التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجتمع المدني الجزائري يعلن إنخراطه في الحملة الوطنية والدولية لإطلاق سراح المعتقلين الصحراويين


 الجزائر ، 30 أبريل 2025 (واص) - احتضن  منتدى جريدة المجاهد الجزائرية ندوة للمجتمع المدني الجزائري نظمتها جمعية مشعل الشهيد تضامنا مع القضية الصحراوية ،وانخراطا في مسيرة الحرية لدعم حملة التضامن مع المعتقلين السياسيين الصحراويين القابعين في سجون الاحتلال المغربي.

 

وقد عبر عدد من الأحزاب السياسية والمنظمات الجزائرية في مداخلاتهم عن انشغالهم بالأوضاع التي يعيشوها المعتقلون السياسيون الصحراويون في سجون نظام الاحتلال المغربي ،خاصة مجموعة "أكديم إزيك" والصف الطلابي ،الذين يواجهون محاكمات صورية وحياة قاسية وغير إنسانية بسجون المحتل المغربي المغربى انتهاكا لأبسط شروط الاعتقال والمواثيق الدولية.

الجزائر

ودعا المجتمع المدني  الجزائري في بيانه المنتظم  الدولي إلى تحمل مسؤوليته في حماية المعتقلين الصحراوين والإفراج عنهم والضغط على نظام المخزن للسماح للهيئات الحقوقية والبرلمانيين والصحافة بزيارة المناطق المحتلة  التي تعيش تحت الحصار والتعتيم الإعلامي .

السفير بالجزائر عضو الأمانة الوطنية السيد عبد القادر الطالب عمر قدم خلال هذه الندوة عرضا حول أخر تطورات القضية الصحراوية ،مبرزا تمسك الشعب الصحراوي بحقوقه الثابتة واستعداده أكثر من أي وقت للتضحية والعطاء، مذكرا بالعراقيل التي يضعها نظام الاحتلال المغربي أمام تطبيق  قرارات الشرعية الدولية ،وما يشكله المغرب كدولة وظيفية من خطر على أمن واستقرار المنطقة .

و أشاد السفير بالموقف  الجزائري الداعم والثابت و اللامشروط  للجزائر للشعب الصحراوي ونضاله من أجل انتزاع حقه في الحرية والاستقلال، موضحا العلاقات التاريخية بين الشعبين والدور الذي تلعبه الجزائر في المنطقة. 

الجزائر

من جهة أخرى، كانت هذه الندوة مناسبة للمجتمع المدني الجزائري لتوديع السفير الصحراوي الذي انتهت مهامه ، ليصبح وزيرا للتعليم والتربية في الحكومة الصحراوية. (واص)

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية تعكس المفاوضات المرتقبة بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي، التي تُجرى تحت إشراف الأمم المتحدة وبرعاية الولايات المتحدة الأمريكية، تعقيداتٍ عميقةً في مسار القضية الصحراوية، كما تكشف عن فشل واشنطن في إخراج هذا النزاع من إطاره القانوني–الأممي الذي حدّدته الشرعية الدولية منذ عقود. فرغم محاولات الترويج لهذه المفاوضات على أنها مسارٌ جادٌّ نحو التسوية، فإن واقعها السياسي يؤكد استمرار حالة الجمود بدل الاقتراب من حلٍّ عادلٍ ودائم. ومن جهةٍ أخرى، تُظهر هذه الرعاية الأمريكية إصرار الولايات المتحدة على لعب دور «الوسيط»، غير أنّ هذا الدور لا يمكن اعتباره محايدًا أو مجانيًا. فالسياسة الأمريكية، خاصة خلال فترة حكم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قامت على منطق المصالح والصفقات، حيث يُقدَّم الدعم السياسي مقابل تنازلاتٍ استراتيجية تخدم النفوذ الأمريكي وحلفاءه في المنطقة، وعلى رأسهم الاحتلال المغربي. إنّ الهدف الحقيقي من هذه المفاوضات لا يبدو متجهًا نحو تمكين الشعب الصحراوي من حقه المشروع في تقرير المصير، بقدر ما يسعى إلى استدر...

المغرب والرشاوى المبطّنة لدونالد ترام

  المغرب  والرشاوى المبطّنة لدونالد ترامب في خضمّ التحوّلات الدولية المتسارعة، عاد ملف  الصحراء الغربية  إلى واجهة الأحداث، خصوصًا مع اقتراب جولة مفاوضات جديدة بين  جبهة البوليساريو  والاحتلال المغربي، وتزايد المؤشرات على محاولات الرباط توظيف علاقاتها مع الولايات المتحدة للتأثير المسبق على مسار هذه المفاوضات. دبلوماسية  ما قبل المفاوضات قبل بدء أي مسار تفاوضي جاد، تشير قراءات سياسية إلى أنّ المغرب سعى إلى تهيئة المناخ الدولي عبر خطوات توصف بأنها  رشاوى سياسية مبطّنة ، هدفها الحصول على دعم أمريكي يمكّنه من: • تكريس الأمر الواقع في الصحراء الغربية. • ممارسة الضغط النفسي والسياسي على الشعب الصحراوي. • دفع المفاوضات نحو  أنصاف حلول  لا تلبّي حق تقرير المصير. «مجلس السلام»: إطار سياسي أم أداة ضغط؟ قبول ملك المغرب دعوة الرئيس الأمريكي للانضمام إلى ما تمّ الترويج له باسم  «مجلس السلام»  أثار تساؤلات عميقة حول طبيعة هذا الإطار، أهمّها: • هل هو منصة حيادية تهدف فعلًا إلى تحقيق الاستقرار والسلام؟ • أم أداة سياسية لإعا...

محاولة الولايات المتحدة إخراج القضية الصحراوية من إطارها القانوني

  تُعدّ القضية الصحراوية من القضايا التي ما زالت مدرجة على جدول أعمال الأمم المتحدة باعتبارها قضية تصفية استعمار، تخضع لمبادئ القانون الدولي وحق الشعوب في تقرير مصيرها. غير أن الولايات المتحدة الأمريكية تحاول، منذ سنوات، الدفع بالقضية نحو مسار سياسي بديل، يهدف إلى إخراجها من إطارها القانوني الواضح وتحويلها إلى مسار تفاوضي شبيه بتجربة أوسلو، بعيدًا عن قرارات الشرعية الدولية. لقد سعت الولايات المتحدة داخل أروقة الأمم المتحدة إلى فرض مقاربة تجعل “الحكم الذاتي” هو الإطار الوحيد للتفاوض، في محاولة صريحة لتغيير جوهر القضية. إلا أن هذه المساعي لم تنجح، حيث فشلت الولايات المتحدة في تمرير مسودة قرار داخل مجلس الأمن، بسبب عدم حصولها على إجماع الأعضاء. وقد أدى ذلك إلى انقسام واضح داخل المجلس بين طرف يدفع باتجاه الحكم الذاتي كحل وحيد، وطرف آخر يتمسك باحترام القانون الدولي، ويرى أن حل القضية لا يمكن أن يتم إلا في إطار تصفية الاستعمار وتمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير. هذا الانقسام يعكس غياب نوايا صادقة لدى بعض القوى الدولية لإيجاد حل سلمي وعادل للنزاع، وي...