التخطي إلى المحتوى الرئيسي

السفارة الصحراوية في بوليفيا تشارك في إحياء ذكرى الزعيم الفنزويلي سيمون بوليفار


 لاباث (بوليفيا) 18 ديسمبر 2024 (واص)- شاركت سفارة الجمهورية الصحراوية في بوليفيا في إحياء ذكرى الزعيم الفنزويلي سيمون بوليفار و تخليد إرثه في الشجاعة و التوق للحرية، إلى جانب نائب وزيرة الخارجية البوليفية أولمير توريخون و القيادات العليا للجيش و الشرطة رفقة السلك الدبلوماسي المعتمد في بوليفيا.


وفي هذا السياق وضع أمس القائم بأعمال سفارة الجمهورية الصحراوية في بوليفيا  السيد خطري محمد مولود إكليلا من الزهور على النصب التذكاري لرمز فنزويلا و أمريكا اللاتينية المحرر سيمون بوليفار  وسط العاصمة لا باث، بمناسبة الذكرى المائة و الرابعة و التسعين لوفاته في 17 ديسمبر 1830


سعيد

و شرفت السفارة الفنزويلية في لاباث السفارة الصحراوية بوضع إكليل من الزهور أمام تمثال المحرر اللاتيني سيمون بوليفار، عرفانا لنضاله و مقاومته للإستعمار و تعبيرا أيضا عن روح التضامن و الصداقة التي تجمع فنزويلا و الدولة الصحراوية.


و خلال إستعراض السفير الفنزويلي في لاباث سيزار ترومبيث لتاريخ القائد سيمون بوليفار و دوره البارز في تحرير دول أمريكا الجنوبية و إشاعة الفكر التحرري و مواجهة الإمبريالية و الوجود الإستعماري، ذكر بموقف بلاده الداعم لكفاح الشعبين الفلسطيني و الصحراوي في مواجهة الاحتلال و الطغيان.


و ساهمت قيادة سيمون بوليفار و تصميمه في استقلال بلاده والدول الأخرى، و قد استمرت هذه القيادة في القرن الحادي و العشرين في إلهام الشعوب الأخرى في الكفاح و المقاومة من أجل الحرية والاستقلال وتقرير المصير، إذ يعد سيمون بوليفار بالنسبة للشعب الصحراوي مثالا فريدا في التحدي و المقاومة لتحقيق الرغبة الشعبية في السيادة و طرد الاستعمار.


هذه المناسبة التي تخلد إحدى أكثر الشخصيات تأثيرا و إلهاما في تحرير الشعوب، هي فرصة للتذكير بروابط الصداقة العميقة التي تجمع الشعب الصحراوي و حكومته بشعوب أمريكا اللاتينية، و توضح قيم الأخوة النبيلة التي يشاركها الصحراويون مع الشعوب التي ساندتهم و وقفت في صفهم ضد الإستعمار و الظلم، و قد تجدد هذا الموقف الراسخ قبل أيام خلال إحتفال كل من فنزويلا و بوليفيا بالذكرى ال 42 للإعتراف بالجمهورية الصحراوية و إقامة علاقات دبلوماسية معها.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية تعكس المفاوضات المرتقبة بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي، التي تُجرى تحت إشراف الأمم المتحدة وبرعاية الولايات المتحدة الأمريكية، تعقيداتٍ عميقةً في مسار القضية الصحراوية، كما تكشف عن فشل واشنطن في إخراج هذا النزاع من إطاره القانوني–الأممي الذي حدّدته الشرعية الدولية منذ عقود. فرغم محاولات الترويج لهذه المفاوضات على أنها مسارٌ جادٌّ نحو التسوية، فإن واقعها السياسي يؤكد استمرار حالة الجمود بدل الاقتراب من حلٍّ عادلٍ ودائم. ومن جهةٍ أخرى، تُظهر هذه الرعاية الأمريكية إصرار الولايات المتحدة على لعب دور «الوسيط»، غير أنّ هذا الدور لا يمكن اعتباره محايدًا أو مجانيًا. فالسياسة الأمريكية، خاصة خلال فترة حكم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قامت على منطق المصالح والصفقات، حيث يُقدَّم الدعم السياسي مقابل تنازلاتٍ استراتيجية تخدم النفوذ الأمريكي وحلفاءه في المنطقة، وعلى رأسهم الاحتلال المغربي. إنّ الهدف الحقيقي من هذه المفاوضات لا يبدو متجهًا نحو تمكين الشعب الصحراوي من حقه المشروع في تقرير المصير، بقدر ما يسعى إلى استدر...

المغرب والرشاوى المبطّنة لدونالد ترام

  المغرب  والرشاوى المبطّنة لدونالد ترامب في خضمّ التحوّلات الدولية المتسارعة، عاد ملف  الصحراء الغربية  إلى واجهة الأحداث، خصوصًا مع اقتراب جولة مفاوضات جديدة بين  جبهة البوليساريو  والاحتلال المغربي، وتزايد المؤشرات على محاولات الرباط توظيف علاقاتها مع الولايات المتحدة للتأثير المسبق على مسار هذه المفاوضات. دبلوماسية  ما قبل المفاوضات قبل بدء أي مسار تفاوضي جاد، تشير قراءات سياسية إلى أنّ المغرب سعى إلى تهيئة المناخ الدولي عبر خطوات توصف بأنها  رشاوى سياسية مبطّنة ، هدفها الحصول على دعم أمريكي يمكّنه من: • تكريس الأمر الواقع في الصحراء الغربية. • ممارسة الضغط النفسي والسياسي على الشعب الصحراوي. • دفع المفاوضات نحو  أنصاف حلول  لا تلبّي حق تقرير المصير. «مجلس السلام»: إطار سياسي أم أداة ضغط؟ قبول ملك المغرب دعوة الرئيس الأمريكي للانضمام إلى ما تمّ الترويج له باسم  «مجلس السلام»  أثار تساؤلات عميقة حول طبيعة هذا الإطار، أهمّها: • هل هو منصة حيادية تهدف فعلًا إلى تحقيق الاستقرار والسلام؟ • أم أداة سياسية لإعا...

محاولة الولايات المتحدة إخراج القضية الصحراوية من إطارها القانوني

  تُعدّ القضية الصحراوية من القضايا التي ما زالت مدرجة على جدول أعمال الأمم المتحدة باعتبارها قضية تصفية استعمار، تخضع لمبادئ القانون الدولي وحق الشعوب في تقرير مصيرها. غير أن الولايات المتحدة الأمريكية تحاول، منذ سنوات، الدفع بالقضية نحو مسار سياسي بديل، يهدف إلى إخراجها من إطارها القانوني الواضح وتحويلها إلى مسار تفاوضي شبيه بتجربة أوسلو، بعيدًا عن قرارات الشرعية الدولية. لقد سعت الولايات المتحدة داخل أروقة الأمم المتحدة إلى فرض مقاربة تجعل “الحكم الذاتي” هو الإطار الوحيد للتفاوض، في محاولة صريحة لتغيير جوهر القضية. إلا أن هذه المساعي لم تنجح، حيث فشلت الولايات المتحدة في تمرير مسودة قرار داخل مجلس الأمن، بسبب عدم حصولها على إجماع الأعضاء. وقد أدى ذلك إلى انقسام واضح داخل المجلس بين طرف يدفع باتجاه الحكم الذاتي كحل وحيد، وطرف آخر يتمسك باحترام القانون الدولي، ويرى أن حل القضية لا يمكن أن يتم إلا في إطار تصفية الاستعمار وتمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير. هذا الانقسام يعكس غياب نوايا صادقة لدى بعض القوى الدولية لإيجاد حل سلمي وعادل للنزاع، وي...