التخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجزائر تؤكد دعمها لتصفية الاستعمار بشكل نهائي في الصحراء الغربية وترفض محاولات فرض الأمر الواقع الاستعماري


 نيويورك (الأمم المتحدة) 30 سبتمبر 2024 (واص)– جدد وزير الشؤون الخارجية الجزائري، أحمد عطاف، في كلمته أمام الدورة الـ79 للجمعية العامة للأمم المتحدة، يوم الإثنين 30 سبتمبر، تأكيد بلاده على موقفها الثابت والداعم لتصفية الاستعمار في الصحراء الغربية بشكل نهائي، مشددًا على ضرورة إنهاء آخر فصوله في المنطقة ورفض المناورات المغربية الرامية لتزييف الحقائق وربح الوقت.

وفي مداخلته تطرق المسؤول الجزائري للأوضاع الإقليمية في شمال أفريقيا، مؤكدا أن "الجزائر تتطلع إلى تصفية نهائية للاستعمار في الصحراء الغربية"، ومعتبرًا أن هذه القضية تمثل آخر صفحة من الاستعمار في إفريقيا ينبغي إنهاؤها بشكل تام.

وأعرب رئيس الدبلوماسية الجزائرية عن دعم بلاده لجهود الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الشخصي، في إطار تمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه المشروع في تقرير المصير.

ومن جهة أخرى، أوضح الوزير الجزائري أن بلاده ترى أن "محاولات تكريس الأمر الواقع الاستعماري، عبر ربح الوقت وتزييف المعطيات الدامغة وتكثيف المناورات اليائسة لصرف الأنظار"، مصيرها الفشل، مؤكدًا أن الجزائر ستواصل دعمها الثابت لحقوق الشعب الصحراوي غير القابلة للتصرف، وأن "ظاهرة الاستعمار مآلها الزوال طال الزمن أو قصر، وبأن الحقوق الشرعية والمشروعة للشعب الصحراوي ستجد طريقها للنفاذ".

وفي ذات السياق أكد السيد عطاف أن "للأمين العام للأمم المتحدة ولمبعوثه الشخصي كُلُّ الدَّعْمِ والسَّنَدُ منا نَظِير جهودهم الرامية لتمكين طرفي النزاع المملكة المغربية وجبهة البوليساريو، من استئناف مسار المفاوضات المباشرة بهدف الوصول إلى حل سياسي يضمن للشعب الصحراوي ممارسة حقه غير القابل للتصرف أو التقادم".

كما اعتبر وزير الخارجية الجزائرية أن الجزائر مقتنعة "أن مقارعة التحديات المُتَشَعِبَة التي تواجهها دول وشعوب المنطقة تتطلب دعماً دولياً والتفافاً عالمياً لرفع مختلف الرهانات التي ترمي بثقلها في عموم فضاء انتمائنا الإفريقي"، وهو ما ينسجم مع الموقف الثابت  للجزائر بدعم الحلول الشرعية لكل النزاعات منذ استقلالها سنة 1962 وحتى الساعة.(واص

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

البرلمان البريطاني يستقبل ممثلي القضية الصحراوية لمناقشة تطورات النزاع ودور المملكة المتحدة

  شارك مارك لوتشفورد (Mark Luetchford)، ممثل منظمة Western Sahara Campaign UK، والمنظمة الخيرية البريطانية Mijek Refugees Hand، ممثلها أباهم مولود، في لقاء مع البرلماني البريطاني عن Folkestone and Romney Marsh السيد Tony Vaughan، وذلك يوم 13/07/2025 على الساعة العاشرة صباحًا في مدينة Folkestone. كان هذا اللقاء مبرمجًا منذ مدة، وتناول القضية الصحراوية وآخر تطوراتها، إلى جانب مناقشة دور المملكة المتحدة وموقفها الأخير من هذه القضية. تم التطرق إلى تطورات النزاع في الصحراء الغربية، والخلفية القانونية لوضع الإقليم في القانون الدولي، وكذلك مسار مخطط السلام الأممي-الإفريقي، وفشل الأمم المتحدة حتى الآن في إيجاد حل عادل. كما طالب الوفد من البرلماني Tony Vaughan الانضمام إلى مجموعة البرلمانيين الداعمين للقضية الصحراوية داخل البرلمان البريطاني، بالإضافة إلى طرح أسئلة رسمية داخل البرلمان بشأن القضية الصحراوية. وقد تم التأكيد له أن الشعب الصحراوي لا يطلب سوى العدالة وفقًا للقانون الدولي، وأن الشعب الصحراوي وحكومته مستعدان للتعاون الاستراتيجي مع المملكة المتحدة في مختلف المجالات. وللإشارة، ...

رحيل القيادية الصحراوية خديجة حمدي

  رحيل القيادية الصحراوية خديجة حمدي بعد صراع مع المرض الشهيد الحافظ، 11 يوليو 2025 (واص) – انتقلت إلى رحمة الله اليوم القيادية الصحراوية والمستشارة برئاسة الجمهورية خديجة حمدي، بعد صراع طويل مع مرض عضال. وقد شغلت الفقيدة عدة مناصب في الدولة والجبهة، حيث كانت عضوا في الأمانة الوطنية للجبهة لعدة عهدات متتالية، وشغلت منصب وزيرة للثقافة، كما عملت مستشارة برئاسة الجمهورية، مساهمة طوال حياتها في خدمة القضية الصحراوية والدفاع عن حقوق الشعب الصحراوي في الحرية والاستقلال. لقد عاشت الراحلة حياة حافلة بالعطاء والنضال، وكانت مثالًا للصبر والثبات والإيمان بعدالة قضيتها، ولم تدخر جهدًا في خدمة وطنها وشعبها، حيث تركت بصمة واضحة في تاريخ الشعب الصحراوي من خلال مقالاتها وكتبها التي كتبتها، والبرامج التي أبدعتها، خاصة في الجانب الثقافي والفني، مما سيبقى شاهدًا على التزامها وحبها لقضيتها حتى آخر لحظة. إنا لله وإنا إليه راجعون. نتقدم بخالص التعازي والمواساة إلى عائلة خديجة حمدي وإلى الشعب الصحراوي الشقيق بعد رحيلها، سائلين المولى عز وجل أن يتغمدها بواسع رحمته ويسكنها فسيح جناته، وأن يلهم ...

محمد راضي الليلي.. الصحفي العصامي الذي أصبح كابوس النظام المخزن

  محمد راضي الليلي، ليس مجرد صحفي، بل قصة حقيقية عن العصامية والطموح الذي قهر القيود حتى وصل إلى قمة هرم الإعلام المغربي، في  القناة الأولى  التابعة للنظام المخزني. سنوات من الاجتهاد والإصرار أوصلته إلى كرسي مقدمي نشرات الأخبار، في وقتٍ كان من الصعب أن يصل إليه  صحراوي  دون تنازلات أو صفقات خفية. لكن خلف هذه المسيرة الظاهرة، كان يخفي القدر وجهه الحقيقي، لتنكشف لاحقاً  حقيقة هذه المؤسسات المخزنية  التي لم تكن لتقبل بصحراوي إلا لأسباب استخباراتية وأهداف سياسية محضة. الهدف كان واضحاً:  إعطاء صورة مغلوطة للمجتمع الدولي والرأي العام الصحراوي بأن  الصحراويين جزء من مؤسسات الدولة المغربية ويتمتعون بمكانة محترمة داخلها. خدعة  الامتيازات في الواقع، ما قدم له ولغيره من بعض العائلات الصحراوية، من امتيازات اقتصادية ومنافع اجتماعية، لم يكن سوى  وسيلة لخداع الصحراويين في الداخل والخارج ، وإيهامهم بأنهم متساوون مع غيرهم من المغاربة. بل أكثر من ذلك، كان الأمر محاولة  لتجميل وجه الاحتلال  أمام المنتظم الدولي، عبر خلق نماذج كاذبة على شاكلة ...