التخطي إلى المحتوى الرئيسي

لجنة التجارة الخارجية بالبرلمان الأوروبي تعقد جلسة مع وفد من جبهة البوليساريو لبحث قرارات محكمة العدل الأوروبية الأخيرة


 بروكسل (بلجيكا)، 28 يناير 2025 (واص) - عقدت اليوم الثلاثاء جلسة مغلقة بمقر البرلمان في بروكسيل مع وفد ممثل لجبهة البوليساريو بصفته الممثل الشرعي والوحيد للشعب الصحراوي حول القرارات الأخيرة لمحكمة العدل الاوربية الصادرة يوم 04 أكتوبر 2024 والتي كانت قد قضت برفض طعون المفوضية ومجلس الاتحاد الأوربي وتأكيد احكام المحكمة العامة لسبتمبر 2021،  وذلك بناء على دعوة من مجموعة العمل الخاصة بالمغرب العربي في لجنة التجارة الدولية بالبرلمان الأوروبي

جبهة البوليساريو وهي تثمن القرارات التاريخية لمحكمة العدل الأوربية والتي أكّدت على الوضع القانوني للاقليم "كمنفصل ومتمايز عن المملكة المغربية" وعلى سيادة الشعب الصحراوي على ثرواته الطبيعية انطلاقا من حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال، تثمن الخطوة وتتمنى ان تكون بداية مسار مشترك مع الاتحاد الاوروبي لضمان احترام قرارات المحكمة.

وفي تصريح لوكالة الأنباء الصحراوية، أكد  محمد سالم ولد السالك أن "جبهة البوليساريو مستعدة للجلوس على طاولة التفاوض مع الاتحاد الاوروبي من اجل التوصل إلى الصيغة التي تحترم قرارات المحكمة وتضمن مصالح الشعب الصحراوي، صاحب السيادة الدائمة على الثروات الطبيعية للصحراء الغربية"، معربا عن "تطلع الجبهة إلى ان تكون هذه الخطوة بداية مسار جدي يقود إلى التوصل إلى اتفاق مع الطرف الأوروبي سيشكل لامحالة تمهيدا حقيقيا لبداية لعب الاتحاد الأوروبي دورا ايجابياً في دفع مسار التسوية السلمية العادلة في الصحراء الغربية على أساس تطبيق القانون الدولي.

و ⁠في هذا الاطار، يشير رئيس وفد جبهة البوليساريو إلى أن "الأمين العام للجبهة، رئيس الجمهورية السيد إبراهيم غالي كان قد بعث برسالة إلى الرئيس الدوري للاتحاد الاوروبي رئيس وزارء بولندا يؤكد فيها تفتح جبهة البوليساريو واستعدادها للتفاوض مع الاتحاد الأوروبي في اطار قرارات محكمة العدل الاوروبية".(واص)

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية تعكس المفاوضات المرتقبة بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي، التي تُجرى تحت إشراف الأمم المتحدة وبرعاية الولايات المتحدة الأمريكية، تعقيداتٍ عميقةً في مسار القضية الصحراوية، كما تكشف عن فشل واشنطن في إخراج هذا النزاع من إطاره القانوني–الأممي الذي حدّدته الشرعية الدولية منذ عقود. فرغم محاولات الترويج لهذه المفاوضات على أنها مسارٌ جادٌّ نحو التسوية، فإن واقعها السياسي يؤكد استمرار حالة الجمود بدل الاقتراب من حلٍّ عادلٍ ودائم. ومن جهةٍ أخرى، تُظهر هذه الرعاية الأمريكية إصرار الولايات المتحدة على لعب دور «الوسيط»، غير أنّ هذا الدور لا يمكن اعتباره محايدًا أو مجانيًا. فالسياسة الأمريكية، خاصة خلال فترة حكم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قامت على منطق المصالح والصفقات، حيث يُقدَّم الدعم السياسي مقابل تنازلاتٍ استراتيجية تخدم النفوذ الأمريكي وحلفاءه في المنطقة، وعلى رأسهم الاحتلال المغربي. إنّ الهدف الحقيقي من هذه المفاوضات لا يبدو متجهًا نحو تمكين الشعب الصحراوي من حقه المشروع في تقرير المصير، بقدر ما يسعى إلى استدر...

المغرب والرشاوى المبطّنة لدونالد ترام

  المغرب  والرشاوى المبطّنة لدونالد ترامب في خضمّ التحوّلات الدولية المتسارعة، عاد ملف  الصحراء الغربية  إلى واجهة الأحداث، خصوصًا مع اقتراب جولة مفاوضات جديدة بين  جبهة البوليساريو  والاحتلال المغربي، وتزايد المؤشرات على محاولات الرباط توظيف علاقاتها مع الولايات المتحدة للتأثير المسبق على مسار هذه المفاوضات. دبلوماسية  ما قبل المفاوضات قبل بدء أي مسار تفاوضي جاد، تشير قراءات سياسية إلى أنّ المغرب سعى إلى تهيئة المناخ الدولي عبر خطوات توصف بأنها  رشاوى سياسية مبطّنة ، هدفها الحصول على دعم أمريكي يمكّنه من: • تكريس الأمر الواقع في الصحراء الغربية. • ممارسة الضغط النفسي والسياسي على الشعب الصحراوي. • دفع المفاوضات نحو  أنصاف حلول  لا تلبّي حق تقرير المصير. «مجلس السلام»: إطار سياسي أم أداة ضغط؟ قبول ملك المغرب دعوة الرئيس الأمريكي للانضمام إلى ما تمّ الترويج له باسم  «مجلس السلام»  أثار تساؤلات عميقة حول طبيعة هذا الإطار، أهمّها: • هل هو منصة حيادية تهدف فعلًا إلى تحقيق الاستقرار والسلام؟ • أم أداة سياسية لإعا...

محاولة الولايات المتحدة إخراج القضية الصحراوية من إطارها القانوني

  تُعدّ القضية الصحراوية من القضايا التي ما زالت مدرجة على جدول أعمال الأمم المتحدة باعتبارها قضية تصفية استعمار، تخضع لمبادئ القانون الدولي وحق الشعوب في تقرير مصيرها. غير أن الولايات المتحدة الأمريكية تحاول، منذ سنوات، الدفع بالقضية نحو مسار سياسي بديل، يهدف إلى إخراجها من إطارها القانوني الواضح وتحويلها إلى مسار تفاوضي شبيه بتجربة أوسلو، بعيدًا عن قرارات الشرعية الدولية. لقد سعت الولايات المتحدة داخل أروقة الأمم المتحدة إلى فرض مقاربة تجعل “الحكم الذاتي” هو الإطار الوحيد للتفاوض، في محاولة صريحة لتغيير جوهر القضية. إلا أن هذه المساعي لم تنجح، حيث فشلت الولايات المتحدة في تمرير مسودة قرار داخل مجلس الأمن، بسبب عدم حصولها على إجماع الأعضاء. وقد أدى ذلك إلى انقسام واضح داخل المجلس بين طرف يدفع باتجاه الحكم الذاتي كحل وحيد، وطرف آخر يتمسك باحترام القانون الدولي، ويرى أن حل القضية لا يمكن أن يتم إلا في إطار تصفية الاستعمار وتمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير. هذا الانقسام يعكس غياب نوايا صادقة لدى بعض القوى الدولية لإيجاد حل سلمي وعادل للنزاع، وي...