التخطي إلى المحتوى الرئيسي

رئيس الجمهورية يهنئ رئيس حكومة بليز بمناسبة عيد الاستقلال


 بئر لحلو (الأراضي المحررة)، 22 سبتمبر 2024 (واص) - بعث رئيس الجمهورية ، الأمين العام لجبهة البوليساريو، السيد إبراهيم غالي، رسالة إلى السيد جون بريسينيو، رئيس وزراء بليز، هنأه فيها بمناسبة الذكرى الثالثة والأربعين لاستقلال بلاده. 

وأعرب رئيس الجمهورية عن امتنان الجمهورية الصحراوية، حكومةً وشعباً، للموقف المبدئي وللدعم الذي طالما قدمته بليز للشعب الصحراوي خلال العقود الماضية، مجدداً التأكيد على عزم الجمهورية الصحراوية القوي على مواصلة تعزيز أواصر الصداقة والتضامن القائمة بين البلدين، والإرتقاء بها إلى أعلى مستوى ممكن لما فيه مصلحة الشعبين الشقيقين. 

نص الرسالة 

معالي السيد جون أ بريسينيو
رئيس وزراء بليز
بلموبان
بئر لحلو، 21 سبتمبر 2024
معالي رئيس الوزراء
،

باسم حكومة وشعب الجمهورية الصحراوية، أود أن أتقدم إليكم وإلى شعب بليز الشقيق بأحر التهاني بمناسبة الذكرى الثانية والأربعين لاستقلال بلدكم.

إن الجمهورية الصحراوية تشاطر بلدكم الشقيق احتفالاته بأكثر من أربعة عقود من الاستقلال والإنجازات العظيمة التي تشهد على عزة وحرية ووحدة وشجاعة ومثابرة الشعب البليزي وهو يواصل مسيرته بثبات نحو تحقيق مستويات أعلى من التنمية والتقدم والازدهار.

لطالما ظلت بليز مؤيداً قوياً لقضية الشعب الصحراوي العادلة ونضاله المشروع من أجل الحرية والاستقلال. إن الجمهورية الصحراوية، حكومةً وشعباً، تعرب عن امتنانها للموقف المبدئي للتضامن والدعم الذي قدمه بلدكم الشقيق لشعبنا على مدى العقود الماضية.

لقد شهد العام الماضي اعتماد سفير للجمهورية الصحراوية لدى بليز كشهادة على روابط الصداقة والتضامن المتينة القائمة بين بلدينا. ونغتنم هذه المناسبة لتجديد عزمنا القوي على مواصلة توطيد وتنويع هذه الروابط والارتقاء بها إلى أعلى مستوى ممكن لما فيه مصلحة شعبينا الشقيقين. 
وتفضلوا، معالي رئيس الوزراء، بقبول أسمى آيات التقدير والاحترام. 

إبراهيم غالي
رئيس الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية
الأمين العام لجبهة البوليساريو

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية تعكس المفاوضات المرتقبة بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي، التي تُجرى تحت إشراف الأمم المتحدة وبرعاية الولايات المتحدة الأمريكية، تعقيداتٍ عميقةً في مسار القضية الصحراوية، كما تكشف عن فشل واشنطن في إخراج هذا النزاع من إطاره القانوني–الأممي الذي حدّدته الشرعية الدولية منذ عقود. فرغم محاولات الترويج لهذه المفاوضات على أنها مسارٌ جادٌّ نحو التسوية، فإن واقعها السياسي يؤكد استمرار حالة الجمود بدل الاقتراب من حلٍّ عادلٍ ودائم. ومن جهةٍ أخرى، تُظهر هذه الرعاية الأمريكية إصرار الولايات المتحدة على لعب دور «الوسيط»، غير أنّ هذا الدور لا يمكن اعتباره محايدًا أو مجانيًا. فالسياسة الأمريكية، خاصة خلال فترة حكم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قامت على منطق المصالح والصفقات، حيث يُقدَّم الدعم السياسي مقابل تنازلاتٍ استراتيجية تخدم النفوذ الأمريكي وحلفاءه في المنطقة، وعلى رأسهم الاحتلال المغربي. إنّ الهدف الحقيقي من هذه المفاوضات لا يبدو متجهًا نحو تمكين الشعب الصحراوي من حقه المشروع في تقرير المصير، بقدر ما يسعى إلى استدر...

المغرب والرشاوى المبطّنة لدونالد ترام

  المغرب  والرشاوى المبطّنة لدونالد ترامب في خضمّ التحوّلات الدولية المتسارعة، عاد ملف  الصحراء الغربية  إلى واجهة الأحداث، خصوصًا مع اقتراب جولة مفاوضات جديدة بين  جبهة البوليساريو  والاحتلال المغربي، وتزايد المؤشرات على محاولات الرباط توظيف علاقاتها مع الولايات المتحدة للتأثير المسبق على مسار هذه المفاوضات. دبلوماسية  ما قبل المفاوضات قبل بدء أي مسار تفاوضي جاد، تشير قراءات سياسية إلى أنّ المغرب سعى إلى تهيئة المناخ الدولي عبر خطوات توصف بأنها  رشاوى سياسية مبطّنة ، هدفها الحصول على دعم أمريكي يمكّنه من: • تكريس الأمر الواقع في الصحراء الغربية. • ممارسة الضغط النفسي والسياسي على الشعب الصحراوي. • دفع المفاوضات نحو  أنصاف حلول  لا تلبّي حق تقرير المصير. «مجلس السلام»: إطار سياسي أم أداة ضغط؟ قبول ملك المغرب دعوة الرئيس الأمريكي للانضمام إلى ما تمّ الترويج له باسم  «مجلس السلام»  أثار تساؤلات عميقة حول طبيعة هذا الإطار، أهمّها: • هل هو منصة حيادية تهدف فعلًا إلى تحقيق الاستقرار والسلام؟ • أم أداة سياسية لإعا...

محاولة الولايات المتحدة إخراج القضية الصحراوية من إطارها القانوني

  تُعدّ القضية الصحراوية من القضايا التي ما زالت مدرجة على جدول أعمال الأمم المتحدة باعتبارها قضية تصفية استعمار، تخضع لمبادئ القانون الدولي وحق الشعوب في تقرير مصيرها. غير أن الولايات المتحدة الأمريكية تحاول، منذ سنوات، الدفع بالقضية نحو مسار سياسي بديل، يهدف إلى إخراجها من إطارها القانوني الواضح وتحويلها إلى مسار تفاوضي شبيه بتجربة أوسلو، بعيدًا عن قرارات الشرعية الدولية. لقد سعت الولايات المتحدة داخل أروقة الأمم المتحدة إلى فرض مقاربة تجعل “الحكم الذاتي” هو الإطار الوحيد للتفاوض، في محاولة صريحة لتغيير جوهر القضية. إلا أن هذه المساعي لم تنجح، حيث فشلت الولايات المتحدة في تمرير مسودة قرار داخل مجلس الأمن، بسبب عدم حصولها على إجماع الأعضاء. وقد أدى ذلك إلى انقسام واضح داخل المجلس بين طرف يدفع باتجاه الحكم الذاتي كحل وحيد، وطرف آخر يتمسك باحترام القانون الدولي، ويرى أن حل القضية لا يمكن أن يتم إلا في إطار تصفية الاستعمار وتمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير. هذا الانقسام يعكس غياب نوايا صادقة لدى بعض القوى الدولية لإيجاد حل سلمي وعادل للنزاع، وي...