التخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجزائر : مؤسسة تكتل الحصن المتين تعتبر موقف إتحاد الصحفيين العرب إنحرافا خطيرا عن مبادئ العمل الإعلامي الشريف


 الجزائر ، 18 يناير 2025 (واص) - عبرت مؤسسة تكتل الحصن المتين الجزائرية عن إدانتها لموقف إتحاد الصحفيين العرب ، معتبرة إياه إنحرافا خطيرا عن مبادئ العمل الإعلامي الشريف . 

التكتل وفي بيان له حصلت " واص " على نسخة منه ، عبر عن  إدانته الشديدة واستنكاره  البالغ لما ورد في البيان الختامي لاجتماع اتحاد الصحفيين العرب، المنعقد في دبي ، مشرا إلى أنه  شكل انحرافًا خطيرًا عن مبادئ العمل الإعلامي الشريف، وانتهاكًا صريحًا للشرعية الدولية وحقوق الشعوب المستضعفة، وفي مقدمتها حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره.

وأضاف تكتل الحصن المتين أن بيان اتحاد الصحفيين العرب حمل  موقفًا مرفوضًا أخلاقيًا وقانونيًا، حيث تبنى سردية الاحتلال المغربي وأجنداته الاستعمارية، متجاهلًا بشكل مقصود نضال الشعب الصحراوي المستمر منذ أكثر من نصف قرن، والذي تؤكده قرارات الأمم المتحدة والمحاكم الدولية. 

وجدد البيان تضامن   ودعم مؤسسة تكتل الحصن المتين  الكامل لحق الشعب الصحراوي غير القابل للتصرف في الحرية والاستقلال، وفقًا للقرارات الأممية وقرارات محكمة العدل الدولية، معربا عن إدانته لأي محاولة لتسييس العمل الإعلامي أو استغلال المنصات الصحفية لتبرير الاحتلال وانتهاك حقوق الإنسان.


كما طالب  اتحاد الصحفيين العرب بالرجوع إلى المبادئ المهنية والأخلاقية التي يجب أن تحكم العمل الإعلامي، والكف عن التورط في مواقف منحازة لا تخدم إلا الأطراف الاستعمارية.

وطالبت مؤسسة تكتل الحصن المتين إتحاد الصحفيين العرب بتصحيح مساره والاعتذار عن هذا الموقف المخزي الذي يمثل انحرافًا خطيرًا عن دوره الأساسي في الدفاع عن القضايا العادلة، داعية  إلى الالتزام بالشرعية الدولية واحترام حق الشعوب في تقرير مصيرها.م

تجدر الإشارة ، إلى أن  مؤسسة تكتل الحصن المتين، هي مؤسسة وطنية ذات طابع تحرري، تجدد اعتزازها بالمواقف الثابتة للجزائر، التي كانت ولا تزال صوتًا قويًا ومدافعًا صلبًا عن حق الشعوب في الحرية والاستقلال، وعلى رأسها القضية الصحراوية. (واص

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية تعكس المفاوضات المرتقبة بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي، التي تُجرى تحت إشراف الأمم المتحدة وبرعاية الولايات المتحدة الأمريكية، تعقيداتٍ عميقةً في مسار القضية الصحراوية، كما تكشف عن فشل واشنطن في إخراج هذا النزاع من إطاره القانوني–الأممي الذي حدّدته الشرعية الدولية منذ عقود. فرغم محاولات الترويج لهذه المفاوضات على أنها مسارٌ جادٌّ نحو التسوية، فإن واقعها السياسي يؤكد استمرار حالة الجمود بدل الاقتراب من حلٍّ عادلٍ ودائم. ومن جهةٍ أخرى، تُظهر هذه الرعاية الأمريكية إصرار الولايات المتحدة على لعب دور «الوسيط»، غير أنّ هذا الدور لا يمكن اعتباره محايدًا أو مجانيًا. فالسياسة الأمريكية، خاصة خلال فترة حكم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قامت على منطق المصالح والصفقات، حيث يُقدَّم الدعم السياسي مقابل تنازلاتٍ استراتيجية تخدم النفوذ الأمريكي وحلفاءه في المنطقة، وعلى رأسهم الاحتلال المغربي. إنّ الهدف الحقيقي من هذه المفاوضات لا يبدو متجهًا نحو تمكين الشعب الصحراوي من حقه المشروع في تقرير المصير، بقدر ما يسعى إلى استدر...

المغرب والرشاوى المبطّنة لدونالد ترام

  المغرب  والرشاوى المبطّنة لدونالد ترامب في خضمّ التحوّلات الدولية المتسارعة، عاد ملف  الصحراء الغربية  إلى واجهة الأحداث، خصوصًا مع اقتراب جولة مفاوضات جديدة بين  جبهة البوليساريو  والاحتلال المغربي، وتزايد المؤشرات على محاولات الرباط توظيف علاقاتها مع الولايات المتحدة للتأثير المسبق على مسار هذه المفاوضات. دبلوماسية  ما قبل المفاوضات قبل بدء أي مسار تفاوضي جاد، تشير قراءات سياسية إلى أنّ المغرب سعى إلى تهيئة المناخ الدولي عبر خطوات توصف بأنها  رشاوى سياسية مبطّنة ، هدفها الحصول على دعم أمريكي يمكّنه من: • تكريس الأمر الواقع في الصحراء الغربية. • ممارسة الضغط النفسي والسياسي على الشعب الصحراوي. • دفع المفاوضات نحو  أنصاف حلول  لا تلبّي حق تقرير المصير. «مجلس السلام»: إطار سياسي أم أداة ضغط؟ قبول ملك المغرب دعوة الرئيس الأمريكي للانضمام إلى ما تمّ الترويج له باسم  «مجلس السلام»  أثار تساؤلات عميقة حول طبيعة هذا الإطار، أهمّها: • هل هو منصة حيادية تهدف فعلًا إلى تحقيق الاستقرار والسلام؟ • أم أداة سياسية لإعا...

محاولة الولايات المتحدة إخراج القضية الصحراوية من إطارها القانوني

  تُعدّ القضية الصحراوية من القضايا التي ما زالت مدرجة على جدول أعمال الأمم المتحدة باعتبارها قضية تصفية استعمار، تخضع لمبادئ القانون الدولي وحق الشعوب في تقرير مصيرها. غير أن الولايات المتحدة الأمريكية تحاول، منذ سنوات، الدفع بالقضية نحو مسار سياسي بديل، يهدف إلى إخراجها من إطارها القانوني الواضح وتحويلها إلى مسار تفاوضي شبيه بتجربة أوسلو، بعيدًا عن قرارات الشرعية الدولية. لقد سعت الولايات المتحدة داخل أروقة الأمم المتحدة إلى فرض مقاربة تجعل “الحكم الذاتي” هو الإطار الوحيد للتفاوض، في محاولة صريحة لتغيير جوهر القضية. إلا أن هذه المساعي لم تنجح، حيث فشلت الولايات المتحدة في تمرير مسودة قرار داخل مجلس الأمن، بسبب عدم حصولها على إجماع الأعضاء. وقد أدى ذلك إلى انقسام واضح داخل المجلس بين طرف يدفع باتجاه الحكم الذاتي كحل وحيد، وطرف آخر يتمسك باحترام القانون الدولي، ويرى أن حل القضية لا يمكن أن يتم إلا في إطار تصفية الاستعمار وتمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير. هذا الانقسام يعكس غياب نوايا صادقة لدى بعض القوى الدولية لإيجاد حل سلمي وعادل للنزاع، وي...