التخطي إلى المحتوى الرئيسي

ممثل جبهة البوليساريو بلندن: قرارات محكمة العدل الأوروبية هزيمة ذريعة للمغرب


 لندن (المملكة المتحدة) 22 اكتوبر 2024 (واص)- أكد ممثل جبهة البوليساريو بالمملكة المتحدة، سيدي أبريكة، أن القرارات الصادرة مؤخرا عن محكمة العدل الأوروبية تشكل انتصارا عظيما للشعب الصحراوي وهزيمة ذريعة للمغرب وكل أنصاره في الإتحاد الأوروبي الذين حاولوا بكل الطرق تقويض القانون والشرعية الدوليين من خلال القفز على حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير ومواصلة نهب ثرواته.

وجاء التصريح خلال ندوة نظمها البرلمان البريطاني، أمس الاثنين، حول الصحراء الغربية، على ضوء الأحكام الأخيرة لمحكمة العدل الأوروبية التي تقضي ببطلان اتفاقيتين تجاريتين بين الإتحاد الأوروبي والمغرب.

وشدد الدبلوماسي الصحراوي، في تصريح لوكالة الأنباء الصحراوية اليوم الثلاثاء، على أن هذا الحكم سيشكل "قاعدة أساسية تضاف إلى ترسانة الأحكام والقوانين التي يتسلح بها الشعب الصحراوي وجبهة البوليساريو في كفاحهما العادل".

وقال أن الجمعيات والبرلمانيين الذين حضروا هذه الندوة ساهموا في نجاح المهمة ويبقي الاستمرار على نفس النهج وتضافر الجهود، كون المعركة من أجل انتزاع حقوق الشعب الصحراوي مستمرة ولا تتوقف حتى تحقيق تقرير المصير والاستقلال.

وأضاف السيد أبريكة: "نثمن عاليا المجهودات الجبارة التي قامت بها حركة التضامن مع قضيتنا العادلة منذ نهاية السبعينات وبالخصوص عندما قررت جبهة البوليساريو التصعيد في المعركة القانونية".

من جهته، استعرض الناشط الحقوقي المحفوظ محمد لمين بشري، خلال مداخلته، أهمية هذا الحكم باعتباره نهائي وغير قابل للطعن، مؤكدا على المرجعية القانونية للقضية الصحراوية باعتبارها قضية تصفية استعمار، مبرزا تأكيد المحكمة على مبدأ موافقة الشعب الصحراوي على أي اتفاقية تشمل ثرواته الطبيعية. هذه الموافقة - يضيف المتحدث - التي لا يمكن أن تتم إلا عن طريق ممثله الشرعي والمعترف به دوليا، جبهة البوليساريو.

كما تطرق المشاركون في اللقاء إلى واقع حقوق الإنسان في المناطق المحتلة من الصحراء الغربية حيث تم استعراض أبرز الانتهاكات الموثقة في التقرير الأخير لمجموعة العمل الخاصة بحقوق الإنسان في المناطق المحتلة من الصحراء الغربية.

واختتمت الندوة بالتأكيد على ضرورة مواصلة النضال بكافة الطرق والوسائل خاصة في المملكة المتحدة التي عرفت بموقفها المبدئي في دعم مبدأ تقرير المصير لصالح الشعب الصحراوي كأساس لأي حل أممي وهو الموقف الذي طالب المشاركون الحكومة الجديدة بالمحافظة عليه وتعزيزه من خلال الضغط على المغرب للانصياع للشرعية الدولية ومطالبته بإنهاء احتلاله اللاشرعي لأراضي الجمهورية الصحراوية والوقف الفوري لانتهاكات حقوق الإنسان ونهب الثروات.

يشار إلى أن الندوة التي شهدت تقديم عرض مفصل عن أبرز النقاط التي تضمنتها أحكام محكمة العدل الأوروبية الصادرة في 4 من أكتوبر الجاري، حضرها النائب المستقل جيريمي كوربين ورؤساء الجمعيات المنظمة وأعضاء من السلك الدبلوماسي وصحافيين وطلبة وعديد منظمات المجتمع المدني في المملكة المتحدة إلى جانب جمع من المتضامنين والجالية الصحراوية في المملكة المتحدة. (واص)

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

المغرب والرشاوى المبطّنة لدونالد ترام

  المغرب  والرشاوى المبطّنة لدونالد ترامب في خضمّ التحوّلات الدولية المتسارعة، عاد ملف  الصحراء الغربية  إلى واجهة الأحداث، خصوصًا مع اقتراب جولة مفاوضات جديدة بين  جبهة البوليساريو  والاحتلال المغربي، وتزايد المؤشرات على محاولات الرباط توظيف علاقاتها مع الولايات المتحدة للتأثير المسبق على مسار هذه المفاوضات. دبلوماسية  ما قبل المفاوضات قبل بدء أي مسار تفاوضي جاد، تشير قراءات سياسية إلى أنّ المغرب سعى إلى تهيئة المناخ الدولي عبر خطوات توصف بأنها  رشاوى سياسية مبطّنة ، هدفها الحصول على دعم أمريكي يمكّنه من: • تكريس الأمر الواقع في الصحراء الغربية. • ممارسة الضغط النفسي والسياسي على الشعب الصحراوي. • دفع المفاوضات نحو  أنصاف حلول  لا تلبّي حق تقرير المصير. «مجلس السلام»: إطار سياسي أم أداة ضغط؟ قبول ملك المغرب دعوة الرئيس الأمريكي للانضمام إلى ما تمّ الترويج له باسم  «مجلس السلام»  أثار تساؤلات عميقة حول طبيعة هذا الإطار، أهمّها: • هل هو منصة حيادية تهدف فعلًا إلى تحقيق الاستقرار والسلام؟ • أم أداة سياسية لإعا...

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية تعكس المفاوضات المرتقبة بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي، التي تُجرى تحت إشراف الأمم المتحدة وبرعاية الولايات المتحدة الأمريكية، تعقيداتٍ عميقةً في مسار القضية الصحراوية، كما تكشف عن فشل واشنطن في إخراج هذا النزاع من إطاره القانوني–الأممي الذي حدّدته الشرعية الدولية منذ عقود. فرغم محاولات الترويج لهذه المفاوضات على أنها مسارٌ جادٌّ نحو التسوية، فإن واقعها السياسي يؤكد استمرار حالة الجمود بدل الاقتراب من حلٍّ عادلٍ ودائم. ومن جهةٍ أخرى، تُظهر هذه الرعاية الأمريكية إصرار الولايات المتحدة على لعب دور «الوسيط»، غير أنّ هذا الدور لا يمكن اعتباره محايدًا أو مجانيًا. فالسياسة الأمريكية، خاصة خلال فترة حكم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قامت على منطق المصالح والصفقات، حيث يُقدَّم الدعم السياسي مقابل تنازلاتٍ استراتيجية تخدم النفوذ الأمريكي وحلفاءه في المنطقة، وعلى رأسهم الاحتلال المغربي. إنّ الهدف الحقيقي من هذه المفاوضات لا يبدو متجهًا نحو تمكين الشعب الصحراوي من حقه المشروع في تقرير المصير، بقدر ما يسعى إلى استدر...

محاولة الولايات المتحدة إخراج القضية الصحراوية من إطارها القانوني

  تُعدّ القضية الصحراوية من القضايا التي ما زالت مدرجة على جدول أعمال الأمم المتحدة باعتبارها قضية تصفية استعمار، تخضع لمبادئ القانون الدولي وحق الشعوب في تقرير مصيرها. غير أن الولايات المتحدة الأمريكية تحاول، منذ سنوات، الدفع بالقضية نحو مسار سياسي بديل، يهدف إلى إخراجها من إطارها القانوني الواضح وتحويلها إلى مسار تفاوضي شبيه بتجربة أوسلو، بعيدًا عن قرارات الشرعية الدولية. لقد سعت الولايات المتحدة داخل أروقة الأمم المتحدة إلى فرض مقاربة تجعل “الحكم الذاتي” هو الإطار الوحيد للتفاوض، في محاولة صريحة لتغيير جوهر القضية. إلا أن هذه المساعي لم تنجح، حيث فشلت الولايات المتحدة في تمرير مسودة قرار داخل مجلس الأمن، بسبب عدم حصولها على إجماع الأعضاء. وقد أدى ذلك إلى انقسام واضح داخل المجلس بين طرف يدفع باتجاه الحكم الذاتي كحل وحيد، وطرف آخر يتمسك باحترام القانون الدولي، ويرى أن حل القضية لا يمكن أن يتم إلا في إطار تصفية الاستعمار وتمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير. هذا الانقسام يعكس غياب نوايا صادقة لدى بعض القوى الدولية لإيجاد حل سلمي وعادل للنزاع، وي...