التخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمعية التضامن الأوغندية ترحب بقرار محكمة العدل الأوروبية بشأن الصحراء الغربية



 

كمبالا (أوغندا) 14 اكتوبر 2024 (واص)- رحبت جمعية التضامن الأوغندية مع الصحراء الغربية اليوم بحفاوة بقرار محكمة العدل الأوروبية، الذي ألغى الاتفاقيات التجارية بين الاتحاد الأوروبي والمغرب المتعلقة بالصحراء الغربية بسبب انتهاكها لحق الشعب الصحراوي لتقرير المصير وبسبب رفضها من قبل الشعب الصحراوي وممثله الشرعي، جبهة البوليساريو.

ونشرت الجريدة الأوغندية، "نيو فيجن"، خبر موقف جمعية التضامن، مذكرة أن قرار المحكمة الأخير الصادر بداية شهر اكتوبر يؤكد أحكامًا سابقة صدرت من المحكمة الابتدائية الأوروبية منذ 2016 وحتى 2021 لصالح جبهة البوليساريو، مؤكدة أن الصحراء الغربية بلد مستقل ومتميز عن المغرب، وبالتالي لا يمكن للاتحاد الأوروبي عقد اتفاقيات مع المغرب بشأن ثرواتها.

وفي تعليقه على الحكم، قال تولينجيرا إيمانويل كلارك، رئيس جمعية التضامن الأوغندية مع الصحراء الغربية: "إننا نشيد بمحكمة العدل الأوروبية لدعمها القانون الدولي واعترافها بعدم شرعية احتلال المغرب للصحراء الغربية".

وأضاف أن هذا الحكم يوجه رسالة قوية بعدم السماح بإبرام صفقات تجارية على حساب الشعوب المهمشة.

كما دعت الجمعية المجتمع الدولي إلى الوقوف مع الشعب الصحراوي ودعم حقه في تقرير المصير، ودعت إلى حوار بين الاتحاد الأوروبي وجبهة البوليساريو لضمان اتفاقيات عادلة وشاملة.

وأشارت الجمعية في تصريحها إلى أن المحكمة الأوروبية قد أقرت في حكمها النهائي أن كل الاتفاقيات التي استغلها المغرب لتصدير المنتجات الزراعية والسمكية من الصحراء الغربية المحتلة إلى الاتحاد الأوروبي غير قانونية، مما يعتبر انتصارًا لحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير. (واص)

090/500/60

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

المغرب والرشاوى المبطّنة لدونالد ترام

  المغرب  والرشاوى المبطّنة لدونالد ترامب في خضمّ التحوّلات الدولية المتسارعة، عاد ملف  الصحراء الغربية  إلى واجهة الأحداث، خصوصًا مع اقتراب جولة مفاوضات جديدة بين  جبهة البوليساريو  والاحتلال المغربي، وتزايد المؤشرات على محاولات الرباط توظيف علاقاتها مع الولايات المتحدة للتأثير المسبق على مسار هذه المفاوضات. دبلوماسية  ما قبل المفاوضات قبل بدء أي مسار تفاوضي جاد، تشير قراءات سياسية إلى أنّ المغرب سعى إلى تهيئة المناخ الدولي عبر خطوات توصف بأنها  رشاوى سياسية مبطّنة ، هدفها الحصول على دعم أمريكي يمكّنه من: • تكريس الأمر الواقع في الصحراء الغربية. • ممارسة الضغط النفسي والسياسي على الشعب الصحراوي. • دفع المفاوضات نحو  أنصاف حلول  لا تلبّي حق تقرير المصير. «مجلس السلام»: إطار سياسي أم أداة ضغط؟ قبول ملك المغرب دعوة الرئيس الأمريكي للانضمام إلى ما تمّ الترويج له باسم  «مجلس السلام»  أثار تساؤلات عميقة حول طبيعة هذا الإطار، أهمّها: • هل هو منصة حيادية تهدف فعلًا إلى تحقيق الاستقرار والسلام؟ • أم أداة سياسية لإعا...

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية تعكس المفاوضات المرتقبة بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي، التي تُجرى تحت إشراف الأمم المتحدة وبرعاية الولايات المتحدة الأمريكية، تعقيداتٍ عميقةً في مسار القضية الصحراوية، كما تكشف عن فشل واشنطن في إخراج هذا النزاع من إطاره القانوني–الأممي الذي حدّدته الشرعية الدولية منذ عقود. فرغم محاولات الترويج لهذه المفاوضات على أنها مسارٌ جادٌّ نحو التسوية، فإن واقعها السياسي يؤكد استمرار حالة الجمود بدل الاقتراب من حلٍّ عادلٍ ودائم. ومن جهةٍ أخرى، تُظهر هذه الرعاية الأمريكية إصرار الولايات المتحدة على لعب دور «الوسيط»، غير أنّ هذا الدور لا يمكن اعتباره محايدًا أو مجانيًا. فالسياسة الأمريكية، خاصة خلال فترة حكم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قامت على منطق المصالح والصفقات، حيث يُقدَّم الدعم السياسي مقابل تنازلاتٍ استراتيجية تخدم النفوذ الأمريكي وحلفاءه في المنطقة، وعلى رأسهم الاحتلال المغربي. إنّ الهدف الحقيقي من هذه المفاوضات لا يبدو متجهًا نحو تمكين الشعب الصحراوي من حقه المشروع في تقرير المصير، بقدر ما يسعى إلى استدر...

محاولة الولايات المتحدة إخراج القضية الصحراوية من إطارها القانوني

  تُعدّ القضية الصحراوية من القضايا التي ما زالت مدرجة على جدول أعمال الأمم المتحدة باعتبارها قضية تصفية استعمار، تخضع لمبادئ القانون الدولي وحق الشعوب في تقرير مصيرها. غير أن الولايات المتحدة الأمريكية تحاول، منذ سنوات، الدفع بالقضية نحو مسار سياسي بديل، يهدف إلى إخراجها من إطارها القانوني الواضح وتحويلها إلى مسار تفاوضي شبيه بتجربة أوسلو، بعيدًا عن قرارات الشرعية الدولية. لقد سعت الولايات المتحدة داخل أروقة الأمم المتحدة إلى فرض مقاربة تجعل “الحكم الذاتي” هو الإطار الوحيد للتفاوض، في محاولة صريحة لتغيير جوهر القضية. إلا أن هذه المساعي لم تنجح، حيث فشلت الولايات المتحدة في تمرير مسودة قرار داخل مجلس الأمن، بسبب عدم حصولها على إجماع الأعضاء. وقد أدى ذلك إلى انقسام واضح داخل المجلس بين طرف يدفع باتجاه الحكم الذاتي كحل وحيد، وطرف آخر يتمسك باحترام القانون الدولي، ويرى أن حل القضية لا يمكن أن يتم إلا في إطار تصفية الاستعمار وتمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير. هذا الانقسام يعكس غياب نوايا صادقة لدى بعض القوى الدولية لإيجاد حل سلمي وعادل للنزاع، وي...