التخطي إلى المحتوى الرئيسي

جبهة البوليساريو تدين طرد المغرب لوفد برلماني أوروبي ، وتدعو إلى إتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان احترام عمل ممثلي البرلمان الأوروبي

مدريد (إسبانيا)، 20 فبراير 2025 (واص) - عبرت جبهة البوليساريو عن إدانتها لطرد وفد يمثل البرلمان الأوروبي ومنعه من دخول العيون المحتلة ، معتبرة ذلك إنتهاكا للقانون ومحاولة لإخفاء الجرائم التي ينتهجها الاحتلال في حق الصحراويين . 

جبهة البوليساريو وفي بيان لها ، أوضحت أن عملية الطرد ومنع الوفد من دخول المناطق المحتلة ، ييرز السياسة العدوانية المغربية المنتهجة في حق الصحفيين والمراقبين  الذين يريدون زيارة المناطق المحتلة والوقوف على الواقع الميداني هناك ، ومحاولة لإخفاء إنتهاكاته الخطيرة لحقوق الإنسان المنتهجة في حق الصحراويين العزل . 

وحثت جبهة البوليساريو مؤسسات الاتحاد الأوروبي على تقديم شكوى رسمية إلى الحكومة المغربية بشأن هذا الحادث واتخاذ التدابير اللازمة لضمان احترام حقوق وعمل ممثلي الاتحاد الأوروبي. 

وفي هذا الصدد،  أشار ممثل جبهة البوليساريو بإسبانيا عبد الله العرابي  إلى  أنه رغم محاولات المغرب ترسيخ احتلاله غير الشرعي، فإن الشعب الصحراوي سيواصل النضال من أجل حقه في تقرير المصير والاستقلال، مجددا التأكيد على أن الشعب الصحراوي ومن خلال ممثله الشرعي والوحيد  جبهة البوليساريو، سيواصل اتباع كل الطرق المتاحة حتى يتمكن من حقه  في تقرير المصير والاستقلال . 

وأضاف عبد الله العرابي أن هذا التصرف دليل على سياسة التعنت  التي ينتهجها الإحتلال لعرقلة اي جهود بإتجاه الحل .

إلى ذلك منع الإحتلال المغربي اليوم الخميس وفدا برلمانيا أوروبيا من دخول العيون المحتلة ، كان ينوي الوقوف على مدى الإمتثال لقرار محكمة العدل الأوروبية الصادر أكتوبر الماضي . 

ويتعلق الأمر  بكل من البرلمانية إيزابيل سيرا سانشيز عضو البرلمان الأوروبي (حزب بوديسموس) من إسبانيا ، جوسي سارامو عضو البرلمان الأوروبي (تحالف اليسار) من فنلندا ، كاترينا مارتينيز عضو البرلمان الأوروبي (الكتلة اليسارية) من البرتغال . (واص)


 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية تعكس المفاوضات المرتقبة بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي، التي تُجرى تحت إشراف الأمم المتحدة وبرعاية الولايات المتحدة الأمريكية، تعقيداتٍ عميقةً في مسار القضية الصحراوية، كما تكشف عن فشل واشنطن في إخراج هذا النزاع من إطاره القانوني–الأممي الذي حدّدته الشرعية الدولية منذ عقود. فرغم محاولات الترويج لهذه المفاوضات على أنها مسارٌ جادٌّ نحو التسوية، فإن واقعها السياسي يؤكد استمرار حالة الجمود بدل الاقتراب من حلٍّ عادلٍ ودائم. ومن جهةٍ أخرى، تُظهر هذه الرعاية الأمريكية إصرار الولايات المتحدة على لعب دور «الوسيط»، غير أنّ هذا الدور لا يمكن اعتباره محايدًا أو مجانيًا. فالسياسة الأمريكية، خاصة خلال فترة حكم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قامت على منطق المصالح والصفقات، حيث يُقدَّم الدعم السياسي مقابل تنازلاتٍ استراتيجية تخدم النفوذ الأمريكي وحلفاءه في المنطقة، وعلى رأسهم الاحتلال المغربي. إنّ الهدف الحقيقي من هذه المفاوضات لا يبدو متجهًا نحو تمكين الشعب الصحراوي من حقه المشروع في تقرير المصير، بقدر ما يسعى إلى استدر...

المغرب والرشاوى المبطّنة لدونالد ترام

  المغرب  والرشاوى المبطّنة لدونالد ترامب في خضمّ التحوّلات الدولية المتسارعة، عاد ملف  الصحراء الغربية  إلى واجهة الأحداث، خصوصًا مع اقتراب جولة مفاوضات جديدة بين  جبهة البوليساريو  والاحتلال المغربي، وتزايد المؤشرات على محاولات الرباط توظيف علاقاتها مع الولايات المتحدة للتأثير المسبق على مسار هذه المفاوضات. دبلوماسية  ما قبل المفاوضات قبل بدء أي مسار تفاوضي جاد، تشير قراءات سياسية إلى أنّ المغرب سعى إلى تهيئة المناخ الدولي عبر خطوات توصف بأنها  رشاوى سياسية مبطّنة ، هدفها الحصول على دعم أمريكي يمكّنه من: • تكريس الأمر الواقع في الصحراء الغربية. • ممارسة الضغط النفسي والسياسي على الشعب الصحراوي. • دفع المفاوضات نحو  أنصاف حلول  لا تلبّي حق تقرير المصير. «مجلس السلام»: إطار سياسي أم أداة ضغط؟ قبول ملك المغرب دعوة الرئيس الأمريكي للانضمام إلى ما تمّ الترويج له باسم  «مجلس السلام»  أثار تساؤلات عميقة حول طبيعة هذا الإطار، أهمّها: • هل هو منصة حيادية تهدف فعلًا إلى تحقيق الاستقرار والسلام؟ • أم أداة سياسية لإعا...

محاولة الولايات المتحدة إخراج القضية الصحراوية من إطارها القانوني

  تُعدّ القضية الصحراوية من القضايا التي ما زالت مدرجة على جدول أعمال الأمم المتحدة باعتبارها قضية تصفية استعمار، تخضع لمبادئ القانون الدولي وحق الشعوب في تقرير مصيرها. غير أن الولايات المتحدة الأمريكية تحاول، منذ سنوات، الدفع بالقضية نحو مسار سياسي بديل، يهدف إلى إخراجها من إطارها القانوني الواضح وتحويلها إلى مسار تفاوضي شبيه بتجربة أوسلو، بعيدًا عن قرارات الشرعية الدولية. لقد سعت الولايات المتحدة داخل أروقة الأمم المتحدة إلى فرض مقاربة تجعل “الحكم الذاتي” هو الإطار الوحيد للتفاوض، في محاولة صريحة لتغيير جوهر القضية. إلا أن هذه المساعي لم تنجح، حيث فشلت الولايات المتحدة في تمرير مسودة قرار داخل مجلس الأمن، بسبب عدم حصولها على إجماع الأعضاء. وقد أدى ذلك إلى انقسام واضح داخل المجلس بين طرف يدفع باتجاه الحكم الذاتي كحل وحيد، وطرف آخر يتمسك باحترام القانون الدولي، ويرى أن حل القضية لا يمكن أن يتم إلا في إطار تصفية الاستعمار وتمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير. هذا الانقسام يعكس غياب نوايا صادقة لدى بعض القوى الدولية لإيجاد حل سلمي وعادل للنزاع، وي...