التخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامعة الجزائر 3 تحتضن فعاليات ندوة حول القضية الصحراوية


 الجزائر ، 27 أكتوبر 2024 (واص) - نظم المكتب التنفيذي للصوت الوطني للطلبة الجزائريين بجامعة الجزائر3 ببن عكنون ندوة تحت عنوان من ثورة الجزائر إلى الاعتراف الدولي بالجمهورية  الصحراوية و سيادة الجزائر من سيادة الصحراء الغربية، وذلك  في إطار برامج  نشاطات الصوت الوطني للطلبة الجزائريين  بالجامعات الجزائرية . 

وكذا في سياق الاهتمام والمتابعة للقرار القضائي للمحكمة الأوروبية ، القاضي بتمكين الشعب الصحراوي من  ممارسة سيادته على ثرواته ، ومنع أي شراكة  اقتصادية إلا من خلال جبهة  البوليساريو .

الندوة نشطها أساتذة جامعيون ونشطاء سياسيون  إلى جانب السفير الصحراوي بالجزائر عضو الأمانة الوطنية عبد القادر الطالب عمر وبحضور عدد معتبر  من طلبة جامعة الجزائر 3 وبعض الطلبة الصحراويين ، وقد تمحورت هذا الندوة حول آخر مستجدات القضية الصحراوية ، مركزة على قرار المحكمة الأوروبية الذي اعتبره المتدخلون انتصارا هاما للشعب الصحراوي .

السفير الصحراوي قدم تشكراته للصوت الوطني للطلبة الجزائريين ومن خلاله إلى كل طلبة الجامعة والى الأستذة على هذه المبادرة التي من شأنه وضع الطلبة في الصورة من تطورات القضية الصحراوية ، وذلك لأهمية دور الطالب الجامعي في متابعة الأحداث على المستوى الإقليمي  والدولي خاصة القضية الصحراوية كقضية تصفية استعمار، ولما لها من تأثير في المنطقة ، ودور في ضمان أمن واستقرار المنطقة.

كما تطرق  السفير إلى  حيثيات قرار المحكمة الأوروبية  الذي هو مكمل لقرارات دولية أخرى تؤكد في مجملها على حق الشعب الصحراوي وبأن المغرب والصحراء الغربية هما بلدان  منفصلان ومتمايزان ، وجدد القرار يضيف السفير أن لا سيادة للمغرب على الصحراء الغربية ولا حق له في التصرف  في ثروات الشعب الصحراوي ولا عقد أية شراكة مع أي كان إلا من خلال ممثله الشرعي والوحيد جبهة البوليساريو .

و اجمع الأستاذة المتدخلون إلى جانب نشطاء على غرار نور بن ابرأهم رئيس المرصد الوطني للمجتمع المدني الجزائري و الصادق بوقطاية ، الإطار بحزب جهة التحرير الوطني الجزائري على أن  صمود الشعب الصحراوي طيلة خمسين سنة من الكفاح والنضال في ألملاجئي وفي الجزء المحتل من الصحراء الغربية و إيمانه بعدالة قضيته ، جعله ينتصر في مختلف المحافل الدولية وتتعزز مكانته وشرعية كفاحه، ويفشل نظام المخزن في سياسته التوسعية والدعائية التي دفعته غالى الارتماء في أحضان الكيان الصهيوني ، وأكد المحاضرون على أهمية الانتصارات التي تحققها القضية الصحراوية في المحاكم الأوروبية ، مذكرين في ذات السياق  بكفاح الشعب الجزائري  والإرادة الشعبية القوية، رغم حرب الإبادة التي شنها الاستعمار على الشعب الجزائري، وهو ما يشبه ما يقوم به نظام الاحتلال المغربي  من قمع وانتهاكات وحصار على الشعب الصحراوي في المناطق المحتلة. (واص)

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية تعكس المفاوضات المرتقبة بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي، التي تُجرى تحت إشراف الأمم المتحدة وبرعاية الولايات المتحدة الأمريكية، تعقيداتٍ عميقةً في مسار القضية الصحراوية، كما تكشف عن فشل واشنطن في إخراج هذا النزاع من إطاره القانوني–الأممي الذي حدّدته الشرعية الدولية منذ عقود. فرغم محاولات الترويج لهذه المفاوضات على أنها مسارٌ جادٌّ نحو التسوية، فإن واقعها السياسي يؤكد استمرار حالة الجمود بدل الاقتراب من حلٍّ عادلٍ ودائم. ومن جهةٍ أخرى، تُظهر هذه الرعاية الأمريكية إصرار الولايات المتحدة على لعب دور «الوسيط»، غير أنّ هذا الدور لا يمكن اعتباره محايدًا أو مجانيًا. فالسياسة الأمريكية، خاصة خلال فترة حكم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قامت على منطق المصالح والصفقات، حيث يُقدَّم الدعم السياسي مقابل تنازلاتٍ استراتيجية تخدم النفوذ الأمريكي وحلفاءه في المنطقة، وعلى رأسهم الاحتلال المغربي. إنّ الهدف الحقيقي من هذه المفاوضات لا يبدو متجهًا نحو تمكين الشعب الصحراوي من حقه المشروع في تقرير المصير، بقدر ما يسعى إلى استدر...

المغرب والرشاوى المبطّنة لدونالد ترام

  المغرب  والرشاوى المبطّنة لدونالد ترامب في خضمّ التحوّلات الدولية المتسارعة، عاد ملف  الصحراء الغربية  إلى واجهة الأحداث، خصوصًا مع اقتراب جولة مفاوضات جديدة بين  جبهة البوليساريو  والاحتلال المغربي، وتزايد المؤشرات على محاولات الرباط توظيف علاقاتها مع الولايات المتحدة للتأثير المسبق على مسار هذه المفاوضات. دبلوماسية  ما قبل المفاوضات قبل بدء أي مسار تفاوضي جاد، تشير قراءات سياسية إلى أنّ المغرب سعى إلى تهيئة المناخ الدولي عبر خطوات توصف بأنها  رشاوى سياسية مبطّنة ، هدفها الحصول على دعم أمريكي يمكّنه من: • تكريس الأمر الواقع في الصحراء الغربية. • ممارسة الضغط النفسي والسياسي على الشعب الصحراوي. • دفع المفاوضات نحو  أنصاف حلول  لا تلبّي حق تقرير المصير. «مجلس السلام»: إطار سياسي أم أداة ضغط؟ قبول ملك المغرب دعوة الرئيس الأمريكي للانضمام إلى ما تمّ الترويج له باسم  «مجلس السلام»  أثار تساؤلات عميقة حول طبيعة هذا الإطار، أهمّها: • هل هو منصة حيادية تهدف فعلًا إلى تحقيق الاستقرار والسلام؟ • أم أداة سياسية لإعا...

محاولة الولايات المتحدة إخراج القضية الصحراوية من إطارها القانوني

  تُعدّ القضية الصحراوية من القضايا التي ما زالت مدرجة على جدول أعمال الأمم المتحدة باعتبارها قضية تصفية استعمار، تخضع لمبادئ القانون الدولي وحق الشعوب في تقرير مصيرها. غير أن الولايات المتحدة الأمريكية تحاول، منذ سنوات، الدفع بالقضية نحو مسار سياسي بديل، يهدف إلى إخراجها من إطارها القانوني الواضح وتحويلها إلى مسار تفاوضي شبيه بتجربة أوسلو، بعيدًا عن قرارات الشرعية الدولية. لقد سعت الولايات المتحدة داخل أروقة الأمم المتحدة إلى فرض مقاربة تجعل “الحكم الذاتي” هو الإطار الوحيد للتفاوض، في محاولة صريحة لتغيير جوهر القضية. إلا أن هذه المساعي لم تنجح، حيث فشلت الولايات المتحدة في تمرير مسودة قرار داخل مجلس الأمن، بسبب عدم حصولها على إجماع الأعضاء. وقد أدى ذلك إلى انقسام واضح داخل المجلس بين طرف يدفع باتجاه الحكم الذاتي كحل وحيد، وطرف آخر يتمسك باحترام القانون الدولي، ويرى أن حل القضية لا يمكن أن يتم إلا في إطار تصفية الاستعمار وتمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير. هذا الانقسام يعكس غياب نوايا صادقة لدى بعض القوى الدولية لإيجاد حل سلمي وعادل للنزاع، وي...