التخطي إلى المحتوى الرئيسي

وصول ناشطين سويديين إلى الجزائر بعد قطعهما 30 ألف كيلومتر بالدراجة تضامنا مع القضية الصحراوية


 لجزائر - وصل الناشطان السويديان المتضامنان مع القضية الصحراوية، بنجامن لادرا وسناء قطبي، يوم الأربعاء، إلى الجزائر، استكمالا لحملتهما التحسيسية "دراجة من أجل الصحراء الغربية" (Bike for Western Sahara)، بغرض الدفاع عن القضية الصحراوية العادلة.

وفي تصريح لهما لوكالة الأنباء الجزائرية عقب وصولهما إلى مطار الجزائر الدولي "هواري بومدين"، أبرز الناشطان السويديان أن هذه الجولة التي يقومان بها بالدراجة الهوائية منذ عامين عبر 25 دولة، تهدف الى المزيد من التوعية بشأن الوضع في الصحراء الغربية المحتلة ودعم نضال الشعب الصحراوي من أجل الحرية و "تسليط الضوء على آخر مستعمرة في إفريقيا، وحجم انتهاكات حقوق الإنسان التي يواجهها الشعب الصحراوي على يد الاحتلال المغربي".

ولهذا السبب - يقول الناشطان السويديان - "اخترنا ركوب الدراجة الهوائية لمسافة 30 ألف كلم حول العالم ولأكثر من عامين، من أجل التحدث والتواصل بشكل مباشر مع الناس وتسليط الضوء على القضية الصحراوية، حيث أجرينا أكثر من 200 مقابلة إعلامية و100 محاضرة في الجامعات والمنتديات العامة والتجمعات السياسية في 25 دولة".

وأفاد المتضامنان مع القضية الصحراوية بأن الجزائر ستكون آخر محطة في هذه الجولة، حيث سيزوران خلال الثلاثة أشهر القادمة عديد الولايات، على غرار الجزائر، البليدة، الشلف، مستغانم، وهران وبشار، قبل التوجه الى مخيمات اللاجئين الصحراويين.

وعن برنامجهما بمخيمات اللاجئين، أبرز الناشطان أنهما سينظمان "قمة تضامن عالمية" ما بين 5 و7 يناير 2025, للحديث عن النضال من أجل استقلال الصحراء الغربية، وأشارا إلى أن "أزيد من 100 ناشط وصحفي وسياسي وباحث من مختلف أنحاء العالم انضموا إليهما، على أمل أن يساهم ذلك في لفت انتباه العالم للوضع في الصحراء الغربية".

 

كما أبرز بنجامن لادرعة وسناء قطبي في السياق أن تواجدهما بمخيمات اللاجئين الصحراويين سيكون فرصة للقاء المنظمات الصحراوية "والاحتفال بوصولهما هناك بعد هذه الجولة الطويلة".

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية تعكس المفاوضات المرتقبة بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي، التي تُجرى تحت إشراف الأمم المتحدة وبرعاية الولايات المتحدة الأمريكية، تعقيداتٍ عميقةً في مسار القضية الصحراوية، كما تكشف عن فشل واشنطن في إخراج هذا النزاع من إطاره القانوني–الأممي الذي حدّدته الشرعية الدولية منذ عقود. فرغم محاولات الترويج لهذه المفاوضات على أنها مسارٌ جادٌّ نحو التسوية، فإن واقعها السياسي يؤكد استمرار حالة الجمود بدل الاقتراب من حلٍّ عادلٍ ودائم. ومن جهةٍ أخرى، تُظهر هذه الرعاية الأمريكية إصرار الولايات المتحدة على لعب دور «الوسيط»، غير أنّ هذا الدور لا يمكن اعتباره محايدًا أو مجانيًا. فالسياسة الأمريكية، خاصة خلال فترة حكم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قامت على منطق المصالح والصفقات، حيث يُقدَّم الدعم السياسي مقابل تنازلاتٍ استراتيجية تخدم النفوذ الأمريكي وحلفاءه في المنطقة، وعلى رأسهم الاحتلال المغربي. إنّ الهدف الحقيقي من هذه المفاوضات لا يبدو متجهًا نحو تمكين الشعب الصحراوي من حقه المشروع في تقرير المصير، بقدر ما يسعى إلى استدر...

المغرب والرشاوى المبطّنة لدونالد ترام

  المغرب  والرشاوى المبطّنة لدونالد ترامب في خضمّ التحوّلات الدولية المتسارعة، عاد ملف  الصحراء الغربية  إلى واجهة الأحداث، خصوصًا مع اقتراب جولة مفاوضات جديدة بين  جبهة البوليساريو  والاحتلال المغربي، وتزايد المؤشرات على محاولات الرباط توظيف علاقاتها مع الولايات المتحدة للتأثير المسبق على مسار هذه المفاوضات. دبلوماسية  ما قبل المفاوضات قبل بدء أي مسار تفاوضي جاد، تشير قراءات سياسية إلى أنّ المغرب سعى إلى تهيئة المناخ الدولي عبر خطوات توصف بأنها  رشاوى سياسية مبطّنة ، هدفها الحصول على دعم أمريكي يمكّنه من: • تكريس الأمر الواقع في الصحراء الغربية. • ممارسة الضغط النفسي والسياسي على الشعب الصحراوي. • دفع المفاوضات نحو  أنصاف حلول  لا تلبّي حق تقرير المصير. «مجلس السلام»: إطار سياسي أم أداة ضغط؟ قبول ملك المغرب دعوة الرئيس الأمريكي للانضمام إلى ما تمّ الترويج له باسم  «مجلس السلام»  أثار تساؤلات عميقة حول طبيعة هذا الإطار، أهمّها: • هل هو منصة حيادية تهدف فعلًا إلى تحقيق الاستقرار والسلام؟ • أم أداة سياسية لإعا...

محاولة الولايات المتحدة إخراج القضية الصحراوية من إطارها القانوني

  تُعدّ القضية الصحراوية من القضايا التي ما زالت مدرجة على جدول أعمال الأمم المتحدة باعتبارها قضية تصفية استعمار، تخضع لمبادئ القانون الدولي وحق الشعوب في تقرير مصيرها. غير أن الولايات المتحدة الأمريكية تحاول، منذ سنوات، الدفع بالقضية نحو مسار سياسي بديل، يهدف إلى إخراجها من إطارها القانوني الواضح وتحويلها إلى مسار تفاوضي شبيه بتجربة أوسلو، بعيدًا عن قرارات الشرعية الدولية. لقد سعت الولايات المتحدة داخل أروقة الأمم المتحدة إلى فرض مقاربة تجعل “الحكم الذاتي” هو الإطار الوحيد للتفاوض، في محاولة صريحة لتغيير جوهر القضية. إلا أن هذه المساعي لم تنجح، حيث فشلت الولايات المتحدة في تمرير مسودة قرار داخل مجلس الأمن، بسبب عدم حصولها على إجماع الأعضاء. وقد أدى ذلك إلى انقسام واضح داخل المجلس بين طرف يدفع باتجاه الحكم الذاتي كحل وحيد، وطرف آخر يتمسك باحترام القانون الدولي، ويرى أن حل القضية لا يمكن أن يتم إلا في إطار تصفية الاستعمار وتمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير. هذا الانقسام يعكس غياب نوايا صادقة لدى بعض القوى الدولية لإيجاد حل سلمي وعادل للنزاع، وي...