التخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجمهورية الصحراوية في يوم إفريقيا: تدعو لاحترام قرارات الاتحاد الإفريقي ودعم كفاح الشعب الصحراوي من أجل التحرر


 بير لحلو (الجمهورية الصحراوية) 25 ماي 2025 (واص) – جددت وزارة الشؤون الخارجية للجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، في بيان صادر اليوم بمناسبة يوم إفريقيا، تهانيها الخالصة لشعوب وحكومات القارة، معربة عن فخرها بالانتماء إلى هذا الفضاء القاري الذي يجسد قيم التحرر والوحدة والكرامة.

ودعت الوزارة إلى تعزيز التضامن الإفريقي من أجل إنهاء الاحتلال المغربي للصحراء الغربية، مشددة على ضرورة احترام قرارات الاتحاد الإفريقي، بما فيها قرار مؤتمر "إسكات البنادق" لعام 2020، الذي يكرس حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير، وفق مبادئ القانون التأسيسي للاتحاد.

وفيما يلي النص الكامل للبيان:

وزارة الشؤون الخارجية للجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية

بيان بمناسبة يوم إفريقيا

بمناسبة الاحتفال بيوم إفريقيا، الذي يصادف الخامس والعشرين من مايو من كل عام، تتقدم وزارة الشؤون الخارجية للجمهورية الصحراوية بأحر التهاني إلىى كافة الاشقاء في شعوب وحكومات قارتنا الإفريقية، مجددة فخرها بالانتماء إلى هذا الفضاء القاري الموحد الذي يمثل رمزا للنضال والتحرر والكرامة.

إن يوم إفريقيا ليس مجرد ذكرى لتأسيس منظمة الوحدة الإفريقية عام 1963، بل هو يوم للتأمل في المسار الطويل الذي قطعته شعوب القارة من أجل الحرية والاستقلال، وفرصة لتجديد الالتزام بالمثل العليا التي أرساها الآباء المؤسسون: وحدة إفريقيا، واحترام سيادة الدول، وعدم المساس بالحدود الموروثة عن الاستقلال، والتمسك بقيم العدالة وحقوق الإنسان والشعوب.

وبهذه المناسبة المجيدة، تعبر الجمهورية الصحراوية عن عميق امتنانها واعتزازها بالدعم الثابت والمتواصل الذي تحظى به قضيتها العادلة من قبل الشعوب والدول الإفريقية، وخاصة من خلال موقف الاتحاد الإفريقي الداعم لحق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره واستكمال سيادته الوطنية.

كما تؤكد الجمهورية الصحراوية على أهمية الدور الحيوي للاتحاد الإفريقي، وكافة الشعوب الإفريقية التي تؤمن بمبادئه، في دعم كفاح الشعب الصحراوي من أجل تحرير الأراضي المحتلة لبلد أفريقي مؤسس للاتحاد، باعتبار ذلك مسؤولية جماعية تنبع من الالتزام بروح التحرر والعدالة التي تأسست عليها منظمة الوحدة الإفريقية والاتحاد الإفريقي.

وتشدد الجمهورية الصحراوية، في هذا السياق، على أهمية احترام قرارات مؤسسات الوحدة الإفريقية والاتحاد الإفريقي بمختلف هيئاته، بما في ذلك القرار الهام الذي اعتمده المؤتمر الاستثنائي للاتحاد الإفريقي لإسكات البنادق سنة 2020، والذي شدد على ضرورة إنهاء النزاع في الصحراء الغربية من خلال حل يضمن حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره، وفقا لقرارات الأمم المتحدة ومقررات الاتحاد الافريقي ذات الصلة وبما يتماشى مع مبادئ وأهداف القانون التأسيسي للاتحاد الأفريقي.

إن الجمهورية الصحراوية، العضو المؤسس في الاتحاد الإفريقي، تجدد التزامها التام بالمبادئ والأهداف والقيم التي بني عليها الاتحاد الإفريقي، وتؤكد استعدادها الدائم للإسهام الفعال في بناء قارة موحدة، آمنة، مزدهرة، تقوم على احترام القانون والعدالة وكرامة الإنسان وحقوق الشعوب.

كما تحذر الجمهورية الصحراوية من جميع المحاولات الرامية إلى تقويض سيادة واستقلالية الدول الأفريقية عبر الاحتلال غير الشرعي لأراضيها، او عبر النهب الممنهج لثرواتها، ومحاولات تعطيل نهضتها، كما هو الحال في الصحراء الغربية، آخر مستعمرة في إفريقيا.

وفي هذا اليوم العظيم، تتوجه الجمهورية الصحراوية بنداء صادق إلى كل القوى الحية في إفريقيا لتعزيز التضامن مع كفاح الشعب الصحراوي، حتى ينال حقه الكامل في الحرية والاستقلال، على غرار كل الشعوب الإفريقية التي كافحت من أجل تقرير مصيرها.

عاشت إفريقيا حرة وموحدة

عاش نضال الشعب الصحراوي

بير لحلو، 25 ماي 2025

وزارة الشؤون الخارجية

الجمهورية الصحراوية." (واص)

090/500/60 (واص)

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية تعكس المفاوضات المرتقبة بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي، التي تُجرى تحت إشراف الأمم المتحدة وبرعاية الولايات المتحدة الأمريكية، تعقيداتٍ عميقةً في مسار القضية الصحراوية، كما تكشف عن فشل واشنطن في إخراج هذا النزاع من إطاره القانوني–الأممي الذي حدّدته الشرعية الدولية منذ عقود. فرغم محاولات الترويج لهذه المفاوضات على أنها مسارٌ جادٌّ نحو التسوية، فإن واقعها السياسي يؤكد استمرار حالة الجمود بدل الاقتراب من حلٍّ عادلٍ ودائم. ومن جهةٍ أخرى، تُظهر هذه الرعاية الأمريكية إصرار الولايات المتحدة على لعب دور «الوسيط»، غير أنّ هذا الدور لا يمكن اعتباره محايدًا أو مجانيًا. فالسياسة الأمريكية، خاصة خلال فترة حكم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قامت على منطق المصالح والصفقات، حيث يُقدَّم الدعم السياسي مقابل تنازلاتٍ استراتيجية تخدم النفوذ الأمريكي وحلفاءه في المنطقة، وعلى رأسهم الاحتلال المغربي. إنّ الهدف الحقيقي من هذه المفاوضات لا يبدو متجهًا نحو تمكين الشعب الصحراوي من حقه المشروع في تقرير المصير، بقدر ما يسعى إلى استدر...

المغرب والرشاوى المبطّنة لدونالد ترام

  المغرب  والرشاوى المبطّنة لدونالد ترامب في خضمّ التحوّلات الدولية المتسارعة، عاد ملف  الصحراء الغربية  إلى واجهة الأحداث، خصوصًا مع اقتراب جولة مفاوضات جديدة بين  جبهة البوليساريو  والاحتلال المغربي، وتزايد المؤشرات على محاولات الرباط توظيف علاقاتها مع الولايات المتحدة للتأثير المسبق على مسار هذه المفاوضات. دبلوماسية  ما قبل المفاوضات قبل بدء أي مسار تفاوضي جاد، تشير قراءات سياسية إلى أنّ المغرب سعى إلى تهيئة المناخ الدولي عبر خطوات توصف بأنها  رشاوى سياسية مبطّنة ، هدفها الحصول على دعم أمريكي يمكّنه من: • تكريس الأمر الواقع في الصحراء الغربية. • ممارسة الضغط النفسي والسياسي على الشعب الصحراوي. • دفع المفاوضات نحو  أنصاف حلول  لا تلبّي حق تقرير المصير. «مجلس السلام»: إطار سياسي أم أداة ضغط؟ قبول ملك المغرب دعوة الرئيس الأمريكي للانضمام إلى ما تمّ الترويج له باسم  «مجلس السلام»  أثار تساؤلات عميقة حول طبيعة هذا الإطار، أهمّها: • هل هو منصة حيادية تهدف فعلًا إلى تحقيق الاستقرار والسلام؟ • أم أداة سياسية لإعا...

محاولة الولايات المتحدة إخراج القضية الصحراوية من إطارها القانوني

  تُعدّ القضية الصحراوية من القضايا التي ما زالت مدرجة على جدول أعمال الأمم المتحدة باعتبارها قضية تصفية استعمار، تخضع لمبادئ القانون الدولي وحق الشعوب في تقرير مصيرها. غير أن الولايات المتحدة الأمريكية تحاول، منذ سنوات، الدفع بالقضية نحو مسار سياسي بديل، يهدف إلى إخراجها من إطارها القانوني الواضح وتحويلها إلى مسار تفاوضي شبيه بتجربة أوسلو، بعيدًا عن قرارات الشرعية الدولية. لقد سعت الولايات المتحدة داخل أروقة الأمم المتحدة إلى فرض مقاربة تجعل “الحكم الذاتي” هو الإطار الوحيد للتفاوض، في محاولة صريحة لتغيير جوهر القضية. إلا أن هذه المساعي لم تنجح، حيث فشلت الولايات المتحدة في تمرير مسودة قرار داخل مجلس الأمن، بسبب عدم حصولها على إجماع الأعضاء. وقد أدى ذلك إلى انقسام واضح داخل المجلس بين طرف يدفع باتجاه الحكم الذاتي كحل وحيد، وطرف آخر يتمسك باحترام القانون الدولي، ويرى أن حل القضية لا يمكن أن يتم إلا في إطار تصفية الاستعمار وتمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير. هذا الانقسام يعكس غياب نوايا صادقة لدى بعض القوى الدولية لإيجاد حل سلمي وعادل للنزاع، وي...