التخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإعلان في ألمانيا عن تأسيس جمعية للتضامن مع كفاح الشعب الصحراوي


 فرانكفورت (ألمانيا) ، 25 ماي 2025 (واص) - أعلن مجموعة من الشباب والطلبة والناشطين السياسيين في مدينة فرانكفورت الألمانية عن تأسيس جمعية للتضامن مع نضال الشعب الصحراوي في الحرية والاستقلال.

واختارت المجموعة اسم "السمارة" للجمعية كدليل على التضامن مع الأرض المسلوبة وتعبيراً عن المقاومة المستمرة للشعب الصحراوي لتحرير اراضيه المحتلة.

وجاء في بيان التأسيس الصادر عن الجمعية: " بتاريخ 20 ماي 2025 نعلن عن ميلاد جمعية السمارة بمدينة فرانكفورت للتضامن مع الصحراء الغربية. وقد اخترنا هذا التاريخ الذي يرمز الى شرارة الكفاح الصحراوي ضد الادارة الاستعمارية في العام 1973، واليوم يواصل المغرب احتلال الصحراء الغربية، لكن مقاومة الشعب الصحراوي تبقى حية متوهجة وكذا يستمر تضامننا معه".

ويواصل بيان المجموعة التضامنية الألمانية: " آنذاك، كما هو الحال اليوم، يحق للشعوب الرازحة تحت نير الاحتلال أن تناضل من أجل تقرير مصيرها. لهذا السبب نريد أن ندعم النضال من أجل الحرية في الصحراء الغربية من مدينة فرانكفورت، كما نود ان ندعم الحركة الصحراوية في المهجر".

واورد بيان المجموعة الألمانية المتضامنة مع الشعب الصحراوي أن الصحراء الغربية تبقى إقليماً خاضعاً لتصفية الاستعمار وبمسؤولية الأمم المتحدة، لم يتم بعد إنهاء الاستعمار من الصحراء الغربية. ولهذا السبب يشير إليها العديد من خبراء القانون الدولي على أنها آخر مستعمرة في أفريقيا. ولذا فإن التضامن مع الشعب الصحراوي يعنى مناهضة الاحتلال والسياسات التوسعية مثلما يعني مناهضة استغلال الشعوب ونهب ثرواتها الطبيعية.

ويأتي تأسيس الجمعية الألمانية بفرانكفورت كتعبير عن التضامن مع الكفاح المشروع للشعب الصحراوي بغية رفع الوعي الدولي بواقع الاحتلال العسكري المغربي اللاشرعي لأجزاء من تراب الصحراء الغربية، ولأجل تعبئة الرأي  الألماني والعالمي من أجل دعم الشعب الصحراوي في ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال وفقاً لقواعد القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
وباتت حركة التضامن العالمية مع الشعب الصحراوي تياراً جارفاً على صعيد الرأي العام العالمي، وبينما لا يزال من الضروري استمرار العمل على توسيع نطاق هذه الحركة وتنشيط فعاليتها، يأمل الإنتقال بهذه الحركة إلى مستوى "اللوبي" المنظم الضاغط الذي يعمل بشكل منهجي من أجل توظيف الدعم الشعبي للتأثير على مواقف المشرّعين وقرارات الحكومات، بما يشمل العمل داخل الأحزاب والقوى السياسية الفاعلة في البلدان المختلفة لتطوير مواقفها لصالح  حق تقرير مصير الشعب الصحراوي، وكذلك التأثير على وسائل الإعلام، والضغط على أعضاء البرلمانات، ومواصلة العمل تجاه الشركات المتورطة في الأراضي المحتلة لوقف استثماراتها اللاشرعية واجبارها على الانسحاب.(واص)

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية تعكس المفاوضات المرتقبة بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي، التي تُجرى تحت إشراف الأمم المتحدة وبرعاية الولايات المتحدة الأمريكية، تعقيداتٍ عميقةً في مسار القضية الصحراوية، كما تكشف عن فشل واشنطن في إخراج هذا النزاع من إطاره القانوني–الأممي الذي حدّدته الشرعية الدولية منذ عقود. فرغم محاولات الترويج لهذه المفاوضات على أنها مسارٌ جادٌّ نحو التسوية، فإن واقعها السياسي يؤكد استمرار حالة الجمود بدل الاقتراب من حلٍّ عادلٍ ودائم. ومن جهةٍ أخرى، تُظهر هذه الرعاية الأمريكية إصرار الولايات المتحدة على لعب دور «الوسيط»، غير أنّ هذا الدور لا يمكن اعتباره محايدًا أو مجانيًا. فالسياسة الأمريكية، خاصة خلال فترة حكم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قامت على منطق المصالح والصفقات، حيث يُقدَّم الدعم السياسي مقابل تنازلاتٍ استراتيجية تخدم النفوذ الأمريكي وحلفاءه في المنطقة، وعلى رأسهم الاحتلال المغربي. إنّ الهدف الحقيقي من هذه المفاوضات لا يبدو متجهًا نحو تمكين الشعب الصحراوي من حقه المشروع في تقرير المصير، بقدر ما يسعى إلى استدر...

المغرب والرشاوى المبطّنة لدونالد ترام

  المغرب  والرشاوى المبطّنة لدونالد ترامب في خضمّ التحوّلات الدولية المتسارعة، عاد ملف  الصحراء الغربية  إلى واجهة الأحداث، خصوصًا مع اقتراب جولة مفاوضات جديدة بين  جبهة البوليساريو  والاحتلال المغربي، وتزايد المؤشرات على محاولات الرباط توظيف علاقاتها مع الولايات المتحدة للتأثير المسبق على مسار هذه المفاوضات. دبلوماسية  ما قبل المفاوضات قبل بدء أي مسار تفاوضي جاد، تشير قراءات سياسية إلى أنّ المغرب سعى إلى تهيئة المناخ الدولي عبر خطوات توصف بأنها  رشاوى سياسية مبطّنة ، هدفها الحصول على دعم أمريكي يمكّنه من: • تكريس الأمر الواقع في الصحراء الغربية. • ممارسة الضغط النفسي والسياسي على الشعب الصحراوي. • دفع المفاوضات نحو  أنصاف حلول  لا تلبّي حق تقرير المصير. «مجلس السلام»: إطار سياسي أم أداة ضغط؟ قبول ملك المغرب دعوة الرئيس الأمريكي للانضمام إلى ما تمّ الترويج له باسم  «مجلس السلام»  أثار تساؤلات عميقة حول طبيعة هذا الإطار، أهمّها: • هل هو منصة حيادية تهدف فعلًا إلى تحقيق الاستقرار والسلام؟ • أم أداة سياسية لإعا...

محاولة الولايات المتحدة إخراج القضية الصحراوية من إطارها القانوني

  تُعدّ القضية الصحراوية من القضايا التي ما زالت مدرجة على جدول أعمال الأمم المتحدة باعتبارها قضية تصفية استعمار، تخضع لمبادئ القانون الدولي وحق الشعوب في تقرير مصيرها. غير أن الولايات المتحدة الأمريكية تحاول، منذ سنوات، الدفع بالقضية نحو مسار سياسي بديل، يهدف إلى إخراجها من إطارها القانوني الواضح وتحويلها إلى مسار تفاوضي شبيه بتجربة أوسلو، بعيدًا عن قرارات الشرعية الدولية. لقد سعت الولايات المتحدة داخل أروقة الأمم المتحدة إلى فرض مقاربة تجعل “الحكم الذاتي” هو الإطار الوحيد للتفاوض، في محاولة صريحة لتغيير جوهر القضية. إلا أن هذه المساعي لم تنجح، حيث فشلت الولايات المتحدة في تمرير مسودة قرار داخل مجلس الأمن، بسبب عدم حصولها على إجماع الأعضاء. وقد أدى ذلك إلى انقسام واضح داخل المجلس بين طرف يدفع باتجاه الحكم الذاتي كحل وحيد، وطرف آخر يتمسك باحترام القانون الدولي، ويرى أن حل القضية لا يمكن أن يتم إلا في إطار تصفية الاستعمار وتمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير. هذا الانقسام يعكس غياب نوايا صادقة لدى بعض القوى الدولية لإيجاد حل سلمي وعادل للنزاع، وي...