ عقود. فرغم محاولات الترويج لهذه المفاوضات على أنها مسارٌ جادٌّ نحو التسوية، فإن واقعها السياسي يؤكد استمرار حالة الجمود بدل الاقتراب من حلٍّ عادلٍ ودائم. ومن جهةٍ أخرى، تُظهر هذه الرعاية الأمريكية إصرار الولايات المتحدة على لعب دور «الوسيط»، غير أنّ هذا الدور لا يمكن اعتباره محايدًا أو مجانيًا. فالسياسة الأمريكية، خاصة خلال فترة حكم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قامت على منطق المصالح والصفقات، حيث يُقدَّم الدعم السياسي مقابل تنازلاتٍ استراتيجية تخدم النفوذ الأمريكي وحلفاءه في المنطقة، وعلى رأسهم الاحتلال المغربي. إنّ الهدف الحقيقي من هذه المفاوضات لا يبدو متجهًا نحو تمكين الشعب الصحراوي من حقه المشروع في تقرير المصير، بقدر ما يسعى إلى استدر...

محاولة الولايات المتحدة إخراج القضية الصحراوية من إطارها القانوني

  تُعدّ القضية الصحراوية من القضايا التي ما زالت مدرجة على جدول أعمال الأمم المتحدة باعتبارها قضية تصفية استعمار، تخضع لمبادئ القانون الدولي وحق الشعوب في تقرير مصيرها. غير أن الولايات المتحدة الأمريكية تحاول، منذ سنوات، الدفع بالقضية نحو مسار سياسي بديل، يهدف إلى إخراجها من إطارها القانوني الواضح وتحويلها إلى مسار تفاوضي شبيه بتجربة أوسلو، بعيدًا عن قرارات الشرعية الدولية. لقد سعت الولايات المتحدة داخل أروقة الأمم المتحدة إلى فرض مقاربة تجعل “الحكم الذاتي” هو الإطار الوحيد للتفاوض، في محاولة صريحة لتغيير جوهر القضية. إلا أن هذه المساعي لم تنجح، حيث فشلت الولايات المتحدة في تمرير مسودة قرار داخل مجلس الأمن، بسبب عدم حصولها على إجماع الأعضاء. وقد أدى ذلك إلى انقسام واضح داخل المجلس بين طرف يدفع باتجاه الحكم الذاتي كحل وحيد، وطرف آخر يتمسك باحترام القانون الدولي، ويرى أن حل القضية لا يمكن أن يتم إلا في إطار تصفية الاستعمار وتمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير. هذا الانقسام يعكس غياب نوايا صادقة لدى بعض القوى الدولية لإيجاد حل سلمي وعادل للنزاع، وي...